هذا هو الجزء الثاني وهو (السِّفر الجغرافي) من كتاب «الكويت في دليل الخليج» وقد وردت مادته كما أشرنا في مقدمة الجزء الأول من (السِّفر التاريخي) على صورتين، الأولى: وهي مادة مستقلة تقع في أربعين صفحة من الجزء الرابع من القسم الجغرافي في «دليل الخليج» لمؤلفه: جي. ج. لوريمر.
والصورة الثانية: مبثوثة في ثنايا الأجزاء السبعة الجغرافية الأخرى عدا ما يتعلق بالطقس والغوص، فلقد تحدث المؤلف عنهما في الجزء السادس من القسم التاريخي وذلك لأن القسم الجغرافي من الدليل كان سابقًا للقسم التاريخي منه، لذا سقطت منه بعض مواده فألحق المؤلف ما تأخر منه في القسم الذي طبع في عام 1914، وقد فصلنا ذلك في مقدمة (السفر التاريخي) عند وصفنا لدليل الخليج.
لذا ضممنا إلى السفر الجغرافي مادة الطقس والغوص وجمعناها معه، ولعل أشقَّ ما صادفني في هذا السفر الجغرافي هو تحقيق أسماء المواقع والمواضع التي تُرجِمت مصحَّفة أو محرَّفة تحريفًا لا يهدي إلى حقيقتها. فأين «السابية» من «الصبية» وأين «قضامة» من «كاظمة» وأين «مجيوة» من «المقوع». وأين «مثير» من «مطير» وأين «سلوع» أو «سلع» أو «سلوى» أو «الصلو» وكلها في الكتاب تشير إلى موضع واحد بعينه، أين هذه من كلمة «الصولة» وهي الكلمة المقصودة.
جي. ج. لوريمر1870
يُعد J. G. Lorimer باحثًا ومؤرخًا بريطانيًا بارزًا، عُرف باشتغاله على تاريخ وجغرافيا الخليج العربي والجزيرة العربية خلال أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، وعمل موظفًا في الإدارة البريطانية بالهند، حيث أنجز دراسات موسوعية أصبحت من أهم المراجع التاريخية عن المنطقة.
من أبرز أعماله موسوعة دليل الخليج الخليج العربي وعُمان ووسط الجزيرة العربية، التي تُعد عمله الأشهر والأكثر تأثيرًا، وكتاب دليل الخليج القسم التاريخي، حيث قدّم فيهما توثيقًا شاملًا للقبائل والمدن والموانئ والعلاقات السياسية والاقتصادية في الخليج العربي، واعتمدت أعماله على جمع ميداني واسع للمعلومات، ما جعلها مرجعًا أساسيًا للباحثين في تاريخ المنطقة.
ما الذي يميز كتب جي. ج. لوريمر توثيق موسوعي دقيق لتاريخ وجغرافيا الخليج العربي الاعتماد على مصادر ميدانية وإدارية واسعة تقديم معلومات تفصيلية عن القبائل والكيانات السياسية أهمية مرجعية عالية في الدراسات التاريخية الحديثة الربط بين التاريخ والجغرافيا والواقع السياسي
اقرأ كتب جي. ج. لوريمر الآن على أبجد – أكبر مكتبة كتب إلكترونية وكتب صوتية عربية.