سأكون بين اللوز

تأليف (تأليف)
لو كان حسين مجنوناً بحيث يضحي بهذا العنوان الساحر "سأكون بين اللوز" لكان من الممكن أن يستأذن الرومنسية في أن تدخله بيتها بتسمية هذه السيرة "أنا من بلد الحكايات"، فإضافة إلى التأملات، والتفسيرات، والقراءات المفاجئة لكل ما يخطر في الذاكرة وتتدبره المخيلة، هناك سيل من الحكايات التي ورثها هذا الرجل الذي ظل يقطر شعراً حتى آخر لحظة من حياته، مع أن شاعريته الحقيقية وجدت متنفسها الطبيعي في نص مركب كهذا الذي بين أيدينا. ويكاد يكون ما قاله د.عبد الرحمن بدوي، بشأن الفيلسوف الوجودي الدنماركي كيركغارد، يتطابق مع صفات كتاب البرغوثي من حيث أنه "خليط غريب من الاعترافات العاطفية الشخصية والتأملات الفلسفية والمقالات الأدبية، وفي الكتاب تتعاقب الأجناس الأدبية: يوميات، عرض منظم، مناجيات، صور أدبية، تفسير أحلام.. الخ" وزيادة على هذه المزايا والسجايا نعود لدى حسين إلى الحكايات التي تجمع سحر الميثولوجيا إلى مكر العقل الذي يقود القارئ، من غير مباشرة، إلى التأويل حيناً وإلى التخيل أحياناً. تسهم شهادة حسين البرغوثي هذه، بفعالية مؤلمة بقدر ما هي مدهشة، في ملق تعترف من خلاله الثقافة العربية المعاصرة بلحظة استثنائية لمبدعين وقفوا قبالة الموت وجهاً لوجه، وشهدوا على ما شاهدوا (...) وكان إنجاز حسين، في هذا الحيز المتحشرج الحرج، هو ذلك الاطمئنان إلى الحياة في الطبيعة. لقد جاء بصور مذهلة للوديان والجبال والبشر، ولكنه كلام غير الوصف الذي يوفر المقاربة الخارجية، بل كلام يذهب إلى العميق والحميم فلا تعرف ما إذا كنت تقرأ نشيداً في وداع الحياة، أن أنه فصل فلسفي تأملي في تمجيد هذه الحياة.
4.2 35 تقييم
178 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 11 مراجعة
  • 20 اقتباس
  • 35 تقييم
  • 56 قرؤوه
  • 28 سيقرؤونه
  • 17 يقرؤونه
  • 9 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
4

آخر ما كتبه حسين البرغوثي، وذلك بعد عودته إلى قريته ليقضي فيها أيامه مصارعاً المرض.

ليست مجرد مذكرات وسرد أحداث. لكنها مزيج عبقري بين اللغة، الخيال، الفلسفة وحتى الأدب. بالإضافة إلى ما يميز الأدب الفلسطيني من روايات شعبية تميز البرغوثي بسردها وإعمال خياله فيها.

3 يوافقون
اضف تعليق
4

مِن مكتبة ابن خلدون في مدينة جنين اشتريتُ الكتاب، ولم أكن أعرفُ وقتها أنّي أسيرُ في دَرْبِ اللّوز، قرأتُ الكتابَ في الحافلة، في دربي إلى المدينة، أزهرتِ الأشجار، وأزهرَ قلبي، وكان كلّ ما تقع عليه عينيّ أبيض كالثلج، كحقولِ اللّوز..وكتبتُ عن هذا تدوينة أرقتني جداً، ولذلك أحبها. https://www.facebook.com/747634778606612/photos/a.759714877398602.1073741828.747634778606612/974291915940896/?type=3&theater

أما الكتاب فهو مميز جداً، فيه تنوع وجمال، رأيتُ فيه فلسطين كما أراها في قريتي، بين الجبل والشجر والوديان، وفي أحاديث جدتي الأسطورية.

إنه (خريفية)...

مقاطع كثيرة استوقفتني منها ما تدهشني، ومنها ما تشبهني: لا شيء بالكلمات سيصف هذا الكتاب بقدر ما ستستشعرُ جماله ولغته ووجعه وتفاصيل صغيرة نراها كلنا، ولكن يراها البرغوثي بزاويتِهِ الخاصة.

~~

للكتابِ فضاءٌ مُقمر....وصفه محمود درويش ( لعلّه أجمل إنجازات النثر في الأدب الفلسطيني.

أشجع على قراءته.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مناربرهم

0 يوافقون
اضف تعليق
4

هنا حسين أهدأ، أكثر رصانة وحزن، كأنه ينظر النظرة الأخيرة نحو العالم، نظرة أخيرة نحو الطفولة، تأويل أخير للحاضر. وأسهل شيء بالنسبة له -كمريض سرطاني- هو أن يتبأ بمستقبله:( سأكون بين اللوز ).

0 يوافقون
اضف تعليق
5

أكثر من رائع.

0 يوافقون
اضف تعليق
5

-وانت من وين؟

- أنا من بلد الحكايات :)

سحرني حسين جميل البرغوثي منذ أول كلمة كتبها في الكتاب..وكأنه يمتلك ربابة (قدورة) يغني عليها من سيرته الأولى..ذاكرته القديمة..يتحرك في أزمنة مختلفة في نفس المكان وأمكنة أخرى لا تهُم..يهمني الجبل..تهمني الحكايات عن رام الله كما أشعرني حسين

وكأن الجبل هو البطل الرئيس وكل الشخوص والأماكن والأزمنة ماهي إلا أبطال مساعدين لنشعر بسطوة الجبل وبأسه.

ورغم هدوء الكتابة رافقت حسين في تأملاته وجولاته حول الجبل وفي رحلة العلاج ولم أشعر لوهلة بانفصال روحي عن روحه التي بين الكلمات.

الفصل الثالث (عندما لا تجيء الثعالب) ..كان سردًا لخواطر أكثر منه أحداثـًا

أعجبني الفصل الأول والثاني أكثر.

فلتهفو روحك عزيزي حسين كـ آخر غريريا في الجبل ملهمـًا لمن بعدك وصاعدًا به إلى سماء الحديد.

سيرة ذاتية راقية تستحق القراءة والإشادة

بالمناسبة/ مقدمة أحمد دحبور مملة وحرقت لي معظم الكتاب فتخطيتها!

وشكرًا لصديقي إبراهيم عادل الذي أهداني هذه السيرة بمناسبة عيد ميلادي وأول لقاء لنا :) <3

6 يوافقون
1 تعليقات
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين