الفصل العاشر
قوانين فرنسة القديمة
توجد روح الملكية في قوانين فرنسة القديمة، وعندما تكون العقوبات نقدية يغدو غير الأشراف أقل جزاء من الأشراف،١والعكس في الجرائم،٢فالشريف يخسر شرفه وحق الجلوس في مجلس قضائي على حين يجازى الفلاح، الذي لا شرف له، في بدنه.
هوامش
(١)«وذلك كأن يلزم غير الشريف بغرامة أربعين فلسًا والشريف بستين ليرة وصولًا إلى نقض حكم»،
روح الشرائع
نبذة عن الكتاب
لم يدرس أحد القانون في عصر النهضة الأوروبي على هذا النحو الدقيق والمدهش في وضوحه وجرأته ونفاذ بصيرته سوى مونتسكيو، فقد شرح في كتابه «روح الشرائع» نظم الحكم المعروفة، وانتقدها مفرقًا بين أنواعها: المَلَكيَّة وفيها يرث الحاكم السلطة ممن يسبقه؛ والديكتاتورية وفيها يرجع الحكم للحاكم وحده دون حدود قانونية، ودائمًا ما يُثبِّت أركان حكمه بإرهاب المواطنين المدنيين؛ وثالث هذه الأنظمة الجمهورية وهو نظام يحكم فيه الشعب من خلال ممثلين يختارهم وفق آلية تضمن قدرته على عزلهم وحسابهم، والجمهورية هو نظام الحكم الأمثل من وجهة نظر مونتسكيو. ذلك أن أي نظام للحكم ينبغي أن يسعى لضمان حرية الإنسان، ومن أجل ذلك يجب الفصل بين السلطات الثلاث: التنفيذية، والتشريعية، والقضائية، وأيضًا الحفاظ على التوازن بينها. ويعيد مونتسكيو في كتابه تعريف الفضيلة والشرف، إذ يضع هذه المعاني في إطار الجمهورية ويرهن معناها بالسياسة. «الفضيلة» عنده في الجمهورية تعني حب الوطن، أي حب المساواة؛ إنها ليست فضيلة خلقية، بل سياسية.التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2017
- 1589 صفحة
- [ردمك 13] 9781527306578
- مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة
331 مشاركة










