على جناح دراجة : من طنجة إلى باريس > اقتباسات من كتاب على جناح دراجة : من طنجة إلى باريس

اقتباسات من كتاب على جناح دراجة : من طنجة إلى باريس

اقتباسات ومقتطفات من كتاب على جناح دراجة : من طنجة إلى باريس أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الكتاب.

هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


اقتباسات

  • كانت هناك بناياتٌ صغيرة جميلة، أعجبنا بها قبل أن نُدرك أنّها مراحيض، لكن يا لها من مراحيض. بُنيت على الشّكل الهندسي نفسه لبناية السّاحة، وشكّلت جزءًا من جمالها، بل لصغر حجمها كانت بالغة الظّرف والجمال، ربما كان عددها أربعة تحيط بالمبنــى.

    ‫ وصلنا إلى حيث يقف تمثال شارل دوغول، مقدّمًا قدمه اليسرى، ومادًا يدًا كأنّه يمشي مكانه، يمشي في الزّمن وفي ضمير الأمة، من عليائه فوق منصّة علوّها ثلاثة أمتار.

    مشاركة من Avin Hamo
  • حول السّاحة مررنا بنادي السيّارات الشّهير، الذي يجتمع فيه رجال المال والأعمال وأصحاب النّفوذ من القادة السّياسيين الذين يُقال عنهم أعضاء «نادي القرن». إذ يجد البعض شبهًا بينه وبين الماسونية، حيث يوجد بين المنتمين إليه، ما بين ١٥ و٣٠ في المائة من الماسونيين. كان البناء فخمًا، وممتدّاً على مساحة واسعة. تقف أمامه سيّارات فاخرة، لعله يوم اجتماع من اجتماعاته السرّية. والمفاجأة أنني علمتُ لاحقًا أنّ رئيسة النّادي الحالية امرأة، رغم أن النّساء قلة في تركيبته العضوية.

    مشاركة من Avin Hamo
  • حول السّاحة مررنا بنادي السيّارات الشّهير، الذي يجتمع فيه رجال المال والأعمال وأصحاب النّفوذ من القادة السّياسيين الذين يُقال عنهم أعضاء «نادي القرن». إذ يجد البعض شبهًا بينه وبين الماسونية، حيث يوجد بين المنتمين إليه، ما بين ١٥ و٣٠ في المائة من الماسونيين. كان البناء فخمًا، وممتدّاً على مساحة واسعة. تقف أمامه سيّارات فاخرة، لعله يوم اجتماع من اجتماعاته السرّية. والمفاجأة أنني علمتُ لاحقًا أنّ رئيسة النّادي الحالية امرأة، رغم أن النّساء قلة في تركيبته العضوية.

    مشاركة من Avin Hamo
  • اقترحت عالمة دراسات تاريخ مصر القديم «كرستيان ديروش -نوبلكور»، في سبعينيات القرن الماضي وضع هُريم ذهبي فوق قمة المسلّة، وجدّدت نوبلكور مطلبها عام ١٩٩٨ في عهد الرّئيس الفرنسي جاك شيراك بمناسبة الاحتفال بمرور مائتي عام على حملة بونابرت على مصر. وحسب بعض المؤرّخين، فإنّ هذه الإضافة كانت تُتوّج المسلّة في الأصل، وضاعت مع الزّمن. هكذا تمّ وضعُ الهريم، واستعادت المسلّة شكلها الأول. ووُضعت لافتة مذهّبة إلى جانب قاعدة المسلّة تُخلّد ذكرى الحدث، وتردّ الاعتبار لجان - فرانسوا شامبليون،

    مشاركة من Avin Hamo
  • كان رفاعة الطهطاوي، رائد حركة التّنوير الفكري في مصر خلال القرن التاسع عشر، أوّل من اعترض على نقل المسلّة بعد عودته من بعثته العلمية في باريس، ورأى الخطوة بمثابة إهدار للثّروة القومية. واقترح شامبليون وضعها في ساحة متحف اللّوفر أو أمام كنيسة «مادلين»، لكن الملك لوي - فيليب الذي كان قد وصل إلى الحكم، قرّر أن تكون في ميدان الكونكورد.

