اختلال العالم

تأليف (تأليف)
في مطلع القرن الواحد والعشرين تظهر على العالم علامات اختلال عديدة. اختلال فكري يتميز بانفلات المطالبات المتعلقة بالهويات من عقالها، مما يجعل من العسير استتباب أي تعايش متناغم وأي نقاش حقيقي. وكذلك اختلال اقتصادي ومالي يجر الكوكب بأسره إلى منطقة من الاضطرابات يتعذر التكهن بنتائجها ويجسد بحد ذاته عوارض اضطراب في نظامنا القيمي. وأخيراً اختلال مناخي ناجم عن فترة طويلة من الممارسات غير المسؤولة... هل البشرية بلغت "عتبة إفلاسها الأخلاقي"؟ في هذا الكتاب يسعى الكاتب إلى فهم أسباب بلوغنا هذا الدرك وكيفية الخروج منه. إن اختلال العالم في نظره مرتبط بحالة الإنهاك المتزامنة للحضارات كافة وبخاصة المجموعتين الثقافيتين اللتين يدّعي العالم نفسه الانتماء إليهما ألا وهما الغرب والعالم العربي، أكثر من ارتباطه بـ "حرب الحضارات". المجموعة الأولى تعتورها قلة وفائها لقيمها الخاصة؛ أما الثانية فواقعة في شرنقة مأزقها التاريخي. إنه لتشخيص مثير للقلق غير أنه يفضي إلى بارقة أمل: الفترة العاصفة التي دخلناها قد تقودنا إلى صوغ رؤية ناضجة في النهاية حول انتماءاتنا ومعتقداتنا وتبايناتنا وكذلك حول مصير الكوكب الذي يعنينا جميعاً. . . "« يبدو أننا دخلنا هذا القرن الجديد بلا بوصلة»، بهذه العبارة المقلقة يبدأ الكاتب والروائي اللبناني أمين معلوف كتابه الجديد، الذي يعد استكمالا لكتابه السابق «الهويات القاتلة»، الذي أصبح اليوم مادة تدريسية في برنامج العديد من الجامعات في العالم. حيث يرى الكاتب أن تعبيره هذا ليس هنا بصدد حالات الجزع اللاعقلانية التي رافقت الانتقال من ألفية إلى أخرى، ولا بصدد صيحات الويل التي يطلقها دوما أولئك الذين يخشون التغيير أو يفزعون من وتيرته. بل لكونه قلق نصير للأنوار التي أخذت تترنح وتشحب وأخذت في بعض البلدان تشرف على الانطفاء، إنه قلق مولع بالحرية التي كان يحسبها سائرة إلى الانتشار في كل أنحاء المعمورة وهو الآن يشهد ارتسام ملامح عالم لا مكان لها فيه." الجزيرة نت . . فازت أعمال أمين معلوف بالعديد من الجوائز من بينها جائزة أمير أسبانيا للأدب في عام 2010؛ وجائزة غونكورت وهي جائزة أدبية فرنسية مرموقة في عام 1993 لروايته "صخرة طانيوس" والتي تدور أحداثها في لبنان خلال الثلاثينيات والأربعينات من القرن التاسع عشر. وفي رواية "بدايات" التي نشرت في عام 2004، فاز بجائزة الأدب لمنطقة البحر الأبيض المتوسط. . . "في كتابه “اختلال العالم” يدرس معلوف أحوال العالم في زمن العولمة. وهي أحوال تتميز بمخاطر جسيمة سواء على المستوى السياسي، أم الاقتصادي، أم الاجتماعي، أم الثقافي والحضاري. ينضاف إلى كل هذا اختلال مناخي وبيئي أصبح يهدد البشرية برمتها. ويرى أمين معلوف أن الاختلال الذي يعيشه العالم راهنا عائد بالأساس إلى “الإنهاك المتزايد للحضارات كافة”. العرب
التصنيف
عن الطبعة
3.7 25 تقييم
247 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 9 مراجعة
  • 19 اقتباس
  • 25 تقييم
  • 39 قرؤوه
  • 111 سيقرؤونه
  • 27 يقرؤونه
  • 9 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
0

يصعب علي إعطاء تقييمات قليلة لأي كتاب، بالطبع إلا الروايات الفاشلة فأنا أحب جلدها هي ومؤلفيها!

أما هنا هذا كتاب فكري يحتمل الخطأ والصواب وقد يوافق فكري في صفحات وأرفع تقييمه، وفي صفحات تالية قد يعارض انتماءاتي وأفكاري ومبادئي وأخسف تقييمه!

لا شك أن الكتاب يحتوي على أفكار مهمة ومتناسقة بعرضها، إلا أنه من الطبيعي أن نختلف لاختلاف توجهاتنا وثقافاتنا وهنا يحاول معلوف أن نتشارك ونتصالح معا وننبذ الكراهية والتعصب للمحافظة على العالم من الاختلال الذي يحيق به من جراء الصراعات والحروب.. وهذا يتطلب احترامنا للغير

أتمنى ذلك وأنا هنا أتقبله واحترمه

0 يوافقون
اضف تعليق
3

يطرح أمين معلوف موضوع اختلال العالم من زاوية وصفية أولاً، تحليلية ثانياً، محاولاً إيجاد شبه حل لأن الوصول لحل لاختلال أمر مستحيل.

حسناً، بالبداية يجب أن أقول أن معلوف قد استهلك كافة أفكاره، وأن هذا آخر كتاب سأقرأه له، فأنا أكره التكرار.

كان شرح معلوف لهذا الاختلال شرحاً موفقاً، إن صح التعبير، قام بتغطية جوانب عديدة وركز على العالم العربي وصلته مع بقية العالم. لكن الجانب التحليلي في رؤيته كان ضعيفاً بعض الشيء.

أحياناً يبدو وكأن موضوع الاحتباس الحراري والأزمات الاقتصادية يقلقه أكثر مما تقلقه الحروب، خائف من تلوث البيئة، وقلق بشكل مبالغ فيه على مستقبل الأجيال القادمة.

إن ذلك الخوف والقلق دفعاه إلى ابتكار حلول مثالية للغاية لإنقاذ العالم، حيث دفعه الأمر إلى التناقض مع ذاته، ففي حين أنه يقول بأنه علينا التخلص من المثاليات التي كانت تكسو تاريخنا قام بتقديم حلول أقرب للخيال.

فهو يدعو كافة الأمم والدول إلى أن تتجه سريعاً للتنسيق فيما بينها بشأن هذه الأزمات العالمية الراهنة لإنقاذ ما تبقى من البيئة والإنسان، إنه يدعو كافة الدول للتضحية قليلاً بكبريائها لتفسح المجال للسلام كي يستقر قليلاً على هذا الكوكب.

أين تكمن مشكلة الكتاب إذاً؟ تلك المشكلة التي صدمني بها معلوف هذا القارئ النهم للتاريخ!

إنها تكمن في أن الكاتب عندما اقترح هذا الحل كان يفترض بأن الدول مهتمة حقاً بشأن الاحتباس الحراري والهزات الاقتصادية، وأنها قلقة وتبحث بجدية عن حل لتجنب أبناءها في المستقبل مصيرهم الأسود هذا، لكن هذا الافتراض هو افتراض باطل، فما يهم كل دولة هو مصلحتها أولاً وكل ما عدا ذلك فليذهب للجحيم

0 يوافقون
اضف تعليق
0

أحبّيت كلامه هن اهميّة شرعيّة الزعيم - واستعداد الشعوب لمسامحة الزعماء الذين يعطوها الحلم والكرامة.

1 يوافقون
اضف تعليق
0

-

2 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين