عنها لتواصل عملها الدؤوب، إلى أن فرغت منه كليًا بعد ساعةٍ على أقصى تقدير. تحممت، وبدلت ثيابها المتعرقة، بقميص نومٍ نظيف من قماش الستان، لونه أحمر، له فتحة صدر دائرية متسعة، تبرز أكثر مما تخفي، وتظهر امتلاء مقوماتها الأنثوية واستدارتها. عطرته بالرائحة التي يحبها زوجها، وتمددت على الأرضية بعد أن أخذت طفلتها «فاتن» إلى حجرها، شعرت بوخزات ألمٍ تصيب ساقيها، فراحت تدلك بحذرٍ مواضع الألم حتى سكنت تقريبًا.
تصلبت في جلستها المسترخية، وظهر عليها علامات التحفز حين سمعت صوت المفتاح يدور في قفله، وجهت ناظريها نحو الباب، وركزت عينيها على الفُرجة التي أخذت في الاتساع رويدًا رويدًا، ليُطل منها «باهر» بوجهه الأسمر، وتعابيره المرهقة؛ لكن ابتسامته البشوش لم تختفِ أبدًا من على محياه، أقبل عليها بعد غيابٍ دام لعدة أيامٍ قائلًا بلهفةٍ:
-وحشتيني يا «زهرة».
-وإنت كمان يا «باهر».
قالت جملتها هذه وهي تنهض من رقدتها، واضعة الطفلة على الوسائد، لتستقبله بحرارة
ألقيت عليك محبتي : الجزء الأول > اقتباسات من رواية ألقيت عليك محبتي : الجزء الأول
اقتباسات من رواية ألقيت عليك محبتي : الجزء الأول
اقتباسات ومقتطفات من رواية ألقيت عليك محبتي : الجزء الأول أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الرواية.
ألقيت عليك محبتي : الجزء الأول
اقتباسات
-
مشاركة من فيك واحد
-
على بساطٍ من الكليم المزركش، أدارت بتمهلٍ مُحْتاط الطَبْليَّة الخشبية –تلك التي أعادها النجار بعد تثبيت واحدة من أرجلها المخلوعة- على حافتها الدائرية، حتى بلغت ركن الصالة. وضعتها عند المكان المعتاد لجلوسهم معًا، ونفضت بخرقةٍ قديمة ما علق بها من غبارٍ. استقامت «زَهرة» وافقة، ووضعت يدها اليمنى على خصرها وهي تستنشق الهواء بعمقٍ، ثم رفعت يدها الأخرى نحو جبينها، لتمسح حبات العرق المتجمعة عليه. حاولت أن تستريح لدقيقتين حتى تستعيد همتها المفقودة، بعد مجهودٍ متواصل لتنظيف بيتها المتواضع، قبل أن تستأنف العمل المتبقي به.
حانت منها التفاتة جانبية نحو صغيرتها النائمة، تأملت وجهها الملائكي بنظراتٍ أمومية حانية، تاهت في ملامحها البريئة إلى أن تناست ما بها من تعبٍ وإرهاق. دنت منها لتضبط وضعية الوسائد الثلاثة التي تحيط بها، فإن تقلبت في نومها، لم تتأذَ رأسها، أحنت شفتيها عليها لتطبع قبلة صغيرة على وجنتها الناعمة، وخاطبتها في همسٍ:
-ربنا يباركلنا فيكي، ويرزق أبوكي برزقك.
مسدت على منابت شعرها برفقٍ، ثم تراجعت
مشاركة من فيك واحد -
على بساطٍ من الكليم المزركش، أدارت بتمهلٍ مُحْتاط الطَبْليَّة الخشبية –تلك التي أعادها النجار بعد تثبيت واحدة من أرجلها المخلوعة- على حافتها الدائرية، حتى بلغت ركن الصالة. وضعتها عند المكان المعتاد لجلوسهم معًا، ونفضت بخرقةٍ قديمة ما علق بها من غبارٍ. استقامت «زَهرة» وافقة، ووضعت يدها اليمنى على خصرها وهي تستنشق الهواء بعمقٍ، ثم رفعت يدها الأخرى نحو جبينها، لتمسح حبات العرق المتجمعة عليه. حاولت أن تستريح لدقيقتين حتى تستعيد همتها المفقودة، بعد مجهودٍ متواصل لتنظيف بيتها المتواضع، قبل أن تستأنف العمل المتبقي به.
حانت منها التفاتة جانبية نحو صغيرتها النائمة، تأملت وجهها الملائكي بنظراتٍ أمومية حانية، تاهت في ملامحها البريئة إلى أن تناست ما بها من تعبٍ وإرهاق. دنت منها لتضبط وضعية الوسائد الثلاثة التي تحيط بها، فإن تقلبت في نومها، لم تتأذَ رأسها، أحنت شفتيها عليها لتطبع قبلة صغيرة على وجنتها الناعمة، وخاطبتها في همسٍ:
-ربنا يباركلنا فيكي، ويرزق أبوكي برزقك.
مسدت على منابت شعرها برفقٍ، ثم تراجعت
مشاركة من فيك واحد
| السابق | 1 | التالي |