مجموعة قصصية تهدف لتحفيز الذات ؛
لبدء حياة جديدة ،
للإنتقال من دائرة الفشل إلى دائرة النجاح ،
هي دعوة للتفاؤل
في طيّ أسلوب قصصيّ محبَّبٌ للنفس ،
لا تتجاوز كل قصة صفحة غالباً ،
و بلغة عربية سلسة .
ماذا كان رأي القرّاء بكتاب هل فات الأوان لنبدأ من جديد؟ اقرأ مراجعات الكتاب أو أضف مراجعتك الخاصة.
كتاب يحتوي على قصص ومقالات ونصائح في التنمية البشرية ..اتى بها الكاتب من شتى الاقطار والازمان ..فتارة في الصين وتارة في امريكا واخرى في بلد عربي ..منها ما هو نصائح حكماء من مئات السنين ومنها الحديث اوالمعاصر ..ومنها ما هو من تاليفه
عموما الكتاب مفيد وبسيط وفيه دافع للعمل والجد ..وحافز للنهوض من جديد بعد التعثر والفشل
عدم زيادتي لنجمات تقييم الكتاب سببه انني كنت قد قرات الكثير من قصص الكتاب مسبقا من مصادر مختلفة ..فوجدت فيه بعض التكرار،قد لا يجده غيري..
ولكن الكتاب جميل ولا يشتت عقل القارئ ،فافكاره مرتبة ومنظمة في اقسام،باسلوب سهل وانيق
وعنوان كل قصة هو حكمتها،فلا يضيع القارئ في البحث عنها بين السطور
تضعنا ظروف الحياة في مواقف تصيبنا بالتوتر أو تجعلنا نستصعب إيجاد حلول لها خاصة إن كانت لها تراكمات أو تباغتنا بوقفة صدمة منا لكل ما يحدث لنا ومن حولنا،في لحظات كهذه قد نتلقى السند من مقطع قصصي سواء كان حقيقي أو تاريخي أو خيالي أو إفتراضي،وقد يكون المقطع عبارة عن جمل قصيرة للغاية ولكنها مؤثرة،هي تؤثر فينا لإننا نحس بأنها تعبر عنا وما فينا،فننصت ونفكر ونتأمل ونبتسم ونحن نستمع لها،الأسماء في هذه القصص تختلف عن أسمائنا وإن كانت تصدق قد تورد بعض التشابه ومع ذلك فنحن نشعر باننا في داخل أحداثها،وهذا يعود للأجواء المتوافقة مع ما نمر به،فالإنسان حتى مع تغير الأزمان يتعرض لأزمات وتستنزفه محرضات الخيبة،ومن أروع الأمور أن يحس الإنسان الذي إعترته مصيبة من خلال سطور قليلة بإنه ليس الوحيد المقصود بذلك،فالحياة فيها عروض الأحزان وأيضا عروض الأفراح وهي مفتوحة للجميع !
كتاب (هل فات الأوان لتبدأ من جديد-حدد مسارك) للكاتب باسل شيخو،سنتابع فيه عروض الحياة المشار إليها أعلاه،وفي تهيئة الكتاب شبه كاتبنا سعي الإنسان في هذه الحياة بهجرة الطيور التي قد لا تعثر على محل وجهتها في المرة الأولى فتستمر تحاول حتى تجده،لتعود سالمة إلى تلك الوجهة،ومن هذه الكلمات المعبرة سنشعر بالنسق الذي إتبعه الكاتب في كتابه،فهو يؤكد كثيراً على تحديد الأهداف أو الوجهات وكذلك يشدد على الإستبسال في المحاولات،وأيضا يوضح لنا كاتبنا فحوى كتابه من خلال تفسير عنوانه،فيذكر لنا أمثلة لشخصيات حددت وجهتها في الحياة في وقت متأخر نسبيا وحينما فعلت ذلك برعت بطريقة أبهرت العالم مثل الإمام القفال والإمام ابن حزم الأندلسي والعالم العز بن عبدالسلام وهنري سبلمن و جيمس واط وتوما سكوت ،وإذا تخيلنا بأن الإنسان طائر مسافر في هذه الدنيا،فبالطبع هناك مراحل إستعداد قام بها قبل سفره،ولهذا فكاتبنا وضع أربع مراحل ليجد الإنسان وجهته وهي "البعد العقلي،البعد النفسي،البعد السلوكي،تحديد المسار"،وسنلاحظ بأن الكاتب جعل معرفة الوجهة الأخيرة لإن هناك تأملات وممارسات هامة يجب أن تتم قبلها،ولنبدأ بمرحلة إكتشاف حجم السماء او الحياة التي سيحلق فيها الإنسان،فهنا "البعد العقلي"،فأحيانا يعرقل المرء ويحجمها دون أن يدرك ذلك،هو يقلق من الرحلة ومن كل ما سيصادفه فيها قبل أن تتم ،هو يخاف من الهجوم الذي سيأتيه ومن أن تخونه قدراته مع إنه لو تحلى بالثقة بنفسه وعرف قدراته حق المعرفة لما خاف،والكاتب وضع لنا سيناريوهات مقلقة للبشر ويخبرنا بفرضيات عن توابع حدوثها،فنكتشف بأن الحياة ستتابع مسيرتها حتى وإن أردنا ألا نسير معها،هنا يطلب من كاتبنا مستخدما حكايات مميزة بأن نتأمل سماء الإمكانيات الخارجية المحيطة بنا والأهم ان نتأمل عظم مساحة سماء إمكانيات دواخلنا،ومن ثم يحين دور "البعد النفسي"،فالطائر يعرف بأن الطيران قدره وبأن مصيره في يوم من الأيام أن يطير،وكسر أجنحة الطائر سيمنعه من الطيران مؤقتا حتى يتماثل للشفاء ولن تنسيه أصابته بإنه طائر وبأن من حقه أن يطير ،وهكذا الإنسان ولد ليعمر الأرض ،فهذا ما كتبه الخالق للإنسان ليقوم به،ومهما كانت هناك خطوب تنوي إستبطاء الإنسان عن تحقيق هذه الغاية او حتى تصورت بأنها ستطمس صيغها من نفسه فلابد أن تجود ذاكرة الصواب على الإنسان بمعرفة نفسه وأهدافه،والكاتب وظف أسطر كثيرة في حديثه عن النفس أكثر من بقية المراحل،وأتصور بإنه قام بذلك لإن النفس هي المنطلق الفعلي لأي وجهة يريدها الإنسان،فإن إستوعب الإنسان ذاته وإقترب منها وتبينت له إهتمامتها الحقيقية وليست تلك التي يسزق لها مجتمعه،فهناك من يعملون في مهن لإرضاء ذويهم وهناك من درسوا تخصصات معينة في الجامعة من أجل الوجاهة الإجتماعية وهناك من إبتعدوا عن مواهبهم حتى لا يلومهم محيطهم،والكاتب أخبرنا قصص عديدة حول هذا الشأن،ومن ثم كلمنا كاتبنا عن "البعد السلوكي"فالطائر قبل ان يحلق في السماء عليه أن يتمرن على الطيران ولو كان تمرينا مبدئيا،فيرفرف وهو في العش ويستمر في ذلك مع إيمانه العميق بقدرته على الطيران ويقينه بإستعداده على خوض رحلته،وهكذا الإنسان عليه أن يرفرف بآماله وغاياته حتى يطير بها ومعها،ومن الملفت بأن هذه الرفرفة تحدث منذ نعومة الأظفار،فالطفل حينما يساهم أهله في سبر حلمه معه سيقتنع حينما يكبر بأهمية حلمه وسيحرص على تحقيقه،فهذا السبر المعنوي هو الدافع الذي ينير سماء الآمال ويصبر الحالم على فترات ظلمتها،فيتحول الحالم من خلال أفعاله واٌقواله مع الوقت إلى عارض لأحلامه،وساق لنا حكايا فيه تمهيد للآمال ومن ثم إيمان بها وإصرار ملموس على حصولها،وآخر مرحلة هي مرحلة "تحديد المسار"،فكل طائر خارطة ذهنية لا يحيد عن الوصول إليها ومهما تاه في الفترات الأولية ولكنه حتما سيتجاوز كل تلك العقبات،فتحليقه لا ينبغي أن يكون عبثيا ومن الواجب أن يخضع للخارطة التي معه،والإنسان الطموح والراغب في التغيير الإيجابي يحتاج حاجة ماسة إلى خارطة أحلامه وأهدافه،فيدرس الأحلام التي يتوق إليها وينضجها أكثر كأهداف ومن ثم يخطو نحوها بثبات مهما إعترضته المصاعب،والكاتب صاغ أسئلة محددة لإعداد تلك الأهداف حينما تتم الإجابة عنها بمصداقية .
كتاب (هل فات الأوان لتبدأ من جديد-حدد مسارك) للكاتب باسل شيخو،تكسر فيه العبارات جليد عدم وجود خط للعودة للوجهة المرتقبة!
| السابق | 1 | التالي |