يتناول عبد الرحمن الشرقاوي في كتابه هذا شخصية الإمام علي رضي الله عنه، تلك الشخصية التي تعرضت للظلم والتجريح في الوقت الذي يشهد فيه القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف طهارة ونقاوة هذه الشخضية الإسلامية، ورقتها وعلو منزلتها. وقد أعظى المؤلف شخصية الإمام علي رضي الله عنه حقها في كتابه هذا الذي جاء صفحات عن إنسان عظيم له من المآثر ما له، ومن الأفعال والأقوال ما حفظ عنه، ومن الفضائل الراقية ما يجعل الإنسان قادراً على أن يدافع عن الحق والحرية والعدل، ومهما تكن المعاناة، ومهما تكن صولة الباطل. وهدف المؤلف من وراء عمله هذا اصطناع شيء فني أقرب إلى الفن القصصي يعتمد فيه على حقائق التاريخ الثابتة، ليعرض مبادئ الإسلام وقيمه، وذلك من خلال تصوير فني للإمام علي رضي الله عنه.
عبد الرحمن الشرقاوي1920
ولد عبد الرحمن الشرقاوي بقرية الدلاتون محافظة المنوفية شمال القاهرة، بدئ عبد الرحمن تعليمه في كتاب القرية ثم أنتقل إلى المدارس الحكومية حتى تخرج من كلية الحقوق جامعة فؤاد الأول عام 1943م
بدأ حياته العملية بالمحاماة ولكنه هجرها لأنه أراد أن يصبح كاتبا فعمل في الصحافة في مجلة الطليعة في البداية ثم مجلة الفجر وعمل بعد ثورة 23 يوليو في صحيفة الشعب ثم صحيفة الجمهورية، ثم شغل منصب رئيس تحرير روزاليوسف عمل بعدها في جريدة الأهرام، كما تولي عدد من المناصب الأخرى منها سكرتير منظمة التضامن الآسيوي الأفريقي وأمانة المجلس الأعلى للفنون والآداب.
أعمالـهُ : الروايات : الأرض عام 1954، وقلوب خالية عام 1956م، ثم الشوارع الخلفية عام 1958م، وأخيرا الفلاح عام 1967م .
مـسـرحـيـاتْ : من أشهر أعماله مسرحية الحسين ثائراً، ومسرحية الحسين شهيدا ومأساة جميلة عن الجزائرية جميلة بوحيرد ومسرحية الفتى مهران والنسر الأحمر وأحمد عرابي أما في مجال التراجم الإسلامية : محمد رسول الحرية علي إمام المتقين الفاروق عمر. كما شارك في سيناريو فيلم الرسالة .
حصل عبد الرحمن الشرقاوي على جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 1974 والتي منحها له الرئيس السادات، كما منحه معها وسام الآداب والفنون من الطبقة الأولي