الحياه ليس بها صدف..
لأنها تقوم على قانون الجذب و التنافر..
نقترب من أشخاص لأننا نشبههم في بعض الصفات..
ثم نبتعد عنهم لأننا تنافرنا مع صفاتهم الأخرى التي لم نلاحظها في البدايه..
أو ربما لأننا إنجذبا لأشخاص أكثر شبها بما أصبحنا عليه الآن..
حقول الهمهمة
نبذة عن الرواية
هذه ليست قصة.. وليست بها حبكة درامية.. ولكنها لمحات من حياة بعض الناس.. قد تتشابه مع حياة البعض.. وقد لا تتشابه. جميع النظريات المذكورة فى حقول الهمهمة قد تكون حقيقية.. لكنها غير مثبتة علميا.التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2023
- 239 صفحة
- [ردمك 13] 9789770293317
- مؤسسة دار المعارف
اقتباسات من رواية حقول الهمهمة
مشاركة من دينا القمحاوي
كل الاقتباساتمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
Hesham Wahdan
هذا الكتاب لا استطيع تقييمه بالشكل المعتاد نظراً لأنه يفتقد لعناصر الرواية - رغم وجودها ظاهرياً - وفي نفس الوقت هو كتاب يطرح فلسفة عميقة تحتمل دراسات ومقالات ووجهات نظر متعددة.
---------------
مراجعة الكتاب / الرواية:
هذه المرة ستكون المراجعة في شكل نقاط ، سأحاول من خلالها ابراز اهم ملامح العمل كالأتي:
- كما ذكرت الكتاب يأخذ شكل الرواية بشكل عام. ستجد شخصيات ، حوار ، سرد ونهاية. ماذا عن الحبكة ؟.
- في الحقيقة الكتاب يرفع شعار لا حبكة هنا عزيزي القارىء كما ذكرت الكاتبة بنفسها. لن تجد صراع ما ، حدث هام الخ. ماذا سنقرأ اذن ؟.
- ستجد طرح فلسفي عميق في المضمون ، بسيط جداً في لغته سواء على مستوى السرد او الحوار. اللغة هي الفصحى المبسطة جداً والتي تكاد تكون أقرب للعامية.
- الكتاب يناقش نظرية من علم الاجتماع تدعى ( حقول الهمهمة ). لتقريب النظرية اكثر فالهمهمة هنا المقصود بها الوجدان الجمعي للمجتمعات. ليس فقط الذي تتوارثه الأجيال ولكن أيضاً ما تعيشه من مستجدات ومستحدثات التي تتغير بوتيرة سريعة جداً.
- السؤال الأهم من الذي يقود هذا الوجدان ؟ من الآخذ بزمام المبادرة في تطبيقه ومن ثم نقله عن طريق ما يسمى بالهمهمة والتي تجد نفسك - لا شعورياً - منساق خلفها حتى لو كنت معارضاً لها ؟!.
- هل نحن نرتكب نفس أخطاء من سبقونا ولكن بشكل مختلف - ظاهرياً فقط - تبعاً لتغير المفاهيم والظروف المجتمعية رغم اننا قد نكون من أشد المعارضين لهذه الأخطاء طيلة الوقت ؟.
- قد تقرر انك لن تنساق وستغرد وحيداً خارج السرب. جميل جداً. قد تنجح وتكون بمعزل عن اعادة التاريخ الخاطىء من وجهة نظرك وتكون انت صاحب حقل همهمة جديد ينتقل للأخرين ويسيرون على دربك ! ، لكن قد تجد نفسك في نهاية الأمر تعيد عجلة التاريخ مرة اخرى - رغم انفك - وتظل تتسائل ما الصواب وما الخطأ ؟.
- هذه الفلسفة معقدة فعلاً ولن تجد لها اجابة شافية. هذا ما نجحت الكاتبة في ايصاله للقارىء حيث لا يوجد اثبات عملي يؤكد نظرية الوجدان الجمعي رغم انها مطبقة عملياً طيلة الوقت حتى وان اختلف شكل وطريقة تفكير واتخاذ القرارات الحياتية بشكل عام.
- الكتاب ناقش ما سبق على لسان شخصيات من المجتمع على اختلاف تركيبتها الثقافية والمجتمعية من خلال مواقف حياتية نتعرض لها جميعاً ، بشكل يأخذ الطابع الروائي نوعاً ما. ربما لجأت الكاتبة لهذه الطريقة حتى تطرح نوع من الحميمية في القراءة بما لا ينفر القارىء من مصطلحات واطروحات فلسفية معقدة الفهم ، وحسناً فعلت.
- في تقديري الشخصي الكتاب قدم قيمة فكرية لا بأس بها بلغة عصرية جداً نتداولها جميعاً بشكل يومي وللقارىء الحق في التفكير والتأمل والخروج بوجهة نظر خاصة في هذه الفلسفة الوجودية.
---------------
ختام:
كما ذكرت مسبقاً ، ما يميز الكاتبة انها تقدم اعمال ادبية متنوعة وليست مقتصرة على لون ادبي معين لكن ما يجمعهم في النهاية هو الصبغة والاطار الاجتماعي بشكل واضح حتى وان كان المضمون ذو طابع فلسفي ( حقول الهمهمة ) ، ديني ( دهب عم خضر ، شيوخ ومريدين ) ، فانتازيا ( بنات سخمت ) او بطبيعة الحال اجتماعي ( بردية المهاجر ). وهذا التنوع يضيف ويحسب لها بكل تأكيد.
-
Youmna Mohie El Din
تقييمي لرواية «حقول الهمهمة» للكاتبة دينا القمحاوي، الصادرة عن دار المعارف للنشر والتوزيع
تطرح الرواية تساؤلات إنسانية ووجودية عميقة، من أبرزها:
- هل يستطيع الإنسان التحرر من ماضيه عبر الهروب منه؟
- ما حدود العزلة وأثرها في النفس البشرية، سواء كانت عزلة مكانية أم وجدانية؟
بدأت قراءة هذه الرواية في وقت فراغ بدافع الفضول وكسر رتابة الأيام، لكنني وجدت نفسي أمام عمل أدبي كُتب ببساطة آسرة وحكمة عميقة، يحمل بين سطوره روح التعلّم وشغف البحث عن الذات.
تدور أحداث الرواية حول الدكتورة يُسرا التي عادت من ألمانيا بعد رحلة علمية حافلة بالخبرات والتجارب، حاملةً رسالة تسعى من خلالها إلى نقل ما تعلمته وتطبيقه على طلبة الجامعة بهدف الإسهام في تغيير سلوك الإنسان وتطوير وعيه.
من أكثر الجوانب التي جذبتني في الرواية فكرتها المختلفة والجديدة؛ إذ تناقش مفهوم الوعي وتأثيره في سلوك الأفراد، وتوضح كيف يمكن للإنسان أن يتعلم من تجارب الآخرين ويتجنب تكرار أخطائه.
وقد كانت شخصية يُسرا من أبرز شخصيات العمل؛ إذ تميزت بالإصرار والطموح والثقة بالنفس، ونجحت في ترك بصمة واضحة في محيطها الجامعي. كما عكست شخصيتها حالة من الاعتزاز بالذات والإيمان بالقدرة على التغيير.
ومن الجوانب التي أثارت اهتمامي كذلك ما تضمنته الرواية من معلومات وملاحظات تتعلق بسلوك الحيوان والطيور وبعض المفاهيم المرتبطة بعلم الاجتماع، الأمر الذي منح النص بعدًا معرفيًا وثقافيًا ثريًا، وجعل القراءة تجربة ممتعة ومفيدة في آن واحد.
وبكل صراحة، استطاعت الرواية أن تنعش الذاكرة وتعيد إلى القارئ مشاعر الحنين إلى سنوات الدراسة الجامعية وأيام الشباب؛ تلك المرحلة التي بدت فيها بعض المحاضرات مملة أو عديمة الجدوى، قبل أن ندرك بعد التخرج قيمتها الحقيقية وأثرها في تشكيل وعينا وخبراتنا الحياتية.
الأجواء البيئية والواقعية السحرية
نجحت الكاتبة منذ العنوان اللافت «حقول الهمهمة» في خلق مناخ يفيض بالغموض والترقب. فالحقول هنا ليست مجرد مكان تدور فيه الأحداث، بل تبدو كأنها كائن حي يستمع إلى أسرار الشخصيات ويعيد بثها في صورة همسات متواصلة. وقد استطاعت دينا القمحاوي أن تمزج بين عناصر الواقعية السحرية والدراما النفسية، حتى يشعر القارئ بأنه يعيش داخل المشهد بكل تفاصيله.
التشريح النفسي وبناء الشخصيات
تتجلى قوة الرواية في قدرتها على سبر أغوار النفس البشرية. فالشخصيات ليست نماذج مثالية أو شريرة على نحو مطلق، بل شخصيات واقعية تحمل نقاط ضعفها ومخاوفها وصراعاتها الداخلية. وقد منح هذا البناء الإنساني العميق القارئ فرصة للتعاطف معها وفهم دوافعها، حتى وإن اختلف مع بعض تصرفاتها.
ومن الشخصيات التي لفتت انتباهي شخصيتا أسماء وحنان، إذ حملت كل منهما قدرًا كبيرًا من الألم والتجارب القاسية، مما جعل قصتيهما تتركان أثرًا واضحًا في نفسي. كما نجحت الرواية في التأكيد على أن الحياة ليست دائمًا بالبساطة التي نتخيلها، وأن النضج الحقيقي يأتي عبر مواجهة التجارب الصعبة والتعلم منها.
وقد تميزت كل شخصية في الرواية بخلفيتها المختلفة وأسرارها الخاصة وتجاربها المتباينة، وهو ما انسجم مع رؤية الدكتورة يُسرا وأفكارها حول إعادة النظر في المفاهيم الراسخة وتصحيح الأخطاء الفكرية والسلوكية التي قد تتحول مع الوقت إلى أعباء تؤثر في حاضر الإنسان ومستقبله.
وتبرز شخصيات مثل أسماء وحنان ومنة الله وجرمين بوصفها نماذج متنوعة تنتمي إلى بيئات اجتماعية مختلفة، لكنها تجتمع في مكان واحد هو الجامعة، حيث تتقاطع الأسئلة والتجارب والهموم الإنسانية.
ومن خلال هذه الشخصيات، تطرح الرواية قضايا أسرية واجتماعية معقدة، وتكشف ما تخفيه النفوس من مشاعر وأوجاع لا يراها الآخرون.
وكان للدكتورة يُسرا دور محوري في إحداث تغييرات إيجابية في حياة هؤلاء الطلاب، من خلال توجيههم نحو فهم ذواتهم وإعادة ترتيب أولوياتهم والتعامل مع مشكلاتهم بوعي أكبر.
حتى شعرت بالشفقة على تاليا التي أصبحت ضحية لانفصال والديها واختلاف شخصيتيهما، وتسرعهما في افتعال المشكلات دون تفاهم. ومن شدة طيبة يُسرا كرست جهودها وتعبها في تربية الطفلة الجميلة التي لم تفرط بها، بسبب رحمتها الكبيرة وحلم الأمومة المدفون بداخلها منذ أن بلغت الخامسة والثلاثين.
كما تألمت من أجل منة بسبب روحها الخفيفة وسعيها الدائم وتجاربها المتعددة في اتجاهات مختلفة وطرق عشوائية، حتى لا تكرر أخطاء الماضي المتجذرة في حياتها. ولكنني أرى أن الغلاف لم يكن موفقًا؛ لأن الرواية لا تتمحور حول شخصية واحدة، بل حول شخصيات متعددة تغوص في أعماق النفس البشرية والتحولات الاجتماعية الجذرية.
كما تؤكد الرواية أن التكرار لا يُغتفر حين يكون وسيلة للهروب من الواقع البائس، وهو ما يتكرر عبر الأعوام في حيوات كثيرة. كذلك شعرت بالغيظ من نورهان التي تسرعت في بعض قراراتها، لكنني لم أرَ في تصرفاتها مبالغة أو جنونًا؛ بل رأيت أن جزءًا منها كان انعكاسًا طبيعيًا لشخصيتها الحقيقية، نتيجة إهمال والديها وبحثها المستمر عن الحب والأمان. وربما اختلفت معها في بعض الأمور، مثل تفكيرها في الزواج من أجنبي.
الوعي وكسر دائرة التكرار
من أبرز الأفكار التي تناولتها الرواية فكرة التكرار؛ ذلك الخطر الصامت الذي قد يتحول إلى عادة متجذرة في حياتنا دون أن نشعر. فالإنسان كثيرًا ما يعيد إنتاج أخطاء الماضي أو يعيش تحت تأثيرها دون إدراك حقيقي لأسبابها.
ومن هنا جاءت رسالة الرواية واضحة في دعوتها إلى تحقيق الوعي الذاتي والتعلم من تجارب الآخرين، حتى لا نقع في الدوائر نفسها التي أرهقت من سبقونا.
كما تناولت الرواية بعض التحولات الاجتماعية والاقتصادية من خلال قصة يونس، وما واجهه من تحديات بعد تغير الظروف المعيشية وارتفاع الإيجارات، إضافة إلى معاناته الإنسانية بعد فقدان زوجته التي ضحت بالكثير من أجل الحفاظ على بيتها وحياتها الأسرية.
اللغة والأسلوب
اعتمدت دينا القمحاوي لغة سلسة ذات طابع أدبي رقيق، بعيدة عن التكلف والاستعراض اللغوي. كما جاء الحوار طبيعيًا ومعبّرًا، وأسهم في كشف أبعاد الشخصيات ودفع الأحداث إلى الأمام دون إطالة أو حشو.
خلاصة القراءة
بصراحة، استفدت كثيرًا من هذه الرواية، وتعلمت منها أفكارًا ومعلومات دفعتني إلى التأمل في كثير من القضايا الإنسانية والاجتماعية من زوايا مختلفة.
لقد قدمت دينا القمحاوي في «حقول الهمهمة» عملًا أدبيًا يجمع بين العمق الفكري والبعد الإنساني، ويطرح أسئلة تستحق التأمل أكثر مما يقدم إجابات جاهزة. وهي رواية تترك أثرها في ذهن القارئ بعد الانتهاء منها، وتستحق القراءة لكل من يبحث عن عمل أدبي يجمع بين المتعة والفائدة، ويخاطب العقل والوجدان في آن واحد.
❞ لا بد من بكره اللى طال انتظاره.
ده مهما طال الليل بيطلع نهاره.
ومهما طال درب الهموم والمساخر.
لا بد ما يعود المسافر لداره. ❝
اقرأ الكتاب على @abjjad عبر الرابط:****
#أبجد
#حقول_الهمهمة
#دينا_القمحاوي



