منام القيلولة > مراجعات رواية منام القيلولة > مراجعة ماجد شعير

منام القيلولة - أمين الزاوي
تحميل الكتاب

منام القيلولة

تأليف (تأليف) 3.6
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
4

#القائمة_الطويلة_للبوكر

(٢)

الرواية : منام القيلولة

الكاتب : أمين الزاوي

دار النشر : دار العين

التقييم : ٤.٥ / ٥

من المرات النادرة قراءة عمل جزائري و لا تواجهني أي صعوبة في استيعاب اختلاف اللهجة و مفرداتها الغريبة عني، بل أحببت هذا الاختلاف و أضاف إلى قاموس معرفتي الكثير عنها ..

"منام القيلولة" رواية تبدأ بمشهد النهاية، و لكنك لن تعلم ذلك إلا مع آخر صفحة، فيها مشاهد كثيرة تربكك فيختلط عليك الأمر بين الواقع و الخيال و لكنك سوف تكمل مع الكاتب أينما يذهب، الأمر يشبه أحلام فترة الظهيرة ما بين وهم و حقيقة، تتداخل الأحلام مع الواقع هكذا منام القيلولة ..

● المرأة هي الوطن ..

البطولة هنا مطلقة لصوت المرأة الأم و الأخت و الزوجة إنما هي رمز للوطن الذي يخشى على أبناءه أمام كل التحديات، و لا تتأخر الأم بتقديم تضحيات كثيرة، و تأمل في الأحفاد حتى تحافظ على نسلها كوطن يحيا بأجياله المتعاقبة ..

● الإفتتاحية ..

تفتتح الرواية بمشهد صرخة للأم المكلومة التى تناجي أبناءها و كأنها الجزائر، تطلق صرخة مدوية تتحدى الإرهاب و العشرية السوداء بعد ما نالت استقلالها و تنتهي بمشهد صرخة من أحد أبناءها يقسم بأخذ الثأر و عهد أن ينقذ أمه أو وطنه، فيلتف الشعب من حوله كأنه البطل المنقذ ..

ما بين صرخة الأم المكلومة على أولادها أو الوطن على أبناءه و صرخة مظلوم يسعى للثأر ممن أفسدوا حياة البلاد.

● شبح الخوف ..

شبح الخوف كان يلازم الجميع منذ ثورة الاستقلال و حتى العشرية السوداء، كان واضحًا في صوت المرأة التي لا يمكن أن تهدأ حين يغيب عنها زوجها أو أحد أبناءها هكذا الوطن هو الأمان بوجود أبناءه.

● إشاعة الخيانة لا تموت ..

يستعرض الكاتب أزمة الخيانة و تأثيرها الذي يسري كسرطان في الجسد و نار في الهشيم و يظهر ذلك منذ أحداث الثورة ثم تحقيق الاستقلال، حيث أطلق المجاهد سليمان الأعوج إشاعة بخيانة البطل الثوري حميد النوري للثورة لما كان في قلبه غيرة و حقد لزواجه من لاله مسعودة القارح المعروفة بجمالها، و رغم موته ظلت الخيانة تلازم صاحبها بل ورثها أهله ويعود ذلك للطمع و الضعف أمام الأهواء الشخصية و إغراءات السلطة، ثم ظهور بذرة الإرهاب التى لم تُوأد في مهدها حتى نمت كزرع شيطاني ليحرق الوطن و الجميع ..

● المدينة و القرية ..

كيف تحولت مدينة وهران من المظاهر الأوربية و الرقي، حيث يظهر ذلك جليًا في مخبز السيدة سيمون بلانش الذي انتقلت إدارته بعد ذلك إلى الشاب الجزائري بنعلال الرومي الذي حاول أن يحافظ على رونقه حتى طغى على المدينة مظاهر الفساد و الإهمال فقرر أن ينجو بنفسه ..

القرية التي بث فيها الروح الشاب عبد القادر، ذلك الشاب الذي فشل في تحقيق حلمه بأن يصبح معلمًا نتيجة أحلام في أن يصبح رئيسًا للجمهورية فأخذ يخطب ليلًا متخيلًا نفسه ذو منصب و قد فسرت من وجهة نظر القائمين على إدارة التعليم أنها سلوكيات مرضية، و هو الذي كان يحلم أن يصبح رئيسًا لبلده و هو طفل و رغم فشله عاد لقريته و غير من حالها و وضعها على المسار الصحيح و لكن الإرهاب يحرق كل شئ.

● السرد و اللغة :

من أجمل سمات العمل السرد الرائع و الأسلوب الأدبي الذي نقل الواقع ببراعة و تداخل بين الأحلام المزعجة و الحقيقة و استخدامه للفصحى و تجنب الإنزلاق بشدة في اللهجة الجزائرية فجاء السرد سلسل و يحسب له أنه لم يميل إلى الأحداث التاريخية بشكل تقريري.

● الغلاف :

رغم بساطة الغلاف لكن من يدقق النظر في الأقتباس الذي اختاره الكاتب على صدر الغلاف يجعله يلتقط مقصد الرواية فرغم أنها شديدة البلاغة وتتميز برقي أسلوبها الأدبي، لكن يمكن تصنيفها كرواية سياسية تلخص مأزق وطن بأكمله تكمن أزمته الحقيقة في منهجية الحكم و علاقة الدين بكل ذلك ..

فتجد أن هناك شخص يرمز للحاكم يستند على حافة مائلة مصنوع من أساس هش فكرته هو خداع الشعوب بالدين لكنها تؤول للإنهيار، و هناك عيون ترقب ما يحدث و يظهر على الغلاف أيضا سلطتي الدولة و المال ..

❞ لقد بدأتُ حياتي لصًّا استثنائيًّا، سرقت ما لا يسرقه غيري وما لم يفكر في سرقته أحد يومًا، سرقت نسخة من المصحف الشريف، سرقته من مكان لا يفكر الناس في سرقة أغراضه أبدًا، إنه المسجد، هكذا يبدأ حُلم كل رئيس، كنت أقوم بكل هذا لكي أتدرب على مهنة رئيس الجمهورية، السرقة الكبرى والاستثنائية، لم أسرق يومًا ما يسرقه الآخرون ❝

● الملاحظات :

▪︎ شعرت بإرتباك في نوع الراوي و التنقل بينهم لوجود أكثر من راوي ..

▪︎ كان هناك إستغراق شديد في الأحلام و التخيل مما يربك القارئ قليلًا فيجب عليه أن يظل يقظ لكل حدث ..

▪︎ إعادة تدوير أحداث العشرية السوداء من وجهة نظر أحادية

▪︎ بعض الملاحظات الأخرى سيعرفها من يقرأ العمل

● اقتباس ..

❞ الموت ليس غريبًا، هو الوجه الآخر للحياة، فقط طريقة حضوره هي الغريبة، نتخطاه مع كل خطوة، نقيم له سريرًا خاصًّا به إلى جانب الحياة، لكنهما ينامان متعانقين على سرير واحد، ورأساهما على مخدة واحدة وحُلْم واحد،‫ الموت هو الآخر يحلم. ❝

#ريفيو_على_أدى

#ماجد_شعير

#منام_القيلولة

#أمين_الزاوي

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق