وقد ولد في أسيوط، ولكنه ليس مقتراً كالأسيوطيين، فنقوده ليست له، وكلما ملأ جيبه من جهاده في الشتاء، راح في الصيف، فأضاع ما جمع في الطواف بأوربا وأميركا، مستشفياً أو مستزيداً من العلم والعرفان، وليس في الدكتور أمير بخل أو تقتير إلا على أصدقائه حتى يمنيهم بصحبته في رحلاته، وضيافته في أسفاره، ثم يخفي عنهم أوقات الأسفار، ومواعيده في المطار..!
وبين الدكتور أمير بقطر وتلاميذه بالجامعة مودة وصداقة وعطف، فهو يعاملهم معاملة الوالد المرشد العطوف، ولكنه على ما بينه وبين أبنائه وأصدقائه من رابطة ودية، وصلات تفاهم وسلام، يكاد يكون بينه وبين الجنس اللطيف حرب وخصام، فطالما أثارهن بكتاباته القاسية، فتارة يكتب: "الرجل أجمل من المرأة". وقد تحدثه إحداهن، فبعثت له تقول: "فلنتبادل ولنجرب" وتارة يكتب: "شكوانا من المرأة". وأخرى: "لا أحب رياسة المرأة، ولا أريد أن أكون لها مرءوساً"!
على أنه أنصف المرأة حين مدحها إذا ابتسمت، وحين أسى لها إذا بكت. وبين ابتساماتها ودموعها نسب كبير، طالما تورط فيه الدكتور أمير.
أطياف من سيرتهم > اقتباسات من كتاب أطياف من سيرتهم
اقتباسات من كتاب أطياف من سيرتهم
اقتباسات ومقتطفات من كتاب أطياف من سيرتهم أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الكتاب.
أطياف من سيرتهم
اقتباسات
-
مشاركة من Alhosiny Mohamed
-
ثم نظرت إلى السماء وأغرورقت عيناها بالدموع، وأردت أن أنتقل بها إلى نوع آخر من الحديث، حتى لا تشعر بما كانت تشعر به سوء الحظ، وشقاء النفس، ولوعة القلب، فأشرت بإصبعي إلى لوحة معلقة في مكتبها مكتوبة عليها أبيات بالحبر الذهبي بخط الفنان نجيب هواويني، فقالت: "هذه الأبيات للإمام الشافعي، وهي شعاري في الحياة، ولذلك احتفظت بها على هذه الصورة"، وقامت وقمت معها، ثم تقرؤها بصوت رفيق مؤثر، وهي:
إذا شئت أن تحيا سليماً من الأذى
وحظك موفور وعرضك صين
لسانك لا تذكر به عورة امرئ
مشاركة من Alhosiny Mohamed
| السابق | 1 | التالي |