ممتازة
من أجمل ما قرأت
ماذا كان رأي القرّاء برواية فتنة جدّة؟ اقرأ مراجعات الرواية أو أضف مراجعتك الخاصة.
التقييم 3.5
رواية فتنة جدة رواية تاريخية تدور حول حدث هز مدينة جدة الجميلة وحولها إلى ما يشبه مدينة أشباح. ففي خضم الفتنة، دكت السفن الإنجليزية أسوار جدة بالقصف، حتى أصبحت المدينة غارقة في الخوف والفوضى ورائحة البارود، وتحولت بوابة الحرمين وميناء الحجاج القادمين من أنحاء العالم إلى ساحة للدمار والموت.
أحداث الرواية تروى من خلال أربع شخصيات: التاجر صالح جوهر، ونامق باشا والي الحجاز في تلك الفترة من الحكم العثماني، والذي أراهم أهم شخصيات الرواية واترتباطا بالحدث التاريخي، ثم منصور التهامي وحبيبته فتنة.
أما منصور وفتنة، فوجودهم ليمنح العمل جانبا روائيا وعاطفيا لكن بالنسبة لي لم يكن وجودهما مقنعا بالقدر الكافي، ولم أشعر أن قصتهما أضافت الكثير إلى جوهر الرواية أو إلى الحدث التاريخي نفسه.
أكثر ما أعجبني في الرواية قدرة الكاتب على تصوير مشاعر الناس ومخاوفهم وتخيلاتهم في تلك الفترة. نجح في أن يجعلك تتخيل مدينة جدة وهي تنتقل من حياتها المعتادة إلى حالة من الذعر والترقب، وأن ترى كيف يمكن لمدينة اعتادت استقبال الحجاج والمعتمرين والتجار أن تتحول فجأة إلى مكان للقصف والبارود والموت. وهنا، في رأيي، كانت الرواية في أفضل حالاتها. عندما جعلت الحدث التاريخي تجربة اتخيل احداثها ومشاعر وانطباعات سكانها خلال تلك الفترة
ويعاب عليها ، بطء تطور احداثها خصوصا في بدايتها. فقد احتوت على أحداث وحوارات وتفاصيل شعرت أنها لا تدفع القصة إلى الأمام ولا تضيف الكثير إلى الشخصيات، وخاصة حوارات منصور التهامي والشيخ ادريس وايضا احاديث فتنة وعشقها لمنصور كان بالإمكان اختصار جزء منها للوصول إلى قلب الحدث بشكل أسرع. وايضا قلة المعلومات عن جدة بتلك الفترة من ناحية الشوارع والازقة والعادات والتقاليد الاجتماعية.
بالمجمل ، أرى ان اجمل ما بالرواية هي في إحياء حدث قاسي من تاريخ جدة، وتصوير المدينة وأهلها وهم يعيشون الخوف والفوضى والقصف. خرجت من الرواية وأنا أتذكر أجواء جدة في تلك الأيام أكثر مما أتذكر قصة منصور وفتنة.
لغة الرواية بسيطة ، تخلو من الألغاز والغموض ، سردت ببساطه تناسب جميع الإعمار، اضافت الي شيء من تاريخ مدينة جده في العهد العثماني، واعتقد لو ان مؤلفها وفق الى الابتعاد عن الحشو الذي احتوته ، وأتقن حبّكها في صوور غير هذه الصوره لحظيت بتقييم أعلى لدى القُراء ، لاسيما وأنها تتحدث عن حادثة اشترك فيها الغرب والشرق ... وَمِمَّا يجدر ذكره هو كثرة تكرار الأحداث في الرواية جعلها تبدو اكثر حشواً وهذا ما يصنع في القارئ شيء من الملل .
التقييم 2/5
ملاحظة / الرواية جديرة بالقراءة لمن لديه اهتمام بتاريخ جده او تاريخ الحجاز في عهد الدولة العثمانية .
| السابق | 1 | التالي |