ديوان أبي القاسم الشابي من الأدب
أبو القاسم الشابى (1909 ـ 1934) ولد فى مجتمع كان يحتاج إلى الفنان ليوقظه من ركود الإحساس والشعور، وكان يحتاج إلى الثائر ليقوده فى معركة سياسية واجتماعية حاسمة ضد سيطرة الاستعمار الغربى، وضد سيطرة الحكم الداخلى الفاسد الذى قضى مئات السنين ولا عمل له إلا استغلال الشعب بصورة أليمة، وكان هذا المجتمع بحاجة إلى من يعالجه بصبر وحب كاملين، فقد «عشعشت» جراثيم الأفكار القديمة فى عروقه، وبدا كأن هذا المجتمع ـ من طول تأخره وتخلفه ـ يعشق التأخر والتخلف، ويكره أى طبيب يحاول العلاج أو يهدف إلى تغيير المجتمع.
ولقد كان أبو القاسم الشابى ـ إلى حد بعيد ـ شخصًا يحمل كل الصفات والأسلحة المناسبة التى تجعل منه عنصرًا قويًا للتأثير فى هذا المجتمع.
كان شاعرًا موهوبًا غنى الإحساس، وكان خياله الشعرى مليئًا بالصور الفنية الغزيرة النادرة، وكان ـ إلى جانب ذلك ـ ذا طبع إنسانى ممتاز.. إنه مولود وفى قلبه ابتسامة مشرقة وعلى فمه ابتسامة مشرقة، الكلمات التى نطقها طيلة خمسة وعشرين عامًا هى كل عمره، كانت كلها كلمات محب عاشق للإنسان والحياة، وقد قاده هذا العشق إلى الارتباط الصادق بأحزان بلاده ومشاكلها والتعبير عن هذه الأحزان والمشاكل.. وسرعان ما اجتمع الفن والثورة فى شخصيته الصادقة مما ترك أثره القوى على وطنه الصغير: تونس، ووطنه الكبير: الوطن العربى.»
رجاء النقاش1934
محمد رجاء عبد المؤمن النقاش (ولد في محافظة الدقهلية في 3 سبتمبر 1934 وتوفي في القاهرة في 8 فبراير 2008)، ناقد أدبي وصحفي مصري. تخرج في جامعة القاهرة قسم اللغة العربية عام 1956 وعمل بعدها محرراً في مجلة روز اليوسف المصرية بين عامي 1959 حتى سنة 1961 ثم محرراً أدبيا في جريدة أخبار اليوم وجريدة الأخبار في الفترة من عام 1961 حتى عام 1964، كما كان رئيساً لتحرير عدد من المجلات المعروفة منها مجلة الكواكب ومجلة الهلال كما تولى منصب رئيس تحرير ورئيس مجلس إدارة مجلة الإذاعة والتلفزيون.