غربة الياسمين

تأليف (تأليف)
حين تحدّثتا عن موضوع السّفر لأوّل مرّة، تكلّمت أمّها فاطمة بشيء من الفلسفة. حدّثتها عن نبات الياسمين الذي أعطتها اسمه. مثل الياسمين، ربّتها على القناعة والاكتفاء بالقليل. فهو نبات لا يحتاج إلى الكثير من العناية. تكفيه دفعة واحدة من السّماد في ربيع كلّ عام، وتربة رطبة دون فيض من السقيا. جميع أنواع الياسمين تفضل النّموّ في مكان مشمس، لكنّها تتحمّل وجود شيء من الظلّ. وشمس تونس كانت مواتية لنضجها وتكوين شخصيّتها، وقد أصبحت جاهزة لتحمّل شيء من ظلالأوروبا ذات المناخ البارد. مثل الياسمين الأبيض المتوسّطي، كانت رقيقة في مظهرها، لكنّ شخصيّتها قويّة وثابتة، مثل رائحة الياسمين النفّاذة والفريدة التي تبثّ إحساسا بالدّفء لا تملكه الورود الأخرى. لم تتكلّم عن دلالة الياسمين العاطفيّة التي بحثت ياسمين عنها مذ اهتمّت بمدلولات الزهور في بداية مراهقتها. عرفت أنّ إهداء زهر الياسمين لامرأة يعني “لماذا لا تحبّين أبدًا؟”. والدها أهداها هي، ياسمين، إلى والدتها. كانت آخر عطاياه لها حين تخلّى عن حضانتها إثر الطّلاق. وهي “لم تحبّ بعده أبدًا”. كانت جديرة بتقبّل زهرة الياسمين. تفتقد أمها كل يوم أكثر من اليوم الماضي. مع مرور الوقت تزداد يقينًا من ضياعها بدونها. كانت تعلم أن الغربة ليست تجربة سهلة، ومع ذلك وافقت على سفرها. علّمتها كيف تكون ياسمينة حقيقيّة. لكن لعلّها غفلت عن حقيقة مرّة. زهرة الياسمين تذبل بسرعة حين تغادر تربتها وتنسّق في شكل “مشموم” جميل
التصنيف
عن الطبعة
4.2 241 تقييم
1946 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 46 مراجعة
  • 41 اقتباس
  • 241 تقييم
  • 638 قرؤوه
  • 648 سيقرؤونه
  • 196 يقرؤونه
  • 56 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
4

بعد قراءة في قلبي أنثى عبرية أردت أن أعيد الكرة واقرأ لخولة وبالطبع لم أُخذل،

خولة لديها روعة في كيفية تشابك الأفكار والأشخاص والأحداث أيضًا وأسلوبها سهل جدًا تستطيع أن تنهي الرواية في وقت قصير جدًا بدون أن تشعر بالملل ،من أهم الأسباب التي جعلتني أتعلق بالرواية هي أنها كانت تطرح جوانب متعددة ومن أهمها العنصرية في بلاد الغرب ،والصداقة والحزن كنت أشعر وكأننني أشاهد فيلمًا من جمال الكتاب ،أعجبتني كثيرًا ولكن أعطيتها أربع نجوم لأن النهاية لم تعجبني جدًا كنت أريد شيئًا أقوى وأوضح

1 يوافقون
اضف تعليق
0

Hut huh

0 يوافقون
اضف تعليق
4
3 يوافقون
اضف تعليق
4

غربة الياسمين، كانت الرواية الثانية التي قرأتها للدكتورة خولة حمدي بعد إتمامي روايتها الأولى "في قلبي أنثى عبرية". و كشخص يتشوق للنهاية دائماً عندما يقرأ رواية ما، لم أشعر أن النهاية حاسمة و مرضية كما أرغب ، ماذا عن تلك العصابة ،ماذا عن كارولين ، ماذا عن عمر و محاكمته و هل يرتبط برنيم في النهاية ؟؟!

عندما انتهيتُ من رواية "في قلبي أُنثى عِبرية" ، منذ أكثر من سنه ، كانت نهاية الرواية هي كل ما رسخ في ذهني حتى الآن ، مع القليل من التفاصيل الصغيرة ، نهاية سعيدة لحبيبين بعد شقاء مرير. لعلّي متعلقة بهذا النوع من الروايات التي تنتهي نهاية سعيدة و لو بعد حين .. هل تُراها الكاتبة تُحضِّر لجزءٍ ثانٍ من "غربة الياسمين" ؟! ربما.

لا ينبغي أن تجعلني هذه النهاية المفتوحة -و التي هي من وجهة نظري أحد عيوب الرواية- أَغفلُ عن ما عشتُه من شعورٍ طيبٍ أثناء قرائتي لها، و كيف كنتُ انتظر بشوق أوقات فراغي لأقرأها ، و بذلك تكون هذه الرواية قد أضافت لرصيد حُبي للقراءة إضافة لا يُستهان بها إطلاقاً.

Thank you 💗

4 يوافقون
اضف تعليق
3

جميلة .. بس حسيتها مثالية .. عالم وردي

3 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين