اللامنتمي

تأليف (تأليف)
أثار هذا الكتاب، ولا يزال يثير، مناقشات لا تنتهي مرجعها إلى أنه يعالج، لأول مرة، موضوعاً جديداً، هو موضوع نفسية الإنسان اللامنتمي، الإنسان الذي لا ينتمي إلى حزب أو عقيدة، ويجرّر ظله العملاق في طريقه المظلمة، مستلقاً حيناً ومتمدداً حيناً آخر. ويقوم كولن ولسون بهذه المعالجة على ضوء دراسة واسعة لشخصية اللامنتمي كما تتجلى في آثار كبار الكتاب والفنانين، فيحلل آثار كافكا ودستويفسكي وهمنغواي وكامو وسارتر ونيتشه وفان كوخ ولورنس وهنري باريوس وسواهم تحليلاً يأخذ بمجامع القلوب، ويلقي أضواء ساطعة على روائع هؤلاء الكتاب والفنانين.
عن الطبعة
4 26 تقييم
244 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 11 مراجعة
  • 27 اقتباس
  • 26 تقييم
  • 45 قرؤوه
  • 102 سيقرؤونه
  • 17 يقرؤونه
  • 8 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
5

هل أنت منتمي أو لامنتمي؟

او ربما الموضوع يبدأ من سؤال ماهو عدم الإنتماء أصلًا؟ ولماذا يصل إليه البعض ؟

ارتبط عدم الإنتماء داخلنا بفكرة الإنتماء إلى الوطن أو لحزب سياسي معين، فاقتصر على الجانب السياسي فقط، ونسينا او ربما تناسينا حقيقة الانتماء التي تتسع لتشمل كل شئ في الحياة .

في كتاب ولسون "اللامنتمي" يقدم بحثًا عن شخصية يعتبرها البعض فريدة، والبعض الأخر يعتبرها مريضة وغير سوية، يتهمها بالجنون، شخصية اللامنتمي التي ستكتشفها من خلال هذا الكتاب وتكتشف ان حولك منهم الكثيرين، بل ربما تجد نفسك بين كلمات ولسن، فهو يضعك أمام نفسك، يبرر لك تصرفاتك الغير مفهومة، غثيانك مما يدور حولك، ولامبالاتك المفرطة، ادراكك لعبثية الحياة، قلقك وحزنك المفرطين، وكيف وصلت إلى كل هذا وهذا هو الجزء الأهم في الكتاب ..

يقوم ولسن في هذا الكتاب ببحث شخصية اللامنتمي في أعمال العديد من الأدباء والفلاسفة، فيقوم بتشريح تلك الشخصيات وما فيها من صفات اللامنتمي كأعمال ديستويفسكي وكافكا ونيتشه ووكامو وغيرهم، ويقارن بعض الشخصيات ببعضها البعض، ولم يقتصر فقط على دراسة تلك الشخصيات في الأعمال الأدبية ولكن تطرق لحياة مؤلفيها وعدم انتمائهم وإلى أي مدى ظهرت في شخصيات رواياتهم، كما قام بدراسة لبعض الشخصيات المشهورة كفان كوخ وبنجنسكي وغيرهم، تلك الشخصيات التي لاقت شهرة عالية وانتهت حياتهم نهايات مأساوية

يجعلنا ولسن نرى من خلال فصول كتابه التسع أن اللامنتمي انواع وأن نهاياتهم مختلفة .. وذلك بعد أن قدمهم لك بالتفصيل وقربك من عالمهم، وكأنه قسمهم لأكثر من قسم، أولئك الذي يصيبهم الغثيان من المجتمع وما يحدث فيه، واولئك الذي وصل عدم انتمائهم لدرجة اللامبالاة الكاملة، وهناك الامنتمي الرومانسي كما اطلق عليه ولسون اولئك الذين يصلون بعدم انتمائهم لطريق مسدود واضطرابات عميقة فتنتهي حياتهم بالانتحار غالبًا، ومنهم من يحاولون التأقلم بعدم انتمائهم فيستطيعون مواصلة الحياة

تعجبني تلك الكتب التي تتناول موضوعًا ما وتقوم بتطبيقه على الأعمال الأدبية وعلى الواقع، ربما ذكرني هذا بكتاب "حيونة الإنسان" لـ ممدوح عدوان، هذا النوع من الكتب تكون فائدته مضاعفة، فالاضافة إلى انه يطبق فكرته ويظهرها فهو أيضًا يقدم لك دليلًا للعديد والعديد من الأعمال الادبية التي تستحق أن تقرأها، والتي ستقرأها بفكر مختلف بعد قراءة تلك الأبحاث وليس مجرد قراءة عابرة

هذا الكتاب من الكتب القيمة جدًا، والتي أجد صعوبة حقيقية في الكتابة عنه او عن محتواه، كتاب لا يقرأ مرة واحده، وقراءته مرة أخرى بعد قراءة نماذج الاعمال التي ذكرها ولسن في كتابه ستفتح أمامك الباب لفهم الكتاب بشكل أكبروأوضح

هذه المراجعة أقل بكثير من محتوى الكتاب وأهميته .. ولكني أرشحه للقراءة وبقوة :)

التقييم 5/5

24 / 6 / 2017

13 يوافقون
اضف تعليق
5

هل أنت منتمي أو لامنتمي؟

او ربما الموضوع يبدأ من سؤال ماهو عدم الإنتماء أصلًا؟ ولماذا يصل إليه البعض ؟

ارتبط عدم الإنتماء داخلنا بفكرة الإنتماء إلى الوطن أو لحزب سياسي معين، فاقتصر على الجانب السياسي فقط، ونسينا او ربما تناسينا حقيقة الانتماء التي تتسع لتشمل كل شئ في الحياة .

في كتاب ولسون "اللامنتمي" يقدم بحثًا عن شخصية يعتبرها البعض فريدة، والبعض الأخر يعتبرها مريضة وغير سوية، يتهمها بالجنون، شخصية اللامنتمي التي ستكتشفها من خلال هذا الكتاب وتكتشف ان حولك منهم الكثيرين، بل ربما تجد نفسك بين كلمات ولسن، فهو يضعك أمام نفسك، يبرر لك تصرفاتك الغير مفهومة، غثيانك مما يدور حولك، ولامبالاتك المفرطة، ادراكك لعبثية الحياة، قلقك وحزنك المفرطين، وكيف وصلت إلى كل هذا وهذا هو الجزء الأهم في الكتاب ..

يقوم ولسن في هذا الكتاب ببحث شخصية اللامنتمي في أعمال العديد من الأدباء والفلاسفة، فيقوم بتشريح تلك الشخصيات وما فيها من صفات اللامنتمي كأعمال ديستويفسكي وكافكا ونيتشه ووكامو وغيرهم، ويقارن بعض الشخصيات ببعضها البعض، ولم يقتصر فقط على دراسة تلك الشخصيات في الأعمال الأدبية ولكن تطرق لحياة مؤلفيها وعدم انتمائهم وإلى أي مدى ظهرت في شخصيات رواياتهم، كما قام بدراسة لبعض الشخصيات المشهورة كفان كوخ وبنجنسكي وغيرهم، تلك الشخصيات التي لاقت شهرة عالية وانتهت حياتهم نهايات مأساوية

يجعلنا ولسن نرى من خلال فصول كتابه التسع أن اللامنتمي انواع وأن نهاياتهم مختلفة .. وذلك بعد أن قدمهم لك بالتفصيل وقربك من عالمهم، وكأنه قسمهم لأكثر من قسم، أولئك الذي يصيبهم الغثيان من المجتمع وما يحدث فيه، واولئك الذي وصل عدم انتمائهم لدرجة اللامبالاة الكاملة، وهناك الامنتمي الرومانسي كما اطلق عليه ولسون اولئك الذين يصلون بعدم انتمائهم لطريق مسدود واضطرابات عميقة فتنتهي حياتهم بالانتحار غالبًا، ومنهم من يحاولون التأقلم بعدم انتمائهم فيستطيعون مواصلة الحياة

تعجبني تلك الكتب التي تتناول موضوعًا ما وتقوم بتطبيقه على الأعمال الأدبية وعلى الواقع، ربما ذكرني هذا بكتاب "حيونة الإنسان" لـ ممدوح عدوان، هذا النوع من الكتب تكون فائدته مضاعفة، فالاضافة إلى انه يطبق فكرته ويظهرها فهو أيضًا يقدم لك دليلًا للعديد والعديد من الأعمال الادبية التي تستحق أن تقرأها، والتي ستقرأها بفكر مختلف بعد قراءة تلك الأبحاث وليس مجرد قراءة عابرة

هذا الكتاب من الكتب القيمة جدًا، والتي أجد صعوبة حقيقية في الكتابة عنه او عن محتواه، كتاب لا يقرأ مرة واحده، وقراءته مرة أخرى بعد قراءة نماذج الاعمال التي ذكرها ولسن في كتابه ستفتح أمامك الباب لفهم الكتاب بشكل أكبروأوضح

هذه المراجعة أقل بكثير من محتوى الكتاب وأهميته .. ولكني أرشحه للقراءة وبقوة :)

24 / 6 / 2017

0 يوافقون
اضف تعليق
3

ربما ظلمت الكتاب بتقييمي له النابع من شعوري بالنقص وأنا أقرؤه إذ يتحدث عن روايات لم أطلع عليها, اللامنتمي كتاب يغوص فيه مؤلفه الشاب دودة الكتب كولن في أعماق نفس شخصيات الأدب الغربي عامة والفرنسي خاصة في حقبة كان يسود فيها جو من العدمية والتي أطلق عليها كولن باللاإنتماء, إنهم أولائك الغرباء الذين لا يشبهوننا والذين يعيشون على قارعة الحياة بعيدا عن كل تفاصيلها من مشاعر وأهداف ومساع... الكتاب في بدايته محكم والأمثلة كانت واضحة من روايات الأدب العالمي وكذا كُتَّابُه وفلاسفته إلا أنك ستتوه بعد ذلك إن كنت غير مطلع على النماذج الأدبية التي يتحدث عنها كولن والتي من خلالها أراد إيصال فكرة اللامنتمي.

