شروط النهضة (مشكلات الحضارة)

تأليف (تأليف)
يتحدث عن الحاضر والتاريخ والمستقبل فيبدأ بأنشودة رمزية لكل من ذلك، ليرسم لنا بعدها دور الأبطال السياسة والفكرة الوثنية، وينقلنا من التكديس إلى البناء ويحدثنا عن شروط الدورة الخالدة وعناصرها وتوجيهها ومبدئها الأخلاقي وذوقها الجمالي في بناء الحضارة، والاستعمار والشعوب
التصنيف
عن الطبعة
  • نشر سنة 2013
  • 164 صفحة
  • دار الوعي للنشر والتوزيع
4.1 115 تقييم
591 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 14 مراجعة
  • 34 اقتباس
  • 115 تقييم
  • 135 قرؤوه
  • 182 سيقرؤونه
  • 50 يقرؤونه
  • 61 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
4

مراجعة طويل اضع بعضها

آثر بن نبي في مقدمته هذه ان يوضح سبب الابهام او اللبس الذي وقع القراء خاصة فيما يخص دور الفكرة الدينية كعامل اجتماعي يؤثر في توجيه التاريخ ، كما اعطى كامل الحق للقارئ الذي لم يقتنع بما يقوله المؤرخ فقط في مجال دور الفكرة الدينية ،و قال انه ينتظر وصفا تحليليا للظاهرة ككل ، و هو سلكه بن نبي في دراسة الظاهرة و هذا بمسلك التحليل النفساني و هو بذلك يكشف التاثير المباشر للفكرة الدينية في خصائص الفرد النفسية.

يضيف بن نبي ان الفكرة الدينية لا تقوم بدورها الاجتماعي الا بقدر ما تكون متمسكة بقيمتها الغيبية، كما اورد ان في هذه الطبعة سوف يجد القارئ فصلا كاملا لتوضيح العلاقة بيم المبدأ الاخلاقي و ذوق الجمال و هذا لاثره الكبير كعامل يحدد اتجاه الحضارة و رسالتها في التاريخ.

🔰الباب الاول

✔الحاضر و التاريخ

يقول بن نبي ان مشكلة كل شعب هي في جوهرها مشكلة حضارته ، و عليه ان يرتفع الى الأحداث الانسانية و في فهم العوامل التي تبني الحضارات او تهدمها ، و الجزائر على غرار البلدان الاسلامية الاخرى قد افلت شمسها و مضت في ليلها الطويل تغط في احلام البطولات الماضية حتى برز نجم الامير عبد القادر ، و على خلفية الرابطة القبلية ظلت توحد بعض الرجال لكنها لم تكن كافية لتاهيل شعب بأكمله ليؤدي دور رسالة تاريخية ، يضيف بن نبي انه و خلال غمرة السبات فى الامة الاسلامية قد انبعث من نادى بصوته فايقض الجموع النائمة و كان لصوته صدى معلنا نهضة جديدة و يوم جديد ذاك الصوت كان صوت جمال الدين الأفغاني.

✔دور السياسة و الفكرة

كان للكلمة و الفكرة التي القاها جمال الدين الأفغاني دور و اثر بالغ في اعادة بعث الحركة في كل ربوع البلاد الإسلامية ،فظهرت بذلك الفكرة الاصلاحية في الجزائر حوالي سنة 1925 و بذلك رجعت الحاسة الاجتماعية الى اليها و عادت الى الحياة التي يستأنف فيها الشعب رسالته و يبدأ تاريخه ، و اشار بن نبي الى احد المناضلين المصلحين و هو الشيخ (صالح مهنة) الذي قام بقومة ضد الخرافيين و الدراويش لكن سرعان ما ابعدته يد الاستعمار عن الساحة ، توالى ظهور الحركات و الافكار لكنها اجمعت على نقطة واحدة و هي ارادة الحركة و التجديد و الفرار من الزوايا و من الخمارات الحقيرة الى مواطن اطهر و اكثر فائدة ، و لقد كانت حركة الاصلاح اقربها الى النفوس و كان أساس منهجهم (ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) ، يقول بن نبي لكن الجمعية قد انحرفت عن مسارها و هدفها الاصلاحي -بكل اسف- و ذلك بركونها للتفكير غير المنهجي و دخلت في اوحال السياسة ، كما عاب عليهم (اعضاء جمغية العلماء المسلمون) ذهابهم الى النؤتمر الذي دعت اليه فرنسا في باريس من اجل التفاوض حول القضية الجزائرية ، كان عام 1936 م عام قمة بالنسبة للجزائر بلغ فيه روح الكفاح و الاصلاح الاجتماعي اوجه و ايضا عام هاوية لهذا الاصلاح ، و مع دخول عام 1939 م و سحب الحرب العالمية استسلمت البلدان الاسلامية من جديد للسبات دون انتهاز الفرصة.

✔دور الوثنية

يقول بن نبي اذا كانت الوثنية في نظر الاسلام جاهلية فان الجهل في حقيقته وثنية لانه با يغرس افكارا بل ينصب اوثانا و يضيف انه عندما تغرب الفكرة يبزغ صنم و العكس صحيح ، و بذلك سقطت اصنام الجزائر المتمثلة في الزوايا و الدراويش و هذا بفضل الحركة الإصلاحية و انتصارها يوم افتتاح المؤتمر الجزائري عام 1936 م ، الانتصار الذي شابته حسب بن نبي شائبة دخول الحركة و بذلك العلماء اوحال السياسة و معامع الانتخابات و بذلك لطخوا ثيابهم البيضاء و تلك كانت زلتهم النزيهة .

ان الاستعمار ليس من عبث السياسين و لا من افعالهم بل هو من النفس ذاتها (ذات الشعب) للتي تقبل ذل الاستعمار لذا عليه ان ينجو بنفسه و ان يتخلص من الروح التي تؤهله لذل المستعمر ، و على الفرد ان يقوم بوظيفته الاجتماعية و يرفع عنه طابع القابلية للاستعمار و ان يغير من نفسه اولا حتى يغير وضع حاكميه(ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)

يقول بن نبي انه و بعد سقطة حركة الاصلاح ، اصبح الشعب لا يتكلم الا عن الحقوق المهضومة و نسى الواجبات و دخل سوق الانتخابات و اصبح قطيع انتخابي يقاد الى صناديق الاقتراع.

🔰الباب الثاني :المستقبل

✔من التكديس الى البناء

يقول بن نبي العالم الاسلامي استسلم للمرض و كل مصلح راح يصف المرض تبعا لرأيه او مزاجه او مهنته و ذلك بعيدا عن اي تحليل منهجي او دراسة مرضية للمجمتع الإسلامي ، فمثلا رأى رجل السياسة جمال الدين الأفغاني انها مشكلة سياسية بينما راها رجل الدين محمد عبده انها مشكلة لا تحل الا بإصلاح العقيدة و الوعظ و هو حديث عن اعراض المرض لا حقيقته ، هذه المرحلة ، مرحلة محاولة تشخيص الداء و اقتناء دواء من الصيدلية الغربية سماها بن نبي بادرة حضارة ، او مرحلة ارهاص تهدف الى تحصيل حضارة بيد ان أمراض العالم الإسلامي مختلفة من قطر لاخر لذا دواءه مختلف رغم ذلك لم يشفى تماما ، و هذا لانعدام الفعالية لان المقياس في عملية للحضارة ،يقول بن نبي ، هو ان الحضارة تلد منتوجاتها و ليس العكس ، ايضا لا يمكن ان ننشئ حضارة بشراء كل منتوجات الحضارات الاخرى (روح الحضارة و افكارها ،ثرواتها الذاتية و اذواقها لا يمكن ان تبيعنا اياه الحضارات الاخرى مع منتوجاتها الاخرى لانها تصبح بلا هدف) هذا من ناحية الكيف ، اما من ناحية الكم فمن المستحيل ان نشتري كل الأشياء من الحضارات الاخرى و الا اصبحت حضارة شيئية (تكديس)

اعطى بن نبي مثال عن اليابان التي انتقلت من مرحلة العصور الوسطى (1868 الى 1905) و اطلق عليها اسم بادرة حضارة الى الحضارة الحديثة ، ليستنتج بن نبي معادلته الشهيرة :

ناتج حضارى =انسان +تراب +وقت

و طرح بن نبي سؤالا جوهريا :اذا كانت الحضارة في مجموعها نتاجا للانسان و التراب و الوقت ، فلم لا يوجد هذا الناتح تلقائيا حيثما توفرت هذه العناصر الثلاثة ؟؟ توصل بن نبي خلال طرحه لهذا التسائل الى ان هناك ما يطلق عليه مركب الحضارة اي العامل الذي يؤثر في مزج العناصر الثلاث بعضها ببعض ، هذا المركب هو الفكرة الدينية التي رافقت تركيب الحضارة دائما .

✔الدورة الخالدة

يقول مالك بن نبي ،ان علاج اي مشكلة مرتبط بعوامل زمنية نفسية ناتجة عن فكرة معينة ، تؤرخ من ميلادها عمليات التطور الإجتماعي ، في حدود الدورة التي ندرسها في منطقة محددة بعينها.

يقول بن نبي اننا في القرآن بذات نجد النص المبدئي للتاريخ التكويني (Bio-histoire) و ذلك وفقا للاية (ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) و يتم ذلك وفق شرطين :

اولهما :هل هذا المبدأ سليم في تاثيره التاريخي ؟؟ و الثاني :هل يمكن تطبيق هذا المبدأ في حالة الشعوب الإسلامية الراهنة؟؟

1-الشرط الاول :مطابقة التاريخ للمبدأ القرآني

خلال هذا الشرط درس بن نبي الحضارتين الإسلامية و المسيحية في المرحلة الأولى من نشؤتهما و قال ان الحضارة لا تنبعث الا بالعقيدة الدينية و يجب البحث في الاصل الديني للحضارات ، هذه الحضارة تظهر في صورة وحي من السماء تقوم على توجيه الناس نحو معبود غيبي (اي في صورة مشروع اجتماعي بعيد الامد يمتد من اجيال الى اجيال) و يعطي مثال عن الوحي (او الروح) الذي نزل بغار حراء على سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ، من هنا بدأت المرحلة الاولى من مراحل الحضارة الاسلامية (من غار حراء الى حادثة صفين) مرحلة سادتها الروح ، روح المؤمن و هي العامل النفسي الرئيسي ، لهذا توسعت الحضارة الإسلامية بالمخزون الروحي حتى اذا وهنت الروح بدات تخلد شيئا فشيئا الى الارض ، خلاصة القول ان الحضارة تبدا بظهور فكرة دينية ثم يبدأ افولها بتغلب جاذبية الارض عليها بعد ان تفقد للروح و العقل و تنطلق فيها غرائز الدنيا من عقالها و يعود الانسان الى مستوى الحياة البدائية ، و المرحلة الخالية من الروح و العقل سماها بن نبي بمرحلةالسياسة.

الحضارة تولد مرتين ،الاولى بميلاد الفكرة الدينية و المرحلة الثانية هي تسجيل هذه الفكرة في الانفس اي دخولها احداث التاريخ .

يتحدث بن نبي بعدها بشئ من التفصيل و التدليل عن نشاة الحضارة المسيحية ، مستشهدا بقول المفكر "هرمان دي كيسر لنج" في كتابه (البحث التحليلي لاوروبا) حيث يقول (ان الروح المسيحية و مبدأها الخلقي هما القاعدتان اللتان شيدت عليهما اوروبا سيادتها و حضارتها) .

2-الشرط الثاني :امكانية تطبيق المبدأ القرآني الان ؟؟

ان جوهر الدين مؤثر صالح في كل زمان و مكان ، و يمكن ان يتجدد و يستمر ما لم يخالف الناس شروطه و قوانينه (فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنةةاو يصيبهم عذاب اليم) ، من خلال هذا الكلام للذي فهمه علماء الاصلاح في الجزائر كانوا حسب بن نبي اقرب الى الصواب من السياسيين حين دعوا الى الاصلاح بمعنى دفع النفس الإنسانية من جديد الى حضيرة الايمان. ✔العدة الدائمة

يقول بن نبي انه كلما تحرك رجل الفطرة تحركت معه الحضارة، و ذلك لانه هو المحرك للعناصرها الاولية الاساسية تراب و وقت .

✔اثر الفكرة الدينية في تكوين الحضارة

يقول بن نبي ان المؤرخين اهتموا بتجميع الوقائع التاريخية بدل ان يهتموا بالبحث في تفسير عقلي لها ،غير ان ابن خلدون هو المؤرخ الاول الذي اكتشف منطق التاريخ في مجرى احداثه و الذي قام بالبحث عن هذا المنطق و قدم صياغته فعلا (قانون الدورة التارخية) الا انه اخذ مصطلح الدولة بدل الحضارة.

اورد مالك بن نبي اراء و نظريات الفلاسقة و المفكرين حول الحضارة و كيفية نشاتها ، فهي عند ماركس تكون نتيجة لتلبية حاجات اساسية للإنسان ، و هناك شبنجلر الذي يفسرها باعتبارها ثمرة لعبقرية خاصة تسم عصرا معينا ، ليصل الى المؤرخ الانجليزي توينبي الذي يلعب فيه عامل الجغرافيا دور اساسي في بناء الحضارة (حسب مستوى التحدي و ردة الفعل من طرف الشعوب فان الحضارة تكون امام ثلاث احتمالات ان تقوم بوثبة الى الأمام او تتوقف او يلفها الفناء)

غير ان بن نبي يقول ان كل هذه النظريات لا ترضينا اذا حاولنا تطبيقها في تفسير واقغة تاريخية مثل الحضارة الاسلامية .

ان اي حضارة تقع بين حدين اثنين : الميلاد و الافول ،ة بينهما يوجد تواز معين هو طور انتشار الحضارة و توسعها ، و في الحضارة الإسلامية نحن ندرس تطورها من حيث اساس العلاقة العضوية التي تربط الفكرة (الاسلام ) بسندها (الفرد و هو المسلم) لهذا علينا -كما يقول بن نبي - ان ندرس لغة للتحليل النفسي بغية تتبع اطراد الحضارة ، يعني ان ندرس طبيعة الانسان في اول مرحلة تسمى الفطرة (الانسان الطبيعي او الفطري) و الفكرة الدينية سوف تتولى اخضاعه غرائزه الى عملية شرطية (الكبت) ، يصبح الفرد خاضغ الى مقتضيات الروحية للفكرة الدينية يمارس حياته وفق قانون الروح، هذا هو الطور الاول من اطوار حضارة معينة ،طور تروض فيه الغرائز و تتقيد بالاخلاق ، لكن الحضارة الإسلامية شهدت منعطف اخر هو منعطف العقل ، هذا العقل لا يملك سيطرة الروح على الغرائز و حينها تشرع الغرائز في التحرر على مستوى الفرد ثم بالتدريج على مستوى المجتمع ككل ، حينا يبدأ الطور الثالث للحضارة و هو طور الغريزة و تنتهي بذلك الوظيفة الاجتماعية للفكرة الدينية.......

1 يوافقون
اضف تعليق
5

ما ندمت قط على قراءة كتب المفكر مالك بن نبي وكتابه هذا ما زال بأفكاره صالحا لواقعنا وكأنه كُتِب لزماننا هذا

خاصة ما تعلق ببناء الانسان المَهمة التي ما زالت مغيبة كثيرا اليوم

2 يوافقون
اضف تعليق
4

للنهضة بمجتعنا وجب علينا معرفة الداء والقضاء عليه وليس محاولة معالجة اعراضه التي ساعة توجه الى الجهل واخرى للتعليم ...

0 يوافقون
اضف تعليق
5

1

0 يوافقون
اضف تعليق
2

يلخص بن نبي شروط النهضة ضمن المعادلة التالية:

الحضارة = إنسان + تراب + وقت

وفي هذا الكتاب يقوم الكاتب بتوضيح وشرح كل عنصر من عناصر هذه المعادلة.

إن الأفكار التي جاءت في هذا الكتاب عظيمة لكنها عظيمة بالنسبة للزمن الذي كتبت فيه وليس في زماننا، فمعظم ما جاء به الكاتب يعتبر الآن بديهياً، وبالتالي فإن هذه الأفكار بحاجة إلى تجديد.

مع الأسف لم أجد متعة في قراءته أبداً

1 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين