منطق ابن خلدون

تأليف (تأليف)
يعد من الكتب القيمة والفنية بمضمونها الفكري. يطرح الكاتب الكبير علي الوردي أراء ومفاهيم أهم المدارس الفكرية التي تأثر بها المفكر الكبير ابن خلدون ، وبالتالي يناقش الفكر الخلدوني من خلال استعراضه وفهمة للحياة وتطورها . إن الكتاب يغني القارئ الكريم عن مطالعة عدد كبير من الكتب والمصادر وهو أقرب أن يكون الجامع الشامل . لقد عودنا الدكتور علي الوردي على طرح المسائل الإجتماعية و التاريخية والفكرية في عالمنا العربي بأسلوب قل ما نجد له نظير بموضوعيته .
عن الطبعة
  • نشر سنة 2009
  • 336 صفحة
  • دار الوراق للنشر
4.4 14 تقييم
114 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 3 مراجعة
  • 1 اقتباس
  • 14 تقييم
  • 28 قرؤوه
  • 52 سيقرؤونه
  • 13 يقرؤونه
  • 3 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
4

ما يعجبني في أسلوب د. الوردي أنه مشوق سلس، تشعر وأنت تقرأ سياقاته بأنك تلتهم الكلام التهاماً لذيذاً؛ خاصةً إذا ما كان نفَسُهُ في علم الاجتماع مثلاً.

في منطق ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع العربي الذي يدعونا الوردي إلى إنشاء علم اجتماع خاص بنا يقوم على مرئيات ذلك الرجل، أقول في منطقه نزعة واقعية مضى الوردي بها في كل فصل من كتابه، ولا يقتصر الأمر على ذلك إذ كان د. الوردي يرى تلك النظرية ويعتقد بها في حياته وأفكاره المبثوثة في الكتب ـــ كنتُ قد قرأتُ له: مهزلة العقل البشري، وأسطورة الأدب الرفيع ــ وعلى تلك الفكرة العامة كان بحثه في نظرية ابن خلدون بين البداوة والحضارة والعصبية والدولة وما إلى آخره مما يدور في ذات الإطار.

يبرز الوردي ثورة ابن خلدون على المنطق القديم بأقيسته المعلبة وبأهله المعتلين أبراجاً عاجية يتأملون للناس ويرون لهم الصالح، ليقوم هو بدوره بإنشاء منطق خاص به قائم على الواقعية وأن لكل شيءٍ وجهه الحسن والقبيح، وأن على الفيلسوف أو المصلح الاجتماعي التداخل مع المجتمع وفهم الواقع، وإبراز ما هو واقع لا ما يجب أن يكون كما في المبدأ القديم. وهذا هو سر الإبداع العظيم الذي أتى به ابن خلدون ولولاه لما حاز هذه الشهرة، ثم يذكر العوامل التي ساعدت ابن خلدون في أن ينتج هذه النظرية، كصراعه الداخلي بين حب المنصب والعلم، وتأثره بأستاذه الآبلي المعتزلي، والظروف الاجتماعية والسياسية آنذاك.

ويعرض لنا مقياس ابن خلدون في تمحيص أخبار التاريخ، بأنه فهم طبائع المجتمع لا الاهتمام بالرواة ولا القياس بالعقل.

في النهاية الكتاب مثريٌ ويستحق القراءة بلا شك.

0 يوافقون
اضف تعليق
5

؛

يحدث أن تقرأ كتاباً يجعلك بعد الإنتهاء منه شخصاً آخر، شيء ما فيك سيتغير، نظرتك للعالم من حولك، قدرتك على استيعاب ما كان وما هو كائن و تمكنّك من تعليل ذلك وتفسيره، وحدها تلك الكتب هي ما تستحق أن نبسط بين دفتيها أوقاتنا الثمينة.

.

#منطق_ابن_خلدون كان لقائي الثالث مع الدكتور #علي_الوردي ، بعد أن التقيته في #خوارق_اللاشعور و #مهزلة_العقل_البشري ، وكالعادة أجدني استمتع برفقة هذا المفكّر العظيم الذي لا يتوانى عن إبهاري في كل مرة بكم العلم الذي يحمله وبسعة إطلاعه وثقافته العالية وسعيه إلى إسباغ دراساته وبحوثه بشموليةٍ لا مثيل لها، تروقني جداً طريقته في الإلمام بكل تفاصيل ما يتناوله في أطروحاته مهما صغرت تلك التفاصيل وتباعدت ونأت، إلا أنه بأسلوبه السلس الرقراق قادر على جمعها بين دفتيّ #كتاب بمنتهى المهارة والإبداع.

.

في هذا الكتاب وضع بين أيدينا كل ما له صلة بابن خلدون، ابتداءًا من المنطق الأرسطي، صفاته ومبادئه، وتأثرّ مفكري الإسلام به واتباعه كما هو جملةً وتفصيلاً وما جاء به ابن خلدون بعد ذلك تفنيداً ودحضاً ومعالجة وتغييراً وما نجم عن ذلك من طفرة خلدونية كان لها عظيم الأثر في نقل الفلسفة من برج المثالية العاجيّ إلى أرض الواقع، فتحولّت من كونها مجرد مواعظ وإرشادات لما ينبغي أن يكون عليه المجمتع، إلى دراسة ما هو كائن فعلاً كطبيعة وصفة لكافة المجتمعات البشرية.

.

أعجبني في هذا #الكتاب موضوعية #علي_الوردي فهو لم يكتفِ بسرد مناقب ابن خلدون وما جاء به وإنما توسّع في ذلك ليضع بين يدي القارئ المثالب أيضاً.

.

وأزعجتني محاولته المستميتة في زجّ قصة علي ومعاوية وأخبارهما التاريخية وقصة النزاع بينهما كمثالٍ يطرأ كلما جاء على ذكر صراعٍ تاريخي أو ديني، أو اجتماعي، وهو ما تكرر معي في المرة الماضية أيضاً في كتابه #مهزلة_العقل_البشري وأصابني بالملل.

.

الكتاب بشكل عام وجبة دسمة وقيّمة جداً للمهتمين بدراسة مقدمة ابن خلدون وأسس علم الإجتماع الحديث، إذ يعرض ما سبق باستفاضة وإلمام بكافة الجوانب المتعلقة بذلك. ولأنه دراسات وبحوث اجتماعية فهو رغم قدمه يظل كتاباً صالحاً لكل زمان ومكان على العكس من الكتب التي تتناول جوانب علمية وحيوية بحتة هي في حالة حركة وتطوّر على الدوام.

أخيراً هو بلا شك #كتاب_أنصح_به

انتهى*

3 يوافقون
اضف تعليق
5

كتاب ثري من المبدع على الدوام د. علي الوردي، ينتحل فيها شخصية وطريقة ابن خلدون في تحليل ودراسة شخصية ومنطق وظاهرة ابن خلدون ذاته.

نستطيع أن نستشف أن الكتاب لا يستهدف شرح نظرية ابن خلدون الاجتماعية بقدر ما يهتم بدراسة وتحليل منطق ابن خلدون الذي أدى إلى تطوير نظريته.

يعقد المؤلف في الكتب مقارنات شتى لمنطق الفلاسفة والمفكرين السابقين مع فكر ومنطق ابن خلدون في الجزء الأول من الكتاب. ثم يقوم بتحليل للظروف والعوامل الاجتماعية والسياسية التي ساهمت وأثرت على ابن خلدون في تطوير فكره واستحداثه لنظريته الاجتماعية. حيث يلحظ المؤلف ما كان عليه من صراع نفسي بين حب السلطة والرغبة في الجاه السياسي من جهة وبين شغفه بالعلم والمنطق من جهة أخرى.

يرى المؤلف أن ابن خلدون كان ثائراً على المنطق الأرسطي السائد في زمانه مشاركاً لبعض الفلاسفة أمثال الغزالي وابن تيمية، مع وجود اختلافات عديدة بالطبع موضحة بالتفصيل في الكتاب. كما يعتقد بأن ابن خلدون كان على الطرف النقيض تماماً للمنطق الأرسطي الذي يرسم الأخلاق والطبائع الحميدة والمثالية والأفكار العالية ويطلب من الجميع التخلق بها بدلاً من النزول بأحلامهم لملامسة الأمر الواقع في المجتمع. بل كان منجرفاً تماماً في تيار الواقعية المجتمعية، ويعتقد بأن أي حركة إصلاح اجتماعي تبدأ من الفهم العميق للواقع الاجتماعي الراهن بعيداً عن احلام اليقظة والأخلاق الفاضلة.

وكعادته، قام المؤلف بالحديث عن ابن خلدون بموضوعية تامة. ورغم ولعه الشديد بابن خلدون وتأثره بأعماله، إلا أنه لم يخف جوانب القصور العديدة في نظريته.

0 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين
عن الطبعة
  • نشر سنة 2009
  • 336 صفحة
  • دار الوراق للنشر