❞ هل المرأة قادرة أن تخفي صورة امرأة أخرى في قلب العاشق؟ يحدث هذا في حركة القطارات بالمحطات الكبرى، فالقطار قد يخفي آخر، أما مع النساء، لا امرأة قادرة على إخفاء أخرى. ❝
منام القيلولة
نبذة عن الرواية
نافذة على صراع الإنسان مع قواه المتضادة، القوة والضعف، من خلال شخصية العمَّة مسعودة القارح التي تمثل رمز الشجاعة والصمود في وجه خيانات الثورة الجزائرية وما تبعها من تحديات. بجرأة وعمق، تصوّر الرواية كيف تتحول جراح الأطفال وعاهاتهم النفسية إلى طاقة إبداعية تنبض بالحياة، ضد الخراب والاضطراب المحيط. شخصيات الرواية تحمل في تفاصيلها عبقريتها وغرابتها، ما يجعلها أشبه بالواقعية السحرية التي تعكس تعقيدات الواقع الجزائري، حيث يلتقي الجنون بالعبقرية على حافة اللامعقول. بأسلوب لغوي مقتصد وقوي، ينجح الزاوي في خلق عالم سردي يجمع بين الحميمية والقسوة، مقدماً رؤية حية لتاريخ وإنسان الجزائر في لحظة مصيرية.التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2025
- 256 صفحة
- [ردمك 13] 9789774907630
- دار العين للنشر
اقتباسات من رواية منام القيلولة
مشاركة من احمد سمير
كل الاقتباساتمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
ماجد شعير
#القائمة_الطويلة_للبوكر
(٢)
الرواية : منام القيلولة
الكاتب : أمين الزاوي
دار النشر : دار العين
التقييم : ٤.٥ / ٥
من المرات النادرة قراءة عمل جزائري و لا تواجهني أي صعوبة في استيعاب اختلاف اللهجة و مفرداتها الغريبة عني، بل أحببت هذا الاختلاف و أضاف إلى قاموس معرفتي الكثير عنها ..
"منام القيلولة" رواية تبدأ بمشهد النهاية، و لكنك لن تعلم ذلك إلا مع آخر صفحة، فيها مشاهد كثيرة تربكك فيختلط عليك الأمر بين الواقع و الخيال و لكنك سوف تكمل مع الكاتب أينما يذهب، الأمر يشبه أحلام فترة الظهيرة ما بين وهم و حقيقة، تتداخل الأحلام مع الواقع هكذا منام القيلولة ..
● المرأة هي الوطن ..
البطولة هنا مطلقة لصوت المرأة الأم و الأخت و الزوجة إنما هي رمز للوطن الذي يخشى على أبناءه أمام كل التحديات، و لا تتأخر الأم بتقديم تضحيات كثيرة، و تأمل في الأحفاد حتى تحافظ على نسلها كوطن يحيا بأجياله المتعاقبة ..
● الإفتتاحية ..
تفتتح الرواية بمشهد صرخة للأم المكلومة التى تناجي أبناءها و كأنها الجزائر، تطلق صرخة مدوية تتحدى الإرهاب و العشرية السوداء بعد ما نالت استقلالها و تنتهي بمشهد صرخة من أحد أبناءها يقسم بأخذ الثأر و عهد أن ينقذ أمه أو وطنه، فيلتف الشعب من حوله كأنه البطل المنقذ ..
ما بين صرخة الأم المكلومة على أولادها أو الوطن على أبناءه و صرخة مظلوم يسعى للثأر ممن أفسدوا حياة البلاد.
● شبح الخوف ..
شبح الخوف كان يلازم الجميع منذ ثورة الاستقلال و حتى العشرية السوداء، كان واضحًا في صوت المرأة التي لا يمكن أن تهدأ حين يغيب عنها زوجها أو أحد أبناءها هكذا الوطن هو الأمان بوجود أبناءه.
● إشاعة الخيانة لا تموت ..
يستعرض الكاتب أزمة الخيانة و تأثيرها الذي يسري كسرطان في الجسد و نار في الهشيم و يظهر ذلك منذ أحداث الثورة ثم تحقيق الاستقلال، حيث أطلق المجاهد سليمان الأعوج إشاعة بخيانة البطل الثوري حميد النوري للثورة لما كان في قلبه غيرة و حقد لزواجه من لاله مسعودة القارح المعروفة بجمالها، و رغم موته ظلت الخيانة تلازم صاحبها بل ورثها أهله ويعود ذلك للطمع و الضعف أمام الأهواء الشخصية و إغراءات السلطة، ثم ظهور بذرة الإرهاب التى لم تُوأد في مهدها حتى نمت كزرع شيطاني ليحرق الوطن و الجميع ..
● المدينة و القرية ..
كيف تحولت مدينة وهران من المظاهر الأوربية و الرقي، حيث يظهر ذلك جليًا في مخبز السيدة سيمون بلانش الذي انتقلت إدارته بعد ذلك إلى الشاب الجزائري بنعلال الرومي الذي حاول أن يحافظ على رونقه حتى طغى على المدينة مظاهر الفساد و الإهمال فقرر أن ينجو بنفسه ..
القرية التي بث فيها الروح الشاب عبد القادر، ذلك الشاب الذي فشل في تحقيق حلمه بأن يصبح معلمًا نتيجة أحلام في أن يصبح رئيسًا للجمهورية فأخذ يخطب ليلًا متخيلًا نفسه ذو منصب و قد فسرت من وجهة نظر القائمين على إدارة التعليم أنها سلوكيات مرضية، و هو الذي كان يحلم أن يصبح رئيسًا لبلده و هو طفل و رغم فشله عاد لقريته و غير من حالها و وضعها على المسار الصحيح و لكن الإرهاب يحرق كل شئ.
● السرد و اللغة :
من أجمل سمات العمل السرد الرائع و الأسلوب الأدبي الذي نقل الواقع ببراعة و تداخل بين الأحلام المزعجة و الحقيقة و استخدامه للفصحى و تجنب الإنزلاق بشدة في اللهجة الجزائرية فجاء السرد سلسل و يحسب له أنه لم يميل إلى الأحداث التاريخية بشكل تقريري.
● الغلاف :
رغم بساطة الغلاف لكن من يدقق النظر في الأقتباس الذي اختاره الكاتب على صدر الغلاف يجعله يلتقط مقصد الرواية فرغم أنها شديدة البلاغة وتتميز برقي أسلوبها الأدبي، لكن يمكن تصنيفها كرواية سياسية تلخص مأزق وطن بأكمله تكمن أزمته الحقيقة في منهجية الحكم و علاقة الدين بكل ذلك ..
فتجد أن هناك شخص يرمز للحاكم يستند على حافة مائلة مصنوع من أساس هش فكرته هو خداع الشعوب بالدين لكنها تؤول للإنهيار، و هناك عيون ترقب ما يحدث و يظهر على الغلاف أيضا سلطتي الدولة و المال ..
❞ لقد بدأتُ حياتي لصًّا استثنائيًّا، سرقت ما لا يسرقه غيري وما لم يفكر في سرقته أحد يومًا، سرقت نسخة من المصحف الشريف، سرقته من مكان لا يفكر الناس في سرقة أغراضه أبدًا، إنه المسجد، هكذا يبدأ حُلم كل رئيس، كنت أقوم بكل هذا لكي أتدرب على مهنة رئيس الجمهورية، السرقة الكبرى والاستثنائية، لم أسرق يومًا ما يسرقه الآخرون ❝
● الملاحظات :
▪︎ شعرت بإرتباك في نوع الراوي و التنقل بينهم لوجود أكثر من راوي ..
▪︎ كان هناك إستغراق شديد في الأحلام و التخيل مما يربك القارئ قليلًا فيجب عليه أن يظل يقظ لكل حدث ..
▪︎ إعادة تدوير أحداث العشرية السوداء من وجهة نظر أحادية
▪︎ بعض الملاحظات الأخرى سيعرفها من يقرأ العمل
● اقتباس ..
❞ الموت ليس غريبًا، هو الوجه الآخر للحياة، فقط طريقة حضوره هي الغريبة، نتخطاه مع كل خطوة، نقيم له سريرًا خاصًّا به إلى جانب الحياة، لكنهما ينامان متعانقين على سرير واحد، ورأساهما على مخدة واحدة وحُلْم واحد، الموت هو الآخر يحلم. ❝
#ريفيو_على_أدى
#ماجد_شعير
#منام_القيلولة
#أمين_الزاوي
-
احمد سمير
نادرا ما اقرأ لروائيين غير مصريين..
فأنا أري ان الرواية هي ابنة المجتمع و شكل من أشكال تشريحه..
إلا ان هذه الرواية للكاتب الجزائري أمين الزاوي شدتني و اعجبتني بشدة
ربما قرأتها بناء على ترشيح من صديق أو لإني رأيت على تطبيق أبجد أنها مرشحة لجائزة ما
و الحقيقة أنها تستحق و بشدة
عن المجتمع الجزائري و بدايات العشرية السوداء و سيطرة بعض الجماعات الأرهابية المتطرفة على المجتمع…
رواية هي نوع من التشريح ايضاً و لكن للمجتمع الجزائري بداية منذ الجهاد و النضال ضد الإستعمار و نهاية ببداية التطرف و العنف من جماعات محسوبة على التيار الإسلامي
أسلوب الكاتب شيق و جميل و الرواية تدور في اكثر من محور و حول اكثر من شخصية
لالة مستعدة الأم و التي تحتضن أبنائها و تمثل الأصالة و ربما الفطرة..
أبنائها و كل يمثل ما آلت اليه الأحوال بعد الإستقلال
إدريس الغول…حليمة المغلوبة على امرها و التي تساق إلى أقدارها بلا ادنى ارادة…عبد القادر الباحث عن ذاته و الطموح و المفكر و الذي لم يستوعبه مجتمعه و لم يفهمه و يعطيه حق قدره..
لا الذاهب عقله..نجا و لا المغلوبة على امرها و مسلوب الإرادة قدرت على النجاة..و لا حتى المفكر الطموح
عندما يجتمع التطرف بالجهل بالعنف ….ينتهي كل شيء
رواية اعجبتني
-
شريف مصطفى
"منام القيلولة.. أفكار بشر لم يعرفوا راحة النوم"
الحكّام يديرون شؤون البلاد، والشعب يعيش في سلام يطويه روتين الحياة والعمل، الأفكار هي وحدها من تنمو وتبحث عن مجال لها، ولا سبيل لقمعها مهما طال الزمن أو صعدت رؤى على حسب أخرى.
المكان هنا في النص الروائي قرية "ينبو"، على أرض الجزائر، ليس مجرد قرية وحيّز مكاني، نتعرف في نسيج شعبها على تأريخ وإماتة الأفكار المقترنة باختفاء وظهور الشخوص.
صرخة استغاثة هي ما بدأ به النص، صرخة أم اسمها "لالّة مسعودة"، تأمل في حفظ أولادها، وقدرتهم على مواجهة شرور ما يواجههم من صعاب.
يظهر بناء النص من خلال شخصياته مع الصفحات فنعيش إيقاع رواية سريع وربما متسارع في ثلثه الأول، بظهور واختفاء شخصيات، وأسماء تتدفق أحيانًا تشتت القارئ بين هذا وتلك، لكن مع تتبّع الحدث نرى كل شخصية بأهدافها ووجودها، من شخصية "حميد النوري" زوج "لالة" الذي دخل المسجد مرة واحدة، و"سليمان الأعوج" الذي ظهر لصفحات قصيرة لكن كان له أثر نسبي في باقي الأحداث.
يتنقل السرد بين الراوي العليم والمتكلم بشكل مفاجئ، أمر مشتت وكذلك يحتاج إلى كثير من الإنصات لروح النص، أو ربما مثلما ذُكر أن الحديث بالغيب أكثر راحة ويكشف كل إنسان أمام ما يغيب عن عينيه، أما بخصوص السرد فالروائي متمكن من أدواته بشكل كبير، سرد قوي، ملهم، مستفزّ لمواجهة الأفكار المطروحة بين ثنايا النص.