0 يوافقون
اضف تعليق
4

اللامنتمي

هو كتاب احترت كثيرا في تقييمه

وهو كتاب فلسفي يغوص في اعماق النفوس والارواح للشخصيات التي ورد ذكرها في الكتاب، حتى يخرج بنا بنتيجة للبحث الذي بدا به كتابه

___________

كنت قد فكرت ان اقرا بعض الروايات التي ذكرت قبل ان ابدا به، وفعلت ذلك برواية الجحيم لهنري باربوس

ولقد اكتشفت انني ضيعت وقتي فيها لو انني قرات تحليل ولسن لبطل الحكاية وحرقه للاحداث حتى يستطيع تحليل الشخصية لوفرت على نفسي الكثير

لذا ان كنتم تبحثون عن كتاب يحرق لكم الحكايا للروايات التي تريدون قرائتها بشدة انصحكم بهذا الكتاب

:D :D

___________

في هذا الكتاب استفدت من ولسن الكثير ، وعلمت من يجب ان اقرا لهم ومن لا يجب علي ذلك

لقد وفر علي الكثير في هذا البحث عن اللامنتمي

__________

هناك فصل من الفصول تحدث الكاتب عن الوجودية واستفاض بالشرح عنها وعن اللامنتمون الذين يؤمنون بها

لم احبذ ذلك الفصل وهو ما وضعني في حالة ارتباك لكيفية تقييم هذا الكتاب

__________

لقد نصحني به الكثيرون من القراء قبل سنوات، لا ادري لم لم اقراه وقتها

ربما لانني لا احب الفلسفة كثيرا اجلته

ضيعت على نفسي الكثير ....

________

هذه بعض الامور التي اردت الاحتفاظ بها من الكتاب:

سلوك اللامنتمي; عدم قبول الحياة، الحياة الانسانية التي تعيشها الكائنات السياسية وسط المجتمع الانساني، كل منهما بقول " مثل هذه الحياة كمثل الحلم فهي ليست حقيقية"

___

الواقعي اللامنتمي يسأل: الحقيقة؟ ترى ماذا يعنون بها؟

الرومانسي اللامنتمي يسأل: أين استطيع أن اجد الحقيقة؟

_____

الانسان يصبح لا منتميا حين تعيش في ادراكه بضعة اسئلة دعوناها بمشاكل اللامنتمي

___

" انه ليس حيا فيما يفعل" و "انه ليس نفسه"

واجب اللامنتمي هو ان يجد الاتجاه الذي يؤدي فيه اعماله ويشعر فيه بانه نفسه على اشد ما يكون، اي يحقق فيه اعلى ما يمكن من التعبير النفسي "فرض الذات"

____

في حالة باربوس مشكلة اللامنتمي مشكلة انكار التعبير الذاتي، ويلز يقدم مظهر لا اجتماعي، وكانتان مشكلة ميتافيزيكية، اما كامو وهمنجواي طبيعة المشكلة العملية، انها مشكلة حية، مشكلة الهدف او الاسلوب الذي يجب ان تعاش به الحياة، وعند لورنس لا يستطيع ان يقبل الحياة كما هي ولا يرى وجوده ووجود اي فرد اخر ضروري

______

ان اللامنتمي يجب ان يبدا بشيء من الشك، الا انه لا يجب ان يبدأ بالدين وانما بأساس يمكنه ان يقبله ويفهمه

_______

بعض مشاكل اللامنتمي "التفاهة الذاتية"

ان اللامنتمي ليس مجنونا وانما هو اكثر حساسية من صحيح العقل

______

ان الانسان يصبح لا منتميا حين يبدأ بالتذمر تحت وطأة شعوره بانه ليس حرا

_____

لا يعرف اللامنتمي من هو ... هدفه الرئيسي ان يجد طريقا للعودة الى نفسه

_____

حالات اللامنتمي

كراهية الذات

محاولة التهرب من النفس

وقيمه دينية

0 يوافقون
اضف تعليق
0

أهم ما يشغل بال اللامنتمي هو عدم رغبته في أن يكون لامنتمياً، إلا أنه لا يستطيع أن يتخلى عن كونه لامنتمياً لأنه لا يريد أن يكون برجوازياً عادياً.

إن اللامنتمي ليس مجنوناً، إنه فقط أكثر حساسية من أولئك الأشخاص المتفائلين صحيحي العقول. ويريد اللامنتمي أن يكون حراً، وهو يرى أن صحيح العقل ليس حراً. كما يرى اللامنتمي أن الدين لا يمكن أن يكون جواباً على مشكلته.

إن همّ اللامنتمي أن يجد من يفهمه، وينظر إلى روحه ليصلح ما فيها من أخطاء بلطف ورقة. ويتعلم كيف أن عليه هو أن يعمل من أجل خلاصه.

اللامنتمي هو في الحقيقة ذلك الإنسان القادر على رؤية فساد “العالم” وضلالاته.

0 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين