الجثث مُكومة على أرض الحمام، براز ودم وبول مختلط بالجثث، وفي مكان يضطر كل المعتقلين إلى الذهاب إليه، بل يضطرون إلى المشي على الجثث، لأنها تملأ أرض الحمام.
لماذا يحدث ذلك؟
لكي يشعر المُعتقلون أنَّهم لم يعودوا بشرًا. فقدوا إنسانيتهم، هذه الجثث تعود لمن كانوا مثلهم، ذات يوم، بشرًا، ثُم صاروا مجرد كومة من اللحم والدم والبراز. وعندما يأتي دورهم في الموت، سيكونون مثل هذه الكومة. أقرب إلى الحيوانات. لا يعاملون كبشر حتى بعد موتهم. بل حتى الحيوانات تُعامَل أفضل منهم.