متشردًا في باريس ولندن

تأليف (تأليف) (ترجمة)
جورج أورويل (1903-1950) يقال عنه إنه الكاتب العبقري الوحيد في فترة ما بين الحربين. قدم أورويل إلى اللغة العربية على مقاس الحرب الباردة، في روايتيه "مزرعة الحيوان" و"1984"، بينما أهملت أعمال عظيمة له، مثل "أيام بورمية" و"ذكرى كاتالونيا"، لأن هذه الأعمال مرتبطة بفترته اليسارية، المديدة، الجميلة. "متشرداً في باريس ولندن" هي من تلك الفترة، وإذ نقلتها إلى اللغة العربية حاولت أن أكمل صورة أورويل، بدلاً من اجتزائها. هذه الرواية، إلى جانب ما تقدمه من فن، تقدم لوحة عجيبة لما لحق بالإنسان البسيط من ظلم فادح، تحت وطأة رأسمالية شرسة، ورأسمالية العقد الثالث من قرننا المرتحل.
عن الطبعة
  • نشر سنة 2011
  • 268 صفحة
  • التكوين للطباعة والنشر والتوزيع
3.3 26 تقييم
115 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 9 مراجعة
  • 9 اقتباس
  • 26 تقييم
  • 41 قرؤوه
  • 21 سيقرؤونه
  • 2 يقرؤونه
  • 3 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
4

مساء الخير،

مراجعتي لرواية (متشرداً في باريس ولندن _جورج أورويل) ترجمة : سعدي يوسف .

في مذكرات سفر او يوميات نقل لنا أورويل حياة متشرد انجليزي بين باريس ولندن. وكأنه قدم مقارنة بين المتشرد في باريس والمتشرد في لندن .. رواية يسودها الفقر والبؤس من كل جانب،وهنا أطرح عددا من التساؤلات، من هو المتشرد ؟ وكيف يعيش؟ ما هي الظروف التي أودت به لعيش هذه البائسة؟ ما هي نظرة المجتمع له ؟ بل وكيف ينظر لنفسه ؟ ماهو سقف أمنياته وبماذا يحلم ؟

عاش المتشرد في باريس بضعا من الزمان ونقل لنا ذكرياته في باريس، عن الحي "القذر" الذي كان يسكن فيه، عن النزل أيضاً وعن بؤساء عاشرهم وحكى لنا قصصهم . عن إفلاسه التام بعد أن كان مترجما وأستاذ لغة إنجليزية ،عن بؤسه وفقره وجوعه، بيعه لملابسه ورهنها مقابل ثمن بخس ليسد به عواء معدته . إلى أن وجد عملا كغاسل صحون في فندق في باريس وحكى مأساة غاسل الصحون ومعاناته واحتقاره .. ثم انتقل للندن التي بُشر فيها بعمل جعله يترك باريس آملاً بحياة راغدة في لندن . إلا أنه لم يُوَفق وعاد لحياة التشرد، حيث في لندن تختلف كثيرا عن باريس ليجمعهما الفقر المدقع والجوع البغيض الكافر . تحدث في أواخر الرواية عن حياة المتشرد وحللها تحليلا دقيقاً.

في رأيي أنه قضى في باريس حياته كمتشردا أفضل من لندن، على الأقل في باريس كان متشردا بعمل بينما في لندن كان عاطلاً . في باريس لو لم تجد مأوى لتنام فيه افترشت الرصيف والتحفت السماء الا ان في لندن لا تستطيع المبيت في الشارع لأن السلطات لن تتركك .

المتشرد هو ضحية الأنظمة الشمولية والرأسمالية، ينظر إليه المجتمع بتأفف وكأنه خطيئة، لربما لا يلقون له بالاً إلا أنه يعيش في عبثية تجعل حياته بلا جدوى . يقاتل من أجل كسرة خبز قديمة وبعض الشراب الردئ يطمح دوما في عيش حياة أفضل من هذه يوماً ما .

استمتعت بقصص وشخصيات المتشردين الذين رافقوا بطلنا بوريس الروسي وبادي وشارلي وبوزو فنان الرصيف💕

وهذه مقتطفات أعجبتني :

"واضح أن العبارات لم تكن للطبيب، بل كانت لبوزو . لقد استطاع أن يبقي ذهنه سليماً منتبهاً، وهكذا عجز أي شئ عن جعله يستسلم للبؤس. قد يرتدي الأسمال، ويشعر بوطأة البرد، ويتضور جوعاً، غير أنه كما قال لي، *يظل حراً، مادام يستطيع القراءة والتفكير ومراقبة النجوم* " (ص179)

" إنه لأمر ٌ ذو غرابة، ارتطامك الأول بالبؤس، لقد فكرت طويلاً بالبؤس -فهو الشيء الذي خشيته طوال حياتك، الشيء الذي تعرف أنه سيحصل لك عاجلاً أو آجلاً، لكن ما فكرت به مختلف كليةً، أنت ظننت أنه سيكون في غاية البساطة، غير معقدٍ جداً. أنت حسبته رهيباً، والحق أنه وسخٌ ومضجرُ فقط. إن ما تكتشفه أولاً هو الضعة الخاصة بالبؤس، الحيل التي يضعك فيها، الشحُ المعقّد ومسحُ الفُتات "

أعجبتني الرواية جداً حبكتها وموضوعها.. لم تعجبني الترجمة مطلقاً الا أن المترجم حاول أن ينقلها لنا .

| آلاء النعيم .

0 يوافقون
اضف تعليق
4

صحيح ان الرواية لا تصل لقيمة مزرعة الحيوان و 1984 .الا ان ابداع جورج اورويل دائما ما يشد القار ئ دون ملل

1 يوافقون
اضف تعليق
3

"أيها الأذى المرير، يا حال البؤس"

.بهذه الكلمات للشاعر الإنجليزي تشوسر تبدأ قصة البؤس والمأساة التي يطلعنا عليها أورويل

يصف لنا حياة التشرّد والمعاناة في باريس، حيث البطالة وشح النقود التي بالكاد تكفي لسد الرمق والبقاء على قيد الحياة، وينتقل بنا بعد ذلك إلى لندن حيث تبدأ رحلته بين الملاجئ لإيجاد ما يقيم وأده.

ما أقسى حياة البؤس. حيث لا يستطيع الشخص التفكير إلّا بنفسه وطعامه يوماً بيوم.، لا يتبقى له الوقت والإمكانية ليفكّر بمعنى الحياة، لأن الجوع يحوله من إنسان إلى وحش

ويحرمه من حقه الأساسي في الحياة!

1 يوافقون
اضف تعليق
3

في بعض اللجظات كنت أجد نفسي بينهم، المتشردين الذين لا يجدون ما يقتاتون به سوى رغيفاً من الخبز وبعض المارغرين، اجدني داخلاً الى أحد بيوت الإقامة وحولي ما يزيد عن 100 متشرد مثلي، يصارعون البرد والجوع لقضاء ليلة ليست كأي ليلة، حيث البرد القارس الذي لا يسمح لك بالنوم أكثر من 5 دقائق متتالية.

ماذا فعل بنا اورويل حين كشف عن رينا امام هذه الظاهرة التي ننظر إليها ونحن نقلب النظر في صاحبها من الأعلى غلى الاسفل مادين له بعض الدراهم التي نظن اننه سوف يكون ممتنبإشمئزازاً لنا لاننا نقدمها له.

التشرد عندما يكون القانون هو الذي يصنعه......

1 يوافقون
اضف تعليق
3

"لماذا تستمر هذه الحياة- ما غايتها، ومن يريد استمرارها، ولماذا؟"

يا الهي! كيف لقلم أن يخط كل هذا الأسى؟

كم كانت قاسية كل لحظة أنهي فيها صفحة لأفتح أخرى من هذا الكتاب.

بؤس وجوع وتجرد..

ينام ليصحى باحثا عن بقايا خبز جاف، أو ليعد ما تبقى من معادن، أو ليجمع ملابسه متجها لرهنها..

هي رواية او بالاحرى يوميات استوحاها اورويل من إحدى محطات حياته، قد لا تكون اجمل الروايات، ولا أمتعها ولكنني انصح بقرائتها بلا شك. علنا نتفكر قليلا ونعمل على تذكير انفسنا بان هنالك من هم جائعين، هنالك من هم بلا مأوى في برد الشتاء.

كما قال اورويل في نهاية الرواية: " في الوقت الحاضر، أشعر أنني لم أعرف من البؤس إلا حافته. لكنني قادر على الإشارة إلى أمر أو أمرين تعلمته ما جيدا في محنتي"

أمثال الكاتب ليسوا فقط في شوارع باريس ولندن، بل هم ربما في حالات أسوأ ويعيشون تجارب أقسى. هم بيننا وحولنا ولكننا نحاول التغاضي عن وجودهم. هم ضحايا الفقر والجوع والفساد والحرب.

0 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين