مراجعات سأكون بين اللوز > مراجعة ميسم عرار

سأكون بين اللوز - حسين البرغوثي
أبلغوني عند توفره
سأكون بين اللوز
تأليف (تأليف)
أبلغوني عند توفره
هل قرأت الكتاب؟
  • مراجعة جديدة
  • اقتباس جديد
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


3

#سأكون_بين_اللوز.

مرة أخرى يدهشني البرغوثي، ولكن هذه المرة، أمام سيل من الأفكار والكلمات والتأملات التي تدور كلها حول حياته وفترة مرضه.

يصنف الكتاب كسيرة ذاتية، إلا أنه ككل كتابات حسين الأخرى، يشبه نصاً سردياً طويلاً، يحمل في طياته كثيراً من الأفكار والتأملات والأحاديث الداخلية والقصص المختلفة، يرافقها نَفَسٌ شعريٍ يزيدها بهاءً، دون أن تبدو وكأنها أدب خالص، فالبرغوثي على حد تعبير أحد الرفاق "يحمل مشروعاً فكرياً أكثر من كونه أدبياً، ولكنه على هيئة أدب"

يغرق حسين في فلسفاته وتحليلاته الرائعة للأشياء، ويغرقنا معه.

لا أعرف كيف في كل مرةٍ يشدني إليه ويغرقني في الخيال والتأمل، دون أن افهم تماماً كل ما أقرأ وكل ما أتخيل!

في هذا الكتاب، أبدع حسين في سرد سيرته الذاتية مخرجاً نفسه منها، شاهداً على ما شهد - على حد وصف الرائع أحمد دحبور- كتب عن نفسه كما يكتب شخصياته الروائية المجنونة، تاركاً القليل منه، والكثير من الأشياء كلها.

لقد وقف حسين في كتابه هذا مواجهاً الموت، وتاركاً للموت فرصة تأمله، لم يتحدث عن السرطان كمرض، ربما لانه كان يرى الأشياء دائماً أبعد مما يبدو، وكان كل شيءٍ من حوله يثير دهشته.

أعتقد أن حسين في عصرٍ آخر، كان يمكن أن يكون فيلسوفاً، ولكن زهده في الحياة والأشياء أخفاه بعيداً عن الأضواء، دون أن يسمح حسين للحياة بإخفائه منها.

لقد أخذنا حسين معه في وقفته التأملية طويلاً، هل كان يتأمل الموت؟ أم كان يتأمل الحياة بعد أن نبهه الموت لوجودها؟!

أرى أن الكاتب أبدع في الوصف والسرد وأتقن اقتباس الكلمات، خاصة كلمات درويش الانسانية جداً، وقد وقف على الأشياء التي لا يقف الآخرون أمامها مطولاً، وهذا ما يزيده جمالاً وتميزاً.

مثل هذا الكتاب، لا يُبتلع مرةً واحدة، فالتأمل والفلسفة تحتاج إلى نَفَسٍ طويل.

#أنصح_بقراءته

#ميسم_عرار

14-6-2015

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق