كتاب أكثر من رائع يحلل ألأسباب وراء هزيمة هتلر بعد البداية المذهلة لحملته التي طوقت معظم اوروبا في سلسلة من الانتصارات التي كادت أن تسقط انجلترا ذات نفسها.
يلخص الكتاب أسباب الهزيمة في ١٠ أخطاء أساسية وقع فيها الفوهرر، أكبرها من حيث مساحة الكلام في الكتاب هو السقوط في مستنقع روسيا وما لحق به من اخطاء استراتيجية مثل الإصرار على اسقاط ستالينجراد حتى على حساب أهداف الحملة الروسية الأساسية، ولكني اراها نتيجة وليست احد الأسباب قائمة بذاتها، فالسبب الرئيسي الأوحد والأهم هو انفراد هتلر بالسلطة المطلقة على الجيش وتنحية كل جنرال وقائد له رؤية لا تتسق مع رؤيته، هؤلاء الجنرالات الذين كانوا السبب الرئيسي في تحقيق انتصارات ساحقة في السنوات الثلاث الأولى من الحرب.
هذا في رأيي ما أسقط هتلر من على العرش وكتب نهايته هو لم يهزم بسبب قوة الحلفاء فقد كاد أن يخضع الجميع لسيطرته ولم تنجح دول الحلفاء بكل مواردها وجيوشها في صد طوفان الجيش النازي، ولكن الذي هزم الجيش النازي هو هتلر نفسه! بلغة عالم الإدارة هتلر تحول من قائد ماهر يخرج أحسن ما في فريق عمله في النصف الأول من الحرب إلى مدير مستبد رأيه الأوحد سيف على رقبة الجميع وهنا كانت بداية النهاية، هتلر خسر الحرب منذ أن فرض سيطرته الكاملة على الجيش النازي فأفقده قواده المهمين والزمه بعقيدة حرب مغايرة لجيناته.
قراءة متعمقة في شخصية هتلر، تحتاج دراية وخلفية عن الحربين، العالمية الأولى والثانية لأن الكتاب يدخل في الموضوع مباشرة بدون مقدمات او عرض صورة كاملة للحرب وأطرافها.
محمد متولي