من الأمور الملفتة كذلك في هذا النص هو غياب الحوار، الرواية شبه خالية من الحوار باستثناء حوار دار في أحد الفصول الأخيرة، صحيح أن سرد الرواية استطاع جمع خيوط الأحداث والشخصيات، لكن غياب الحوار أنقص من ارتباطي بعالم الرواية؛ فشعرت أني أشاهد هذا العالم من خلف لوح زجاجي وتمنيت أن أعيشه بتعمّق أكبر.
نأتي للشخصية التي مثّلت روح النص في رأيي وهي "إدريس الغول"، وبالمناسبة الشخصيات في هذه الرواية تمتّعت بسُلطة أدبية قوية، مجال الشخصيات هنا واسع، يحمل الكثير من الأفكار والرمزية، فلن تجد الشخص يفعل المعتاد في حياتنا، وستجد أمورًا في عرف المنطق مبهمة وغير صحيحة، لكن في عرف منطق الروائي مدهشة، وباعثة للتعمّق في أفكار وتفاصيل النص. من هو "إدريس الغول"؟ هو ابن "لالّة مسعودة" التي صرخت في البداية بلهفة عليه، هو شخصية ثرية أدبيًا، بتفاصيل كثيرة متناقضة ما بين قوته، وسطوته، وتعامله مع الحيوانات، ووجوده في مشفى الأمراض العقلية، قوي وفي ذات الوقت تشعر بشفقة تجاهه، وتتساءل ماذا يمثّل "إدريس الغول" لقرية "ينبو"؟ وماذا يمثّل لنا كبشر في عرف الحكّام والدول؟
أفضل ما في النص هي تلك العلاقة الروحية الفكرية بين "إدريس" وأخوه "عبد القادر المخ"، أو كما يلقّب بلقب "سارق المصحف" الذي سرقه من المسجد! يحكي بلسانه كثيرًا في النص عما يؤمن به، واستطاع برزانته وبفصاحته أن يلفت الجميع، إلى أن اُتهم مثل أخيه بالجنون، "إدريس" اُتهم بسبب أعماله الوحشية والعنف، و"عبد القادر" اُتهم بسبب قوة تأثيره، وأفكاره، وقراءته لكتاب أبي المعري، ومقهى "ابن خلدون" الذي صار مكانًا يتحدث فيه أهل القرية عن أحوال البلاد السياسية، فالتشابه بين الشخصيتين كبير، حتى خلال النص تتبدل ملامح وجهيهما ولن تستطيع أن تراهما مجرد أخوين، بل لكل منهما ثقل في فكرة النص.
من الشخصيات الغرائبية "مولود الزين" الذي عاش بصحبة حيوانات الحديقة، يأكل ويشرب معهم، وكأن محاولة تنمية العيش لن تأتي إلا بمجابهة أو معايشة الحيوان مثلما واجه هو أو "إدريس"!
أفكار النص تتضح مع الوقت، وتتساءل هل بالفعل كل ما يحدث في القرية من سطوة الحكم الإسلامي مؤثرًا في حياة الشخصيات والحياونات؟ أم يحاول الروائي إقحام أفكار خاصة به داخل نسيج النص؟ شعرت بالأمرين معًا، وعشت حالة تناقض قوية، أحيانًا أرى نصًا محترفًا في عرض أفكاره مستندًا على أدوات فن الرواية، وأحيانًا أخرى سمعت صوت شخص الروائي.
نهاية النص جاءت مرتبطة باستغاثة الافتتاحية، محملة برسالة أو رسائل نتساءل معها عن كل ما عشناه في النص من أحداث مفزعة وملهمة في ذات الوقت.
من النصوص التي تركت بداخلي أثر متناقض كبير، وحينما يصبح الفن مؤثرًا فقد أدى دورًا كبيرًا بالفعل، الروائي محترف في سرده وأدواته الروائية، وكذلك شعرت بإقحام فكري له متجاهلًا بناء النص في بعض الأحيان، وبكل هذا التناقض والأفكار وتناول تاريخ أرض الجزائر بمنظور رمزي فلسفي روائي أرى أن تجربة قراءة نص كهذا مثمرة لحد كبير، باعثة على التساؤل أو المعارضة أو المواجهة، هذا في حد ذاته مكسب كبير، ما بين متعة وأفكار لا ولن تنام في مضمار سعي البشر تجاه حقهم في الحرية.






