الجريمة والعقاب الجزء الثاني - فيدور دوستويفسكي, حسن محمود
تحميل الكتاب
شارك Facebook Twitter Link

الجريمة والعقاب الجزء الثاني

تأليف (تأليف) (ترجمة)

نبذة عن الرواية

حلق الأدب الروسي عاليا في سماوات اللغات الأخرى، وأثر تأثيرا كبيرا في حركة الأدب العالمية، ودوستويفسكي نجم هائل لا ينطفئ وهجه أبدا في سماء الأدب الروسي والعالمي، و"الجريمة والعقاب" لؤلؤة دوستويفسكي الثمينة التي تطرح الجدل البشري الأزلي الأبدي حول الخير والشر، حول مرتكب الجريمة واللعنة التي تطارده، حول صرخة البرئ التي تظل عالقة في الأثير حتى بعد الرحيل. وصفت "الجريمة والعقاب" بأنها رواية فلسفية، وبأنها رواية نفسية، بل وصفت بأنها " الرواية النفسية" بألف لام التعريف. لكن الجميع قرأها، من المتخصصين بشدة في المجالين إلى القراء النهمين في كل بقعة في العالم. إنها رواية دوستويفسكي الطويلة الثانية بعد عودته من منفى عشر سنوات في سيبيريا، وتصنف بالرواية العظيمة الأولى في مرحلة الكتابة الناضجة لديه. صدرت الرواية لأول مرة منشورة كاملة عام 1867م وذلك بعد نشرها مسلسلة عام 1866م. إنها مكنونات النفس البشرية وهواجسها وأحلامها وخطاياها مسطورة في رواية واحدة. "الجريمة والعقاب" الرواية الحية الباقية، الثابتة في كل لوائح العالم حول أهم الروايات التي ألفها البشر. الرواية المقروءة دائما، في طبعة جديدة من آفاق.
4.3 49 تقييم
670 مشاركة

اقتباسات من رواية الجريمة والعقاب الجزء الثاني

لابد للمرء آخر الأمر أن يقف وجهاً لوجه أمام متاعبه وينظر إليها بجرأة وجد، بدلاً من ان يبكي، بدلاً من ان يصرخ قائلاً كطفل صغير:" الله لن يسمح بهذا"

مشاركة من abdullah rsh
اقتباس جديد كل الاقتباسات
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

  • مراجعات رواية الجريمة والعقاب الجزء الثاني

    51

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    5

    Alert (SPOILER)

    كان الناس على مر العصور (على الأقل بالنسبة لروديون رومانوفتش راسكولينكوف) منقسمين الى نوعين لا ثالث لهما....

    البشر العاديين وهم فئة المواد الذين يتشكل منهم الجمهور او الرعاع...مهمتهم التناسل وأن يكونوا محافظون ومنضوين تحت القوانين والخاضعين لها...تلك طبيعتهم ولا ينتقص منهم شيئاً بأنهم مطيعين خاضعين ينشدون قائداً يسوسهم ولو إلى الجحيم...والبشر الخارقين...المجددين..الخلاقين الذين يكون على عاتقهم ان ينتجوا شيئاً جديداً عظيماً وان يحركوا فعلياً عجلة التطور...قد يستلزم ذلك هدم الحاضر لبناء المستقبل على اسس متينة...ولا يتورعون لأجل ذلك أن يخرقوا الاعراف والقوانين وان يقوموا بما يظنه (العوام) الجرائم والفظائع إذا مهد ذلك لأهدافهم العليا.....كنابوليون....نيوتن والنبي محمد وغيرهم الكثيرين ممن حرك عجلة التفاعل الحضاري نحو الأمام بأن خلق توجهاً خلاقاً لم يوجد قبله....

    وعلى ذلك...ولطبيعة الفئتين....فإن ما يلزم لكي يكون المرء خارقاً خلاقاً في المقام الأول هو ان يجرؤ (بعد أن استقرت في صدره منابت العبقرية) على اتخاذ الخطوة نحو هدفه...أن يجرؤ إلى أن يطأطئ ليلتقط السلطة بيده وأن ينتزعها انتزاعاً.....أن يكون شجاعاً مقداماً....فذلك ما يؤثر في الجموع وذلك ما يجعلهم في نهاية المطاف ينصاعون له...الجرأة هي كل شيء....نعم هذا هو القانون على مر العصور...

    انا عبقري....أنا صاحب فكر هادف وعقل منفتح وقلب جسور.....لكن ليس يقف في وجه مجدي الشخصي وتحقيق غايتي السامية إلا قملة بشرية....مرابية عجوز تمص دم الفقراء دونما تورع....إنما قتلها ليكفر به اربعين خطيئة....ليست إلا قملة بشرية...لإن اعترضت هذه الوضيعة طريق نابوليون في مجده لسحقها من غير تورع ولا خجل دون أن يفكر مرتين......يجب التخلص منها....وبعدها سأكون كنابوليون الامبراطور العظيم.....اخطو باتجاه المجد .....اخذ من المال ما يكفي لاحسن وضعي وابني امبراطوريتي.....مجرد عمل تافه مقابل مئات الاعمال الخيرة التي تقف خلفه....

    هذه الخواطر هي ما شغل بال راسكولنيكوف (المتمرد) لشهر او يزيد قبل ان يقدم على فعلته.... جميع عناصر الخطة كانت تقف في انتظام رهيب...كل شيئ كان محسوباً بدقة....لكن ما لم يكن في الحسبان هو صحة المسلمة الأولى....هل ينتمي للخارقين فعلاً.....لم يكن يقدر ان يحدد ذلك مالم ينزل بالفأس على تلك الـ"قملة البشرية".....

    لكن لم يكن ينتهي من فعلته حتى بدأت تجتاحه موجات الرعب والاضطراب النفسي والحمى والكوابيس.....لم يعرف كيف يسرق ولم يستفد من سرقاته...بقي أياماً يهذي....

    لم يجرؤ على ما يبدو لالتقاط السلطة....ولم يجرؤ أيضاً على أن ينتحر.....انهار في النهاية....كان أول من ناجاه واعترف له .....صونيا...الشقراء الناعمة التي اذلتها الحياة فجعلت منها بائعة هوى لتأتي بالمال لتعيل اسرتها...تلك الخجلة الوجلة المرتجفة...عندما افضى اليها بذلك...التقت عقليتان مختلفتان...عقلية الفتاة البسيطة المستسلمة للإرادة العلية المدبرة للكون....وعقلية الشاب المتمرد الذي اسكره الكبرياء واثقل عقله الهذيان والاضطراب النفسي....سيعترف...ربما لم يكن هذا الخيار مريحاً كما نتصور...في النهاية لقد فشلت نظريته حول نفسه...هو مجرد قملة اخرى...اذ لو كان نابوليون عصره لما شعر بأدنى اهتياج واضطراب بعد فعلته.....ولم يكن ليعترف لصونيا....خدش كبرياؤه....والان ليس عليه الا تقبل ألم العقاب....

    جريمته (وفقاً لوجه نظره) ليست قتل العجوز المرابية....وإنما اقدامه على القتل وهو لا يملك الحق في ذلك....هو قملة كباقي الناس....واحجامه بعد ذلك عن استلام دور الخارق....

    وعقابه هو تحمل الألم.... ليس ألم الأعمال الشاقة في سيبيريا...ولكن ألم الكبرياء المجروح....وذل الوقوف مذعناً بين يدي القدر اذ ليس هناك طريق لتحمل الالم الناتج والراحة بعد فعلته غير ان يجري وفق مقتضاه....

    Facebook Twitter Link .
    8 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3

    أرى أن الجُزء الثاني من رواية الجريمة والعقاب أكثر عمقاً ووضوحاً من الجزء الأول؛ حيث بدأت معالم شخصية راسكولنيكوف واضحةً، ومن السهل فهم حركاته أو أفكاره التي حرص دوستويفسكي على توضيحها، مع أن السرد حافظ على الطول الزائد، وكثرة الكلام الذي يجعل القارئ يشعر بالملل بعد أن يكتشف قلة الحوار؛ إلا أنه نجح في توضيح أبعاد شخصية راسكولنيكوف، وكيفية تعامله مع الأحداث والتاثيرات الناتجة عن علاقته بأمه وأخته، ودور صديقه رازوماخين الذي ظلّ يُقدم له المساعدة والدعم.

    إن إضافة دوستويفسكي لشخصية صونيا كان له تأثير واضح في حياة راسكولنيكوف، فساهمت في تشجيعه على اتخاذ الكثير من القرارات المهمة، ولعل من أهمها اعترافه بارتكاب جريمة القتل ومعرفة أخته بذلك ومن ثم رازوماخين، وهنا يظهر مدى التأثير الواضح لوجود صونيا، والتي أصبحت جزءاً من حياة راسكولنيكوف بالصدفة، وتحديداً بعد البداية المملة برأيي التي بدأت بها الرواية، ولكن بعد انتهائي من قراءتها أجزم أن هذه البداية المملة وكثرة السرد تدل على إبداع دوستويفسكي في الوصول إلى الجمع بين راسكولنيكوف وصونيا معاً في هذا التسلسل المهم والمؤثر في أحداث الرواية، وصولاً إلى اعتراف راسكولنيكوف لبتروفيتش بارتكابه جريمة القتل، وحرص صونيا ورازوماخين وأخته على الوقوف معه حتى نهاية الرواية.

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    رائع دوستويفسكي كالعادة. قرأت الجزء الاول في ثلاثة ايام اما الجزء الثاني فاخذ وقتا اكبر !؟. لقد اصبحت شخصية راسكولنيكوف اسطورة في عالم الادب

    - لاحظ رفاقه في الاسر يحبون الحياة ويظلون متعلقين بها أكثر مما يمكن أن يحبوها وأن يتعلقوا بها لو كانوا أحرارا طلقاء.

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    و يبقى الحب هو القيمة الأكيدة في أعمال دوستويفسكي . .. هو البلسم و الشفاء .

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3

    البعض يخاف قول انه باذخ في الشرح و الوصف للأماكن فقط لأنه دوستويفسكي

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    0

    #فقرة_اعرف_رواية

    الجريمة والعقاب/ دوستويفسكي

    لطالما ترسخ في ذهني مشهد كلما قرأت كلمتي "الجريمة والعقاب" أن أحدًا يُنفذ فيه حكم قاسٍ لارتكابه جريمة ما. لكن الأديب الروسي الكبير فيودور ميخائيلوفيتش دوستويفسكي طير ذلك المشهد من رأسي.. الجريمة والعقاب، هو اسم أهم رواية كتبها دوستويفسكي، ويصنفها البعض من أهم عشرة كتب في التاريخ.

    _______

    قرب نهاية الأصيل، أي قبل المغيب بقليل، يتمشى شاب في ريعان شبابه، لا يدري إلى أين هو ذاهب بالتحديد ولا يهتم، فقط سار بخطى وئيدة لا يلوي على شيء، لكنه كان يخاطب نفسه حول أمر احتل له في عقله مكانًا في الآونة الأخيرة، هذا الأمر هو ارتكاب جريمة.

    لكن الفتى، واسمه راسكولينكوف، وهو طالب سابق، لا يعدها جريمة، كان يعتبرها خدمة سوف يقدما للإنسانية. وتلك الخدمة هي قتل عجوز مرابية، ومعنى مرابية أنها تقرض الناس أموال بفائدة ومقابل رهن ما، ودائمًا ما كان الرهن شيء ثمين عزيز لدى المقترض، وإن لم يرجع المقترض ما اقترضه خلال فترة زمنية محددة، يكن الرهن من حقها حسب الاتفاق، وغالبًا ما كان يحدث ذلك نظرًا لتعثر حال المقترض.

    راسكولينكوف، شاب ذكي، نبيل، ذو مروءة، يسعى لخدمة الناس من دون أن ينتبه لذلك، فبالرغم من فقره المدقع، ورثاثة ثيابه وحالته المزرية، إلّا أنه لا يتراجع قيد أنملة عن تقديم العون لأسرة فقيرة صغارها تبكي جوعًا بإخراج كل ما في جيبه من أموال وتركها لهم، وتقديم المساعدة لمراهقة ثكلى يتحرش بها رجل. فإذًا كيف لشاب أخلاقه بهذا النبل أن يقتل؟

    عاش راسكولينكوف فترة تخبط فكري، لكنه كان يؤمن بأفكاره رغم ذلك، قتل العجوز المرابية "إليونا إيفانوفنا" هي خدمة للمجتمع، وليس عمل إجرامي. ورغم ذلك أيضًا كان يتعذب من مجرد الفكرة، فقد كان يرهقه كثيرًا التفكير في الأمر، حتى أنه أصيب بالحمى في فترة التخبط الفكري ذاك.

    جدير بالذكر أن راسكولينكوف كان في حاجة إلى المال، كي يتدبر أمور حياته، ويعود إلى دراسته التي تركها بسبب الفقر. وكان في حاجة ماسة إلى المال أكثر، لتهيئة ظروف معيشية كريمة لوالدته وشقيقته دونيا، وإنقاذ الأخيرة من الزواج من شاب يكبرها في العمر وتختلف طباعه عن طباعها ولا تحبه أيضًا، لكنها كانت قد قررت التضحية بسعادتها بقبولها بالخطبة، وليس ذلك لشيء إلّا ليعود راسكولينكوف إلى دراسته وتستقيم حياته في بطرسبرج.

    إذًا كان راسكولينكوف يفكر في قتل العجوز لأسباب متعددة، نذكر منها فكرة إراحة المجتمع من شرها، وسرقتها كي ينعم هو وأسرته بمالها.. فهو فيه من النبل ومن ال... خِسة.

    على أنه حين قرر أن ينفذ الأمر، وبعد أن نفذه فعلًا بخطة فيها من الدهاء ومن حسن الحظ، تفاجأ بوجود شقيقة العجوز عند جثة أختها، فلم يتوانى وقتلها هي الأخرى. إليزافيتا، شقيقة العجوز، إليزافيتا الطيبة، التي كان راسكولينكوف يعدها ساذجة مقهورة، تقع تحت سيطرة شقيقتها واستبدادها. إذًا لم يكن ينتوي لها سوء أبدًا، فلماذا قتلها؟

    راسكولينكوف كان حالة فريدة وعجيبة، حتى أنه تعلق بفتاة بائعة هوى، لكنه كان قد عرف لماذا الفتاة ارتضت أن تنزلق إلى الهاوية هكذا، عرف أنها أنما تفعل ذلك من أجل الإنفاق على أبيها السكير العاطل عن العمل، وزوجة أبيها المريضة وأشقاءها الصغار الجوعى العرايا، فكانت "صونيا" مثال الشرف والنبل في عينيه، لا فتاة صاحبة بطاقة صفراء.

    وإليكم مشهد من الرواية يوضح كيف كانت صونيا في عيني راسكولينيكوف:

    "كان راسكولينيكوف يذرع الغرفة طولًا وعرضاً دون أن يتكلم ودون أن يَنظُر إليها واقترب منها أخيراً كانت عيناها تسطعان، أمسك كتفيها بيديه وأنعم النظر إلى وجهها الغارق في الدموع، كانت نظرته ملتهبة جافّة حادّة، وكانت شفتاه تختلجان اختلاجاً حاداً جداً، وانحنى فجأة بحركة سريعة فسجد أمامها وقبّل قدميها، تراجعت صونيا مُرَوّعة كأنها ترى مجنوناً، والحق أن هيئته كانت هيئة مجنون!

    تمنّعت تقول شاحبة الوجه منقبضة الصدر انقباضاً أليماً:

    - ماذا تفعل؟ ما الذي تفعله؟ أأمامي أنا تسجد؟

    نهضَ وقال لها بلهجة وحشيّة:

    - أنا لا أسجُد أمامك أنتِ.... بل أمام مُعاناة البشرية كُلها."

    الجريمة والعقاب ج2 ص73

    ________

    العقاب..

    عرفنا الجريمة، ما هو العقاب إذًا؟

    استطاع راسكولينيكوف أن يضلل رجال الشرطة وأن يبعد عنه جميع الشبهات، لكنه نال عقابًا من نوع آخر، ألا وهو عذاب الضمير، تأنيب الذات الذي حول حياته لجحيم، ليقرر في النهاية أن يرتاح، ويعترف على نفسه.

    ________

    الجريمة والعقاب: قصة في غاية الجمال، مغزى هادف نبيل، حبكة فاتنة رائعة، سرد ماتع، رواية اجتماعية فلسفية.. أرشحها لكم بقوة، وأعتبرها على رأس أهم الأعمال الأدبية.. وعذرًا على الإطالة وعلى حرق الأحداث. لكن للعلم.. عند قراءتها ستكتشف أني لم أحرق الأحداث، ولم أقل عنها إلّا القليل، وهي التي يكتب فيها مجلدات.

    ________

    اقتباسات من الرواية:

    - إننا بقتل فرد واحد نستطيع أن ننقذ حياة ألوف غيره من العفن والفساد والتحلل، يموت واحد ليعيش مئات!

    - الألم والمعاناة لا مفر منه دائمًا لذكاء كبير وقلب عميق. أعتقد أن الرجال العظماء حقًا يجب أن يكون لديهم حزن كبير على الأرض.

    - من يسمعك يظن أن الإنسان لا يمكن أن يصنع بأخيه الإنسان إلا شراً في هذا العالم الأرضي، وأنه لا يجوز أن يفعل له أي خير، وذلك كله باسم عادات سخيفة وآراء باطلة.

    - لا بد لكل إنسان من أن يجد ولو مكانًا يذهب إليه، لأن الإنسان تمر به لحظات لا مناص له فيها من الذهاب إلى مكان ما، أي مكان.

    - فكلما كان مكر المرء أكبر، كانت الأمور الأبسط هي التي توقعه في الفخ.

    - كل شيء مرهون بالبيئة التي يعيش فيها الإنسان. كل شيء تحدده البيئة والإنسان في ذاته لا شأن له.

    - لقد أمضيت حياتي كلها في الدفاع عن أشياء لن أحظي بها أبدًا، أجلس الآن وحيدًا، أمشط شعر الخيبة وأغني لها.

    - لأنك محروم من العقل، عاونك الشيطان.

    - لا بدّ للمرء آخر الأمر أن يقف وجهًا لوجه أمام متاعبه وينظر إليها بجرأة وجدّ، بدلًا من أن يبكي كطفل صغير .

    - هل تدرك يا سيدي الكريم، هل تدرك ما معنى أن لا يكون للانسان مكان يذهب إليه؟

    - الإفراط في امتلاك الوعي هو بحد ذاته مرض.

    - بكوا في أول الأمر ثم ألفوا وتعودوا. إنّ الإنسان يعتاد كل شيء. يا له من حقير!

    - كلما كانت الأماكن أشد عزلة وأكثر خلوًا شعر راسكولنيكوف بحضور عميق مقلق لا يرعبه فقط، وإنما يضايقه ويزعجه خاصة، فكان يسرع عندئذ عائدًا إلى المدينة فيختلط بالجمهور، ويذهب إلى سوق المواد المستعملة وسوق العلف فيشعر هنالك بشيء من الارتياح.

    ‏- لا بد أن يتألم من كان واسع الوجدان عميق الشعور.

    - أتذكره تذكراً واضحاً مميزاً، لو رأيته بين ألف شخص لعرفته، قلبي يملك ذاكرة الوجوه.

    - وأنك تكثرت لكل شيء، وهذا سيجعلك اتعس الناس.

    - يخيل إلي أن الرجال العظماء لابد أن يشعروا على هذه الأرض بحزن عظيم.

    - قد يكون في أعماق المرء ما لا يمكن نبشه بالثرثرة، إياك أن تعتقد أنك تفهمني لمجرد أنني تحدثت إليك.

    - ينبغي على الإنسان أن يكون شديد الدهاء مع الخبيثين.

    - ما هو غبي هنا يصبح ذكي هناك، ما يبدو هنا في الظروف الحالية مخالفاً للطبيعة سيصبح هناك طبيعياً. كل شيء تحدده بيئة الانسان.

    - فيعود لينطوي على نفسه، يعود إلى غرفته وكأنه يعشق ضعف إنارتها.. يتمنى لو يبذل ذاته من أجل الآخرين، أن يرتبط بصداقات، لكنه سرعان ما يعود ليتقوقع على ذاته، متسائلًا: ما الذي يجمعني بهؤلاء الناس الذين يهدرون الوقت، أصحاب التطلعات السخيفة التافهة.

    - أيها السيد الكريم، ليس الفقر رذيلة، ولا الإدمان على السكر فضيلة، أنا أعرف ذلك أيضًا. ولكن البؤس رذيلة أيها السيد الكريم، البؤس رذيلة. يستطيع المرء في الفقر أن يظل محافظًا على نبل عواطفه الفطرية، أما في البؤس فلا يستطيع ذلك يومًا.

    ‏- هل تظنين أني ألقيت بنفسي في غمار هذا الأمر كالمجنون؟ إني أقدمت عليه بكامل عقلي، وفي هذا كان القضاء عليّ. (ذلك الأمر هو قتل العجوز).

    ‏- إنَّ من الأفضل للمرأة أن تأكل كسرة خبز يابسة، وأن تنهل قطرة ماء، على أن تورط نفسها مع رجل لا يهتم إلّا بجسدها.

    - الجريمة هي إحدى طرق الأحتجاج على غياب العدالة المُجتمعية.

    - محاكمة النفس أصعب وأبغض من المحاكمة الأرضية باسم القانون، فالقانون هنا ينطلق من الضمير.

    - محمد كمال

    لا تنسوا اللايك والشير 💙

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    الجريمة والعقاب

    للكاتب الروسي فيودور دوستويفيسكي

    الرواية تأتي ضمن جزئيين الجزء الأول 455 صفحة والجزء الثاني 431 صفحة بترجمة سامي دروبي عن المركز الثقافي العربي

    يقول نيكولو مكيافيليفي كتاب الأمير أن الغاية تبرر الوسيلة.

    وهذا ما اقنع به نفسه بطل روايتنا طالب الحقوق المعدم ذو الثلاثة وعشرون ربيعا راسكولينكوف , فيقوم هذا الطالب المسالم المنعزل الهادئ الذي يحيا في أحقر أحياء سانت بطرسبرغ ليرتكب الجريمة!

    يقول نيتشه : دوستويفسكي هو الوحيد الذي أفادني في علم النفس, وهنا أظن أن نيتشه استوحى فكرة الإنسان الأعلى من نظرية دوستويفيسكي في الجريمة والعقاب حيث أن دوستويفيسكي نشر مقال بقلم بطل الرواية الطالب راسكولينكوف يقول فيها :

    " إن الرجال ينقسمون، بحكم قوانين الطبيعة، إلى فئتين، بوجه عام: فئة دنيا هي فئة العاديين الذين لا وجود لهم إلا من حيث إنهم مواد إن صح التعبير، وليس لهم من وظيفة إلا أن يتناسلوا، وفئة عليا هي فئة الخارقين الذين أوتوا موهبة أن يقولوا في بيئتهم قولاً جديداً. ولا شك أن هناك تقسيمات فرعية لا حصر لعددها، ولكن السمات المميزة التي تفصل هاتين الفئتين قاطعة."

    كما يقول:

    " الفئة الثانية فهي تتألف من رجال يتميزون بأنهم جميعًا يكسرون القانون، بأنهم جميعًا مُدمّرون، أو بأنهم جميعًا ميالون إلى أن يصبحوا كذلك بحكم ملكاتهم. وجرائم هؤلاء الرجال تتفاوت خطورتها وتتنوع أشكالها طبعًا. وأكثرهم يريدون، بأساليب متنوعة جدًا، تدمير الحاضر في سبيل شيء أفضل. فإذا وجب على أحدهم، من أجل تحقيق فكرته، أن يخطو فوق جثة، أو فوق بركة دم، فإنه يستطيع (في رأيي) أن يعزم أمره على أن يخطو فوق الجثة وفوق بركة الدم مرتاح الضمير، وكل شيء رهن بمضمون فكرته، وبما لها من أهمية طبعًا."

    ومن هنا يقرر راسكولينكوف وبسبب ظروف تمر به وبعائلته أنه يجب أن يحدد مكانته بين الرجال فهل هو من فئة العاديين أم من فئة الخارقين ويقرر أنه خارق وأن جريمته من ورائها فكرة وهذه الفكرة تعم بالنفع ليس عليه فقط بل على كثير من الناس حيث انه يبدأ بالتخطيط لتبعيات الجريمة التي سيقوم بإفادة المجتمع بها.

    لكن ما لم يكن في حسابات بطلنا أن الإنسان الخارق يجب أن يقتل ضميره ولسوء الحظ كان ضميره ونفسه اللوامة النصيب الأكبر في التحكم به فبدأ دوستويفيسكي يصف عذابات النفس البشرية حينما يؤنبها الضمير، ويا له من وصف لقد جعلنا نشعر بكل نكسة يمر بها البطل جعلنا نهذي معه ونرتاب من الجميع، فيصبح البطل يشك بكل من يراه ويناظره ويظن أن الجميع يعرف ما ارتكب من جرم.

    وهنا يبدأ بطلنا يحاول بدون وعي منه مساعدة من هم أسوأ منه حالا ليخفف من وطأة تأنيب الضمير على نفسه فتراه يعطي المال ويحاول المساعدة في أمور غريبة , ويعجب في فتاة, فتاة رقيقة نقية القلب طاهرة الروح وإن كان جسدها مجنسا بعملها في البغاء لكن ما كان عملها هذا إلا محاولة لإطعام إخوتها الصغار الذين يذوون من الجوع.

    فكانت صونيا نقطة تحول في مشاعر راسكولينكوف فيشعر بالحديث معها وكأن وطأة العذاب تذوب في عدم محاكمتها له على ذنبه ففي نظره وبنظره كانت هي انقى من قابل في حياته لدرجة جعلته يسجد أمام هذا النقاء الذي اجبره الزمن على المعاناة ودنسه بدون رحمة وقال لها " أنا لا أسجد أمامك أنتِ , بل أمام معاناة البشرية كلها"

    في النهاية ورغم عدم ذكري سوى لشخصية البطل وشخصية صونيا إلا أن الرواية فيها الكثير من الشخصيات وذكر بعض من مشاكل ذاك العصر مثل الطبقية وانتشار الرذيلة وانتشار الأفكار الجديدة وترجمة الكتب ذات الفكر الجديد وانغماس الشباب في الأفكار الجديدة التي كانت تعتبر شاذة جدا لمجتمع محافظ ومتدين.

    رواية رائعة ينصح بها وبشدة

    #Aseel_Reviews

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3

    كان راسكولنيكوف كأي إنسانٍ أخر، يتغذّى بمبادئه، بأفكاره ومعتقداته الخّاصة

    أعطى لنفسه السُلطة على أن يقتل ويرتكب هذا الجُرم، لأن مبدئه يوحي إليه بأنه يستطيع إزالة أي شيء

    طالما هذا الشيء يُعيقه في إكمال مسيرته لتقديم الفائدة للبشرية ..

    رأى أنه من فئة البشر " المبدعين" الذين يحقّ لهم قتل العوائق ليمضوا في سبيلهم

    ولكن هل هذا مبرّرٌ فعلًا لإرتكاب الجريمة ؟

    إنْ عيّن كلُّ شخصٍ نفسه قاضيًا على هذه الأرض؛

    الفقير يقتلُ الغنّي لإعراض هذا عن إنفاق ماله، مما أدّى إلى هلاك الفقير،

    والغنّي يقتلُ الفقير لكَونه عالةً في نظره و "عقبةً" لابٌّد أن يتخلّص منها المجتمع ليتقدّم

    لهّلَكَت البشرية عن بكرةِ أبيها !

    لم يقتل بسبب الفقر، لم يقتل بسبب العجز، بل قتل لأنَه ظنّ بأحقيّة أنْ يَقتل.

    كان راسكولنيكوف يتخبّط ويتعذَب، أرى أن السجّن كان رحمةً له وهو كان يعلم ذلك جيَدًا !

    ولكن آه، كبرياء البشريّ، كان يمنعهُ لأخر لحظة ..

    إن في النّفس البشرية لنَزَعاتٍ مقرفة، أحيانًا أرجو حقًا لو كنتُ قطرة ماء أو تراب أو حتّى حشرة على أن أكون بشرية

    فلسفة وعبقرية دوستويفسكي تجّلت بكل وضوح، أظهر عٌمق كل شخصيّةٍ وأهداها حقّها من تسليط الضوء

    رغم أنه أطال وأسهب الشرح في كثيرٍ من المواضع مما أصابني بالملل، خاصّةً وأنّي لستُ من مُحبّي الروايات كثيرًا

    في ختام الأمر، أجد أن الرواية كانت مُشبّعة بإظهار كمّ الإختلاف العجيب في وجهات النظر بين البشر

    وجزئها الثاني كان أجمل عندي من جزئها الأول،

    أحببتها وأحببت فلسفتها وعٌمقها، وآمل أنها لن تكون أخر رحلةٍ لي مع دوستويفسكي.

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    يعتبر افضل واروع كتاب قرأته في حياته ، طريقة دوستويفسكي المعتادة في رسم الشخصيات بجميع ابعادها النفسية والجسدية التي تجعل قرائتك تتمثل كأنها فلم او مسلسل تلفزيوني يعرض امام عينيك وبكل فقرة يبدأ خيالك بالابتعاد نحو العالم الذي قام برسمه .. في الجزء الثاني يختم الكاتب روايته بنهاية رائعة جعلتني لا استطيع الجلوس في نفس المكان !

    شخصية راسكولينيكوف كبطل للرواية وجريمته واسبابها النفسية التي تشخصت بالنهاية ب" مونومانيا " وتسلسل الاحداث والشخصيات للوصول لهذه النهاية الرائعة جدا جعلني انبهر بشدة بهذا الكاتب العظيم .

    انصح اي شخص لم يقرأها بعد ان يباشر بقرائتها حتى وان كان لا يفضل الروايات الطويلة - مثلي فيما سبق - وان تكون هذه الرواية بداية له في عالم الوعي والقراءة لانه سيتمتع بها جدا .

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    0

    هل الترجمة هنا جيدة ؟ قرأت الجزء الأول دار الفارابي كانت الترجمة سيئة .

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    رواية رائعة جدا وواحدة من أجمل ما كتب في الأدب الروسي بل الأدب العالمي

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    أحبائي

    الأديب الكبير المعلم دستويفسكي

    عمل جيد

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
المؤلف
كل المؤلفون