السفينة

تأليف (تأليف)
في الحياة غصّات كثيرة، فيها الموت، وفيها المرض، فيها الخيبة بالأبناء، والخيبة بالآمال... وفيها خيبة الحب، وفيها الشمس التي تحرق القفا، والبرد الذي يشلّ الأصابع، فيها الموت والقتل وخيانة الصديق، ولكننا نتحملها. إن شراً وإن خيراً نتحملها". وجبرا إبراهيم جبرا يحمل قلبه كل ذلك ويمخر عباب البحر على السفينة، ويمخر عباب الذكرى عبر كلمات وأسطر، رحلة ترويها الذاكرة وتسجلها هذه السطور...
التصنيف
عن الطبعة
  • نشر سنة 2008
  • 240 صفحة
4.1 18 تقييم
81 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 6 مراجعة
  • 12 اقتباس
  • 18 تقييم
  • 27 قرؤوه
  • 11 سيقرؤونه
  • 4 يقرؤونه
  • 3 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
4

#السفينة

عامان مرّا وأنا أخطط لقراءة هذه الرواية، حتى نبهتني إليها إحدى الصديقات اللواتي أثق بذوقهن الأدبي، ولأنها المرة الأولى التي أقرأ فيها جبرا ابراهيم جبرا كان لابد أن أتريث قليلاً في قراءته، ولكن يمكنني أن اقول أنني استمتعت بقراءته جداً وراقني الكتاب.

تدور أحداث القصة كاملةً في سفينة كبيرة تشق عباب البحر، يرويها عدد من الشخصيات بدءاً بعصام السلمان ثم وديع عساف ثم في الجزء الأخير من الرواية تظهر إميليا فرانزي وأخيراً الطبيب المنتحر، ففي عرض البحر يلتقي مجموعة من الأشخاص الذين يشكّل كل منهم عالماً خاصاً ليصيروا معاً مزيجاً مختلفاً وغريباً.

إنها ليست مجرد سفينة، ولكنها حياة مصغرة، ومجموعة من القصص الشائكة المترابطة معاً بطريقة غريبة لن يفهمها القاريء إلا متأخراً فيقف مشدوهاً ساخراً ومتفاجئاً من قدرة الكاتب العجيبة على ربط سلسلة من الأشخاص - القصص - الحيوات معاً بهذه الطريقة المربكة.

لا أدري لماذا اختارها الكاتب سفينة، ربما لأن في السفينة إشارة إلى عالمٍ متزعزع غير ثابت يشبه الحياة، حيث لا شيء يحيط بالناس سوى الموج، ويقذفهم البحر مراتٍ عديدة يمنةً ويسرة عندما تشتد عواصفه وغضبه، على أية حال جاء الاختيار موفقاً جداً ومناسباً تماماً لاحتواء كل تلك القصص والعوالم والشخوص.

في البداية سيضيع القاريء من كثرة الأسماء ولكن بعد التقدم في القراءة ستصبح الامور أوضح وأكثر تشويقاً.

جاءت اللغة جميلة وسلسة، النصوص مكتنزة بالحوار، والوصف دقيق جداً ومبهر، لقد تخيلت كل مشهد قرأته، فقد شعرت بالنصوص تفيض حياةً وحركة، وتخيلت كثيراً وأنا اقرأ بأني اسمع صوت البحر وألمسه.

لقد نجح الكاتب في دمج القراء في سفينته بطريقة خلابة.

بالإضافة إلى أن استخدام اسلوب السرد على ألسنٍ متعددة هو نقطة تحسب للكاتب تظهر ذكاءه الأدبي، لأنها تظهر القصة من جوانب متعددة ووجهات نظر مختلفة، ربما يريد جبرا إيصال رسالة للقاريء مفادها أن العين البشرية قاصرة عن الإلمام بجميع جوانب القضية، وأن كل شخص سيراها حتماص من زاويته الخاصة، وفي النهاية ستختلف الصورة كثيراً عندما يراها القاريء من كل الزوايا فتكتمل!

أما عن مواضيع الرواية، فقد حاءت شاملة متنوعة، حيث تحدث الكاتب على لسان شخصياته عن السياسة والأديان والحب والجنس والحياة والوطن والثورات والتاريخ والطائفية والعنصرية والعشائرية والحروب والدماء، وأظهر الكاتب فلسفته في جوانب كثيرة، وأتى على ذكر شخصيات جميلة لا يعرفها الكثيرون في الأدب والفلسفة.

أما عن الأشياء التي أثارات إعجابي، فلا بد أن أذكر الجزء التي تحدث فيه وديع عن صديقه الذي شاركه في مقاومة الاحتلال في القدس، وأيضاً الجزء الذي يحتوي رسالة الطبيب، تلك التي تظهر الجانب الإنساني الحسّاس للطبيب كإنسان.

ولأنه لابد من وجود ثغرات، فسأعترف، لم يعجبني إسراف الكاتب في استخدام الإيحاءات الجنسية والوصف الدقيق المستخدم، والتعبير عن الجنس كأول شكل من اشكال الحب، لم ترقني الفكرة وأزعجني تكرارها على مدار القصة حتى النهاية.

على أية حال، الرواية جميلة جداً وممتلئة، أعتقد أنها ستكون مشروعاً سينمائياً ناجحاً لو تحولت إلى فيلم، وأنصح الجميع بقراءتها.

#ميسم

27- يناير - 2016

0 يوافقون
اضف تعليق
5

ثاني كتاب أطالعه ضمن رحلتي في عالم جبرا إبراهيم جبرا . الرواية رائعة وأسلوب جبرا ذكي وأول مرة أصادف مثله في رواية .. شخصيتان؛ وديع عساف الفلسطيني و عصام السلمان العراقي يروي كل واحد منهما ما يجري في السفينة من نظرته الخاصة وفق حدود فهمه للمواقف .. وشخصية إميليا تروي بفصل واحد ما يجري ..

هكذا أسلوب ، يكشف لي مدى قصور وعجز نظرة الإنسان الواحد للحياة ، وإنه مهما بلغ من ذكاء ومعرفة فلن يستطيع الإلمام بجوانب وتفاصيل الموقف .. وإنه قد يكون ضحية خطة نسجت وهو لا يدري كما جرى مع معظم شخصيات الرواية

الحنين للوطن ، هاجس العودة للأرض المفقودة ، جنون الحب ، قيود العادات والعشائرية، الجدال الفكري ، الانتحار ، الاقدام في الحياة ومواضيع اخرى تسيطر على أحداث الرواية .. شعرت أن السفينة ورحلتهم القصيرة علي متنها في البحر المتوسط كالدنيا وحياتنا القصيرة فيها . أعطى جبرا بعضا من تفاصيل حياته بفلسطين لشخوص الرواية خاصة وديع وصديقه فايز الشهيد من قبل بداية الرحلة إبان النكبة 1948.

26 إبريل 2014

3 يوافقون
اضف تعليق
4

رواية رائعة ، تلخص الهروب من الحياة ، الهروب من الأرض ، الهروب من الواقع ، الهروب من الذات، الهروب من الأمل.. اليه !! جبرا من أفضل الرواة العرب اللّذين قرأت لهم .

النهاية الصادمة هي أجمل ما في هذه الرواية ، انتحار فالح، الذي أيقن أنه قد أمضى حياته كما لا يجب أن تكون ، ربما سلّم نفسه للموت مرتاحاً حين أدرك أنّ حياته لم تكن غير موتٍ طويلٍ و أنيق .

تنتهي السهرة -والرواية- بعبارة مستفزة : " الآن انتهوا من الرقص على السفينة "، والتي توحي بالذاكرة القاهرة ، التي لا تنسلخ عن ماضي بقدر ما تتشبث بمستقبلها ، وبقدر ما يهرب الانسان من ماضيٍ ، يكتشف ان ما يحركه في "غده هو بالضبط ما هرب منه يوماً .

3 يوافقون
اضف تعليق
3

لم أكن أريد لهذه الرحلة أن تنتهي

ربما أن لغة الرواية غنية جدا كما يقال إلا أنها على درجة من الغموض أيضا .. لم افهم النهاية عندما فوجئت بوصولي لآخر صفحة منها وانه ما من مزيد ..ماالهدف من سوداوية كتلك التي اعتلت الطبيب فالح !!

لطالما احببت طريقة جبرا في السرد وتتابع الكلمات وانتقائها ببراعة ..ولاسيما تلك التي سُردت على لسان المدعو وديع وحديثه عن الأرض القصيدة "فلسطين"

رواية جيدة وليست عظيمة لسبب واحد انها لم تدفعني لألتهام صفحاتها دفعة واحدة ولم افكر بها اثناء قيامي بغسل الصحون !

2 يوافقون
اضف تعليق
4

لم أكن أريد لهذه الرحلة أن تنتهي ... لم أكن أريد النزول عن ظهر هذه السفينة المليئة بالمشاعر و المعارف ...

رحلة مليئة بالفلسفة و اﻷدب و الجغرافيا و الشخصيات العظيمة و اقتباسات الحياة ...

رحلة مليئة بمشاعر الخوف و الحب و الحزن و الرغبة و الحنين و الغيرة و العذاب و الدفء ...

لم يكن على ظهر السفينة أي خيانة ... ما كان هو إخلاص عشوائي ... يتحرك في دائرة القدر ... لينتهي إلى قدر ...

سأعود العام المقبل ﻷركب هذه السفينة المﻷى بعلم و حس لم أدركه كله بعد ...

سأعود ﻷركب رحلة حزيران المغادرة من ميناء بيروت متجهة نحو مجهول المتوسط ... و سأنزل في كل محطاتها ...

سأعود يا هيركوليز ...

3 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين
التصنيف
عن الطبعة
  • نشر سنة 2008
  • 240 صفحة