    مشاركة من Avin Hamo
  • كيف نُقلت كتلة حجرية تزن ٢٣٠ طنّا من الأُقصر إلى باريس؟ لقد شيّدت فرنسا لهذا الغرض سفينةً مستوية القاع، تستطيع السّفر في مياه البحار والأنهار، تفاديًا لتعدّد نقل المسلّة من سفينة لأخرى وواجهت السّفينة بعد إبحارها صعوبات، فاستعانت بواحدة من أوائل السّفن البخارية الفرنسية في العصر واسمها «أبو الهول» وقطرت وسط بحر مضطرب لمدّة يومين، وهددت الأمواج السّفينة بالغرق وهلاك الطاقم والمسلّة في قاع البحر، لكنها وصلت إلى ميناء تولون يوم ١٠ مايو/أيار ١٨٣٣، وعبرت مصبّ نهر السّين، لتصل إلى باريس في ٢٣ ديسمبر/كانون الأول، بعد رحلة شاقة دامت عدّة شهور كانت هذه الرواية المعروفة عن نقل المسلتين، لكن بالاستعانة

    مشاركة من Avin Hamo
  • مررنا بساحة الكونكورد، ومسلّة الأُقصر التي «أهدَتها» مصر لفرنسا، في القرن التّاسع عشر، وتعود إلى عهد الملك رمسيس الثاني أشهر ملوك الأسرة ١٩، بحسب تقسيم تاريخ مصر القديم، الذي أمر ببناء مسلّتين أمام معبد الأُقصر، تحملان نصوصًا تخلّد انتصاراته في حملات عسكرية. يقول بعض المؤرّخين إنّها ترمز لهبوط أشعّة الشّمس من السّماء، ممثّلة في شكل الهُريم، في حين يرى آخرون أنّ الهُريم يلعب دور الهرم كرمز «للتلّ الأزلي»، الذي بدأت عليه عملية خلق الكون، بحسب العقيدة الدّينية في مصر القديمة.

    مشاركة من Avin Hamo
  • بعد مسير طويل في الشّانزيليزيه، الذي بدا أنّه لا ينتهي، وصلتُ إلى قوس النّصر مع غروب الشّمس. بحثتُ عن شخص يلتقط لي صورة مع القوس، رغم السيّارات الكثيرة، التي تقف بيني وبينه. بأصواتها وأضوائها، أخرَجت القوس من جلاله الفنّي التّاريخي. اخترتُ من العابرين من لا يبدو عليه الاستعجال؛ لأنّني استنتجتُ من شكله المرتّب والعصري، أن يكون بالضّرورة مُلمّاً بالتّصوير.

    مشاركة من Avin Hamo
  • «هذه هي باريس، أؤكّد لك، أحيانا يُخيّل إليّ أنني أجوب عالمًا ميّتًا يعد آخر قنبلة مميتة… العالم، الحضارة كلّها ماتت، وأنا والقطط نجونا ولا نزال على قيد الحياة». تذكّرتُ هذه القصيدة للشّاعر الكوبي فياض خميس، لكن كم أنا بعيدة عن جوّها وأنا هنا، في باريس للمرّة الأولى، وروحي محلّقة بحيث لا أرى إلاّ الجمال الذي يتغلغل عميقًا داخلي بحيث أتواصل مع المدينة وروحها، وتتواصل هي معي بمنحي صُدفًا جميلة، ولفتِ انتباهي إلى ما لا يراه الكثيرون!

    مشاركة من Avin Hamo
  • بعضُ المقاهي في الشّانزيليزيه كانت مثيرة للانتباه، لكن مقارنة مع المقهى الذي كنت فيه، منذ قليل، أو مقاهٍ أخرى، لم يكن هناك مجال للمقارنة رغم ذلك، في كلّ جزء منها، تخلق فيّ باريس بهجة وفرحًا، ربما لأنّني هنا لفترة قصيرة بينما شعر كثير من الكتّاب الذين أقاموا هنا، وكتبوا كثيرًا عن باريس الرّمادية بقوة، بالحزن والأسى والتّعاسة أحيانًا قد يُفسّر ذلك بالفقر الشّديد، فذهابك إلى مدينة من دون مبلغ يكفيك ضرورات الحياة، ومن دون أن تسعى إلى إيجاد عمل يكفيك الحاجة، سيجعلك ترى كلّ شيء بائسًا، وستَعلَق في الأحياء الخلفيّة لباريس هنا تحضرني أليخاندرا بيثارنيك التي نزلت للعمل خلال إقامتها

    مشاركة من Avin Hamo
  • الليل يغيّر المدن كلها، إما تصير أجمل أو يظهر بؤسها أكثر. حول ليل باريس بالضّبط، وكيف تتحوّل المدينة النّهارية إلى أخرى ليلية، نشرت الفيلسوفة الفرنسية ومؤرخة الفن (آن كوكلين Anne Cauquelin)، عام ١٩٧٧، كتابا بعنوان: «المدينة في اللّيل»، وهو عبارة عن موسوعة حقيقية لكيفية تحليل اللّيل: يحتوي على قوائم بالأماكن المنيرة ليلاً في باريس، وخرائط الحياة اللّيلية في باريس في أوقات مختلفة؛ وتحليل وسائل النّقل العام ليلاً ومدى توفّرها، وتأمّلات طويلة في أخلاقية السّلوك الليلي

    مشاركة من Avin Hamo
  • الشّانزليزيه، الشارع الأشهر، والرّائد في تقسيم المدينة، والانهمار فيها، مثل السّين يتفرّع وينساب عبر أهمّ مناطق باريس. بين «الغراند أرش» وساحة الكونكورد.

    مشاركة من Avin Hamo
  • في هذا العالم، عالم الموضة، أحبّ دائمًا قصّة كوكو شانيل، وما قدّمته للمرأة ولفنّ الأزياء من ثورة جذرية في مفاهيم الجمال والأناقة والأنوثة ‫ يمكنني العودة إلى سيمون دوبوفوار التي لا تقاسمني رأيي في الاهتمام بالشّكل الخارجي بدون مبالغة أو إهمال لجمال الدّاخل «باستثناء تايور أسود كنت أحتفظ به للمناسبات الكبرى، لم أكن أملك إلاّ ثيابًا عتيقة ألبسها تحت المعطف، وظللت أنتعل حذاءً ذا كعب خشبي والحقّ أنّ ذلك كان عندي سواء ومنذ سقوطي عن الدرّاجة، كانت تنقصني سن، وكان الثّقب يُرى بوضوح، ولم أكن أفكر في سدّه؛ فما الجدوى؟ كنت على أيّة حال كهلة في السّادسة والثلاثين؛ ولم يكن

    مشاركة من Avin Hamo
  • وفسيفساء الألوان والأزياء. ليست الأزياء شيئًا ممجوجًا، أو منحطّاً أو مفرطَ المادية، لكن تمّ استغلال الحاجة إليها، لتحويلنا إلى عبيد للمظهر، على حساب الرّوح التي تذوي على الهامش، بينما كان يُفترض بالأزياء أن تعكس روح وجمال وفرادة الدّاخل. لطالما أُعجبت بأصحاب الستايل الذي يوحي بشخصيّة مختلفة في السّياق الذي تعيشه. الآن، الأمر نادر، لأنّ الجميع يلبس مثل الجميع، ولا فرادة في أيّ شيء نرتديه.

    مشاركة من Avin Hamo
  • ورغم عدم حضور باريس في روايات عالية، عدا «الغلامة»، تقول إنّها دوّنت في باريس معظم رواياتها عالية الإنسانة بدورها تتحدّث عن الحرية، لأنّها بعد طلاقها المرير من الزّوج العراقي الأوّل، لم تعد تكترث لهذه العلاقة السّامة المسماة «زواج» ‫ حدّثتني عالية عن فاطمة المرنيسي التي أحبّت الرّجال، ورفضت الزّواج كنت قد أعددت حلقة من برنامجي الإذاعي عن فاطمة، ولم تكن هناك معلومة واحدة عن حياتها الخاصّة لا أحد حتى إدريس كسيكس الذي كان من المقرّبين قدم معلومة عن حياتها الخاصّة فراغ كبير يحيط بما نعرفه عنها، وهو الفراغ الذي ملأته عالية أخبرتني كيف كانت فاطمة تجذب وتُسيطر في علاقتها بالرّجال،

    مشاركة من Avin Hamo
  • باريس برحابتها وعالميتها تدفعني إلى الاشتغال على تدريب كائنات رواياتي على فعل الحرّية. فكلّ ما في هذه المدينة يأخذني للحرّية، فأُغرق بها رجالي ونسائي العصاميات الكادحات اللّواتي جرّبت فيهن الكثير من الخطوات والتّجارب، وعلمتهنّ كيف يخرجن ألسنتهنّ، للعالم ويمشين في طريق الحرّية بدون تردّد، حتى لو أُخذ بعضهن للقتل أو الخسارة أو الجنون. أو أتركهنّ يتحدّثن اللّغات الأجنبية وبطلاقة.

    مشاركة من Avin Hamo
  • تستطرد عالية قائلة لنفسها: «لو بقيتُ في مدينة كبغداد، لهلكت في سنّ مبكرة. كان لديّ استعداد للهلاك، فلنقل التخصّص به. كنت/ كنّ في العموم كيافعات طائشات محاطات بنساء جدّ واقعيات، جلفات القلوب، سمينات يرفعن حواجبهن دائمًا إلى أعلى، وهن يشاهدنني متلبّسة بأمر، لا أدري كيف لاحظنه بصورة حرفية؛ اللاّطاعة الخفيّة، كيف؟ كنت أقول نعم، لكل طلب يُطلب مني، لكني لا أنفّذه. ترهقني حشود الأسرار التي يُطلب مني الاحتفاظ بها دون أن أنبس بكلمة. وأنا أتصارع مع الكلمات».

    مشاركة من Avin Hamo
  • وحين سألتها عمّا كتبته عن باريس، وعلاقتها بالمدينة وهي فيها لما يقارب العقدين، قالت إنّها مشغولة ببغداد، وهو ما قالته أيضًا إنعام كجه جي. لكنّها أحالتني إلى روايتها «الغريبة»، سيرتها الذّاتية التي تحكي فيها رحلتها واستقرارها في باريس.

    ‫ في «الغريبة»، تمشي عالية وهي تشعر أنّها خاوية، وخارج جنسها، مخدوعة وغير منقطعة عما تبثّه مخيّلتها وذاكرتها عن قوى عنف الحب.

    مشاركة من Avin Hamo
  • فالغرباء يجدون أُلفةً أكبر حين يتعاملون مع المدينة كمُجمّعات سكنية يمكن أن تكون في أيّ مكان في العالم، مثلما فعلت الرّوائية العراقية عالية ممدوح التي التقيتُ بها ضمن مجموعة من كاتبات عربيّات في زيارتي الثّانية.

    ‫ أعطتني عالية موعدًا في ساحة إيطاليا، في مقهى جميل على النّاصية، قريبًا من شقّتها. ذلك الصّباح كنتُ مع شقيقتي وبناتها في برج إيفل، واضطُررت لقطع جلستي معهنّ، التي دامت ساعتين فقط، لألحق الميترو. إذ لم أشأ أن أتأخّر عنها، كما فعلت مع مواعيدي السّابقة.

    مشاركة من Avin Hamo
  • «ما الذي تريده النّساء أكثر؟» تسأل جيرمين غرير، في كتاب «المرأة المخصية». تجيب: «الحرية، هذا ما يردنه. الحرّية من أن نكون شيئًا يُنظر إليه، بدل أن نكون إنسانًا يبادلك النظر. الحرّية من الخجل. الحرّية من واجب إثارة الشهيّة الجنسية للرجل المتعب، بعد أن فقد شهوته لنداء الصّدور النّاهدة، ولم تعد سيقان النّساء تُثيره مهما بلغت من الطّول.

    مشاركة من Avin Hamo