حليب أسود؛ مذكرات

تأليف (تأليف) (ترجمة) (تقديم)
لا توجد حقيقة ناصعة مثل بياض الحليب، فلماذا أصبح الحليبُ أسودَ؟. تحت هذا العنوان اللافت للنظر تضعنا الروائية الفاتنة ألِف شفَق أمام سر كبير، كما في أسرار العشق الأربعين -أشهر وأنجح رواياتها وأكثرها نجاحًا وقد تُرجمت إلى العديد من اللغات. في هذا السر تصف الروائية تجربة غامقة لا تصيب بالضرورة كل الأمهات حديثات الولادة، لكنها إذا ما أصابت روائية مثل شفَق فإنها تتحول إلى حالة من البصيرة واليقظة تُشهد عليها الناس كلهم، فيمتد ضوؤها إلى أرواحهم ويصيبهم شيء منه. ومثلما أن الحليبَ الضارب في البياض هو رمزُ الأمومة، فإن السوادَ ليس فقط رمز الكتابة وسواد الحبر، بل أيضًا سواد الأفكار السلبية الكئيبة التي تداهم بعض الأمهات بعد الولادة مباشرة، فتدفعهن نحو نفق مظلم يتصارعن فيه مع قلقهن وأشباحهن وأسئلتهن التي تتفتح في صدورهن، فتخنق تدفق أثدائهن العامرة بالحليب وأرواحهن الطافرة بالحياة، ليذهبن بعدها يفتشن عن أبوابٍ واسعةٍ للفهم تُفضي بهن إلى سهول الإبداع، حيث يتشاركن فيها تجاربهن مع البشرية جمعاء . - بدرية البشر
عن الطبعة
  • نشر سنة 2015
  • 379 صفحة
  • مسكيلياني للنشر والتوزيع
3.9 77 تقييم
600 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 26 مراجعة
  • 33 اقتباس
  • 77 تقييم
  • 171 قرؤوه
  • 169 سيقرؤونه
  • 59 يقرؤونه
  • 47 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
5

متى يتوفر الكاتب😕

0 يوافقون
اضف تعليق
3

حليب أسود، أليف شافاق

تظنّ بعضُ النّسوة المتزوجات حديثاً، أنّ إحداهنّ عندما تُنجب مولودها الأوّل ستغمرها السعادة لدرجة أن تحمل صغيرها وتقفز به من فرط الفرح والسرور حتى يصطدم رأسها بالسقف، مهلاً.. الواقع غير ذلك..

تقولُ المُنجباتُ حديثاً أنهنّ وعُقيب ولادتهنّ داهَمَتهنّ كآبةٌ حادّة جعلت الحياة في أعينهنّ سوداء حالكة، وإذا لم تصدّقوا فاسألوا الجدّات وكبيرات السنّ اللواتي عايشن مثل هذه التجارب ويدركنَ ذلك، فيتحايلنَ على النّفساءِ بتخفيف وطء الكآبة عليها بأن يجلبنَ لها الصديقات العزيزات ليحففنَ بها حول السرير، يغنينَ لها ويرقصن ويزرعنَ البهجة في صدرها، بل يفعلنَ ما هو أكثر من ذلك، إنّهنّ يزيّنَّ فراشها الأبيض بالشرائط القرمزيّة والبالونات الملوّنة، ويقدمنَ لها الشوكلاتة المحشوّة بالكريمة، والحلوى والرز بحليب، ثمّ يوهمونها أنّ ما يفعلونه ما هو إلا ابتهاجٌ بالمولودِ الجديد والواقع أنهنّ ما فعلنَ ذلك إلا لدفع الكآبة التي تتربّص بها، والتي ستقلب عمّا قريبٍ حياتها رأساً على عقب.

إذاً هي كآبة ما بعد الولادة التي يجدر بنا نحن معشر الرجال أن نحمدَ الله ونشكره أن عافانا منها كما عافانا من همّ الإرضاع والحمل ومقدماته من ألامٍ وأوجاع.

وإنّي إذ عظُمَ عندي هذا الموضوع وأشفقتُ لحال تلك النّسوة رأيتُ أن أتبحّر فيه أكثر فتناولتُ بالأخذ والردّ كثيراً من المقالات العميقة والبحوث الدقيقة فوجدّتُ أنّ القضية ليست بكآبةٍ تأتي وتنقضي فحسب؛ بل هي داءٌ قد لاينجع معه شيءٌ من الحبوب المهدّئة ولا الأقراص المنوّمة، بل قد تجعل الأمّ تهمل وليدها وبيتها وتؤذي نفسها وغيرها دون وعيٍ منها، بل قد يتفّتق ذهنُ إحداهنّ على ما هو أبشع وأشنع، إذ تحكي لنا إحدى القصص أنّ واحدةٌ من هاتيكَ الأمّهات قد مادت بها الكآبة ومالت بها ميلاً عظيماً ، فبعجت بسكينٍ شِبراويةٍ ثديها الريّان، فانسكبَ اللبنُ اللذيذ على الأرض ورضيعها يبكي خَوَرَ الجوع والعطش، ولو أنطقه الله لقال: ماذا فعلتِ بطعامي أيّتها المجنونة !! وأخرى أديبةٌ وشاعرة لايقلّ مذهبها في الجنون عن سابقتها اذ أشعلت الفرن في رأسها وهي تُنشِد قصيدتها الأخيرة واللهيب الأزرق يحرق شعرها الأشمط.. وللنّسوة في هذه الحواديتِ مشارب.

أليف شافاق عانت وإن بدرجةٍ أقل مثل هذه الكآبة فكتبت مذكراتها خلال تلك الفترة ونشرتها في كتاب حليب أسود الذي أوجزه لكم في النقاط التالية:

_ تتناول الكاتبة مرحلة صباها وتفكيرها في الزواج والقرارات المختلفة التي اتخذتها حيال هذا الموضوع، وكيف تنقّلت بين رفض الزواج وانجاب الأطفال للتفرّغ للكتابة وإنجاب الكتب، ثمّ مصادفتها لفارس أحلامها والذي لأجله ضربت عرض الحائط كل قراراتها السابقة.

_ هذه المرحلة والتي يمكن تسميتها (مرحلة ما قبل الزواج) استغرقت أكثر من ثُلثي الكتاب، أمّا كآبة ما بعد الولادة فلم تتحدّث عنها حتى صفحة(٣١٣)، أي فقط في آخر ثمانين صفحة من مذكراتها.

_ صرّحت الكاتبة بأنّها لم تعد تثق بكلّ البحوث والدراسات التي تناولت هذه الكآبة، فوضعت في آخر الكتاب اختباراً يمكن أن تُجيب عنه الأمّهات ليحددنَ من خلاله إن كنّ يعانين من هذه الكآبة ودرجتها.

_ في الكتاب حديثٌ طويلٌ عن الكاتبات وحياتهنّ الشخصيّة، وربما أتت على ذكر أكثر من خمسين كاتبة من كل قارات العالم، وذكرت لنا أحداثاً مشوّقة حول حياتهنّ الزوجيّة والإنجاب وتأثيره على إبداعهنّ الأدبي، وربّما هذا ما يجعلُ الكتابَ مفيداً للمهتمينَ بما يُصطلح تسميته (الأدب النسويّ).

_ صدرت الترجمة عن دار مسكلياني للنشر/ تونس ، في (٤٠٠) صفحة من القطع المتوسط، والكتاب بالمجمل جيّدٌ مع كثيرٍ من التفلسف والتنظير، وهو ليس بأجمل ما كتبت شافاق.

1 يوافقون
اضف تعليق
4

هذه الرواية، أو ربما سيرة ذاتية، هي بالضبط ما كنت بحاجة إليه للخروج من الكهف الذي وجدتني فيه دون إدراك مني متى دخلته، -هي تستحق خمس نجمات لو كنت أؤمن بالكمال في صناعة إنسانية-،

جعلتني إليف شافاق أشعر أنني أسوء و أجهل قارئة على الإطلاق، بالقياس مع عقلها المليء بتجارب النساء على مر عصور مختلفة،

تتحدث عن الكثير من الأشياء، و الأهم أنها تتحدث عن المرأة، بين تجاذبات كثيرة، من الطموح إلى الأنثوية، عن تجربة الأمومة (إن صح التعبير)، و الإكتئاب، عن القرارات الكبرى في حياة امرأة طموحة، و كل هذا من منطلق -الكاتبة-،

أجد أن إليف كاتبة مبدعة بحق، فعلى الرغم من أنها تجربتها الشخصية، إلا أنها تناولتها في قالب قصة، بشخوص مختلفة، تشير من خلالهن إلى الجوانب المختلفة لها، و الصراع الدائم بين نسائها الست، الذي كان دائما ما يفضي إلى سيطرة شخصية على أخرى.

من خلال هذا الكتاب أعدت تركيب نظرتي إلى نفسي، سامحتها على بعض القرارات التي سببت لي ندما عميقا على اتخاذها في وقتها، تعلمت تحسس أصواتي الداخلية، و السماح لها بالتعبير عن نفسها، و الوصول على إثر ذلك إلى المخرج السّوي، و الإختيار الفطري

0 يوافقون
اضف تعليق
3

ممل جدا...لم يضف لي الكثير و أحسست بالفارق الكبير بينه و بين أول رواية قرأتها للكاتبة

0 يوافقون
اضف تعليق
0

كلمات ساحرة لتجربة مميزة

0 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين