طفل الممحاة

تأليف (تأليف)
تشكّل هذه الرواية أحد الأجزاء الستة للملهاة الفلسطينية التي قام الشاعر والكاتب الفلسطيني بإصدارها، والتي تعيد تشكيل نبض الحياة الفلسطينية لتخلّدها وتبقيها حيّة في ذاكرة الأجيال مهما تمر السنين. بأسلوب ساخر وعن طريق سرد القصص، يحيك الكاتب نسيجه الروائي فيسجّل تفاصيل الحياة اليومية لعالم ما قبل النكبة الفلسطينية، ويدّون أحداثه التاريخية وشخصياته، فينفخ الروح في سمات هذه المرحلة داعيا القارئ إلى تلمّس وتحسّس نبض الأشياء وروحها. تترك نوعية السرد التي يتبعها الروائي للقارئ حرية الإستنتاج الموجّه. فمن خلال إطار الدروس السبعة التي سيتعلمها الطفل بطل القصة، والتي تشتمل على المعاني الأساسية في حياته، وعلى مفاهيم القيم السائدة والواجب اتباعها، ومن خلال العلاقة التي ستنشأ بينه وبين الكولونيل البريطاني، تتضح وتتوسع رؤية العالم في تلك الحقبة الزمنية التي شكّلت منعطفاً اساسياً في تاريخ فلسطين والعالم العربي. "لن يعرف الجنود ما حدث، فعلاً، في الحرب قبل عودتهم إلى منازلهم"، فعلى أرض المعركة تختلف الأولويات ويصبح الأمر الواقع أبرز المنتصرين، لكن طعم النتائج المرة يأتي بعد ذلك. كثير من أحداث الرواية يدور خلال الحرب العالمية الثانية، لكنها تبحث في انعكاساتها على البشر والأشخاص والمواقف. هي ليست تأريخاً للحدث السياسي وللنكبة والهزيمة، بل تأريخاً لما حدث للبشر والإنسان، وللحكايا التي يصوغها التفاعل بينهما. عمل روائي أنيق ومدروس، يشع بالشعر والسخرية والانفعال من زمن ما قبل الجرح الذي لم يزل نازفاً من النكبة والهزيمة، وحكايا تعود بالصور الحيّة إلى أرض واقع كان على شفيرهما.
3.7 52 تقييم
250 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 10 مراجعة
  • 8 اقتباس
  • 52 تقييم
  • 83 قرؤوه
  • 64 سيقرؤونه
  • 23 يقرؤونه
  • 4 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
3

لم يقدم نصر الله شيئا لا نعرفه عن مفاصل التاريخ ولكنه قدم لنا ما لا نعرفه عن الناس في تلك اللحظة الفريدة من الهزيمة..

الاقتباسات:

لن يعرف الجنود ما حدث، فعلا، في الحرب قبل عودتهم الى منازلهم.

في الحرب ليس ثمة مكان لقلوب الامهات

2 يوافقون
اضف تعليق
5

قراءة سريعة لرواية طفل الممحاة :

** توطئة :

تعد رواية طفل الممحاة للكاتب إبراهيم نصر الله استكمالا لمشروعه الملهاة الفلسطينية ، والذي يجسد فيه تاريخ فلسطين ومفاصل هذا التاريخ ، لم يقد إبراهيم نصر الله ما لا نعرفه عن تاريخ فلسطين ، وإنما قدم لنا ما لا نعرفه عن الفلسطينيين أنفسهم ، قدم لنا ما لا نعرفه عن العلاقات بينهم ، وقدم لنا حكاياتهم الشعبية ، أعاد لنا صورة الحياة في فلسطين وكأننا كنا هناك في ذلك الزمن .

** الجو العام للرواية :

تعرض هذه الرواية الجانب التاريخي لفلسطين في الفترة بين 1948-1967 ، حيث تسجد حياة بطل الرواية والذي يلتحق بالجيش نتيجة خوف أمه عليه ، فقد قام أبوه باقتلاع عين شخص من قرية مجاورة ، ولأن بطل الرواية هو ابنها الذكر الوحيد ، ولأن عادة الثأر كانت متجذرة في تلك الفترة ، قامت بإرساله إلى الجيش ، ثم ينتقل من الجيش لحارس أمام بوابة سيد البلاد ، ثم أحد أفراد جيوش الإنقاذ المرسلة إلى فلسطين .

لقد ذكر إبراهيم نصر الله في مشروعه – الملهاة الفلسطينية - حشدا هائلا من العادات والتقاليد التي كانت سائدة في فلسطين ، أما في هذه الرواية فقد قدم لنا ( كيف أن الناس يحكمون على الأفراد من خلال من المظهر ) ، فقد ظهر بطل الرواية شخصا وسيما ، مما دعم رأي أفراد كتيبة الجيش الذي ينتمي إليها أنه جاسوس ، مما جعلهم حذرين في التعامل معه ، ومما أكد رأيهم أنه انتقل إلى حارس أمام بوابة سيد البلاد ، والتي حدثت بمحض الصدفة !!

إن الإنسان الفلسطيني على وجه الخصوص فقد وطنه نتيجة الخيانة ، فقد أصبح لديه إطلاق حكم ( خائن ) عادة ، فلم يعد يثق بالآخرين ، وهذا ما حاول أن يقدمه إبراهيم نصر الله ، فهو يدرك الواقع ونقله إلينا بالشكل الأدبي ، فالكتابة في أصلها فعل إدراك ، ومادتها الخام هي الواقع .

** بنية الرواية :

إن الرواية متكاملة من حيث الشكل العام للرواية ، وتقنية السرد هي عن طريق منولوج ، ففي نهاية الرواية نستنتج أن البطل يقف أما مرآة ويستذكر ما مر به بطريقة الزمن المعكوس ، لم تخلُ الروية من بعض المجاز الذي يفتح مجال للتأويل ، ولكنها بالشكل عام مباشرة صريحة ، تقدم مرحلة ومفصل مهم في تاريخ القضية الفلسطينية .

الخاتمة .

عمر عبده

3 يوافقون
اضف تعليق
4

لوحة لبداية الهزيمة النكراء المستمرة حتى الآن ، التي لم تعترف بها الأمة الرسمية

"فمن ذاك الذي يمكن أن يرى غيره أو يسمعه حين تكون أمامه مرآة بهذا الحجم؟؟!!"

والمفارقة المخزية التي تجلت بقيادة جلوب "أبو حنيك" للجيوش المفترض أنها أتت لتحرر فلسطين

"- ثمة جيوش عربية ستتوجه إلى فلسطين خلال أقل من أسبوعين، لتحارب هناك. و قد طلبوا مني أغرب طلب: أن تكون هذه الجيوش تحت إمرتي مستر فؤاد!

و للحظة أوشكت أن تجامله فتقول له: و من هو الأكثر خبرة و أعلى رتبة منك.

لكنه لحسن حظك، واصل حديثه: كيف يمكن لبريطانيا أن تكون ضد بريطانيا مستر فؤاد؟ كيف يمكن أن أذهب لمحاربة أناس أعطاهم بلدي وعدا بإقامة وطن قومي لهم، و يعمل على تسليحهم؟ ثم ألا يدركون بعد أن أمرا كهذا فيه الكثير من الغباء، صحيح أنني لست ممن يحبون تلك العصابات اليهودية، فقد قتلت منا الكثيرين في فلسطين، لكنني لا أستطيع الذهاب لخوض حرب ضدهم، إلا إذا خلعت هذه البزّة و لبست غيرها، تفهمني؟ "

قد يكون صوت الرواي الذي أخفى صوت بطل الرواية سبب لي الملل

لنستمع إلى فريد الأطرش ، نداء العلا http://www.youtube.com/watch?v=_ujMBJkjAmI

4 يوافقون
اضف تعليق
5

#طفل_الممحاة

- الكتاب الذي غرق في زحمة الكتب على الرف الكبير منذ سنة ربما أو يزيد، تململ في مكانه، تحرش بي عندما لمحت اسمه على لائحة قراءات مجموعة حراء ليكون كتابي التالي.

بدأت بالقراءة، فالكتاب جزء من الملهاة التي أبدع نصر الله نسجها. بدأت القراءة دون تردد لأنهي الكتاب في يومين.

يومان صعدت بهما ونزلت وركضت وهرولت ومشيت وصرخت وضحكت وبكيت وصمت وتألمت وشردت وأخذت تماماً في حالة من الذهول تأسرني بها الكتب المبهرة جداً، والقليلة جداً.

ليس لأنني مؤمنة بالقضية الفلسطينية إلى أبعد حد، ليس لأنها قضيتي فحسب. بل انها قضية تستحق أن تتواجد في كل مكان. وأن تكتب في كل مكان حتى بين النجوم التي تلتمع في أعالي السماء.

تحدثت الرواية عن جندي عربي، شاب خرج من أسرة بسيطة جداً إلى المعكسر، ليصقل رجولته هناك ويبزغ فيه حس التأهب والدفاع والقتال. دون أن يدرك تماماً ما الذي يقاتل من اجله ومن هم أولئك الذين يدافع عنهم.

في خضم كل هذا الجهل والزيف يكبر الشاب. ويخرج في رحلة مختلفة إلى أرض فلسطين ليكون واحداً من أفراد جيوش الانقاذ تلك التي هبت للقتال في فلسطين إبان نكبة عام 1948 دون أن تقاتل فعلاً.

تحدث الكاتب بألم ممزوج بالسخرية أو ربما سخرية يتخللها ألم، تحدث عن الكذب العربي الكبير الذي بثته الإذاعات العربية وهي تحتفل بنصرها المؤزر. النصر الذي كلف السكان الفلسطينيين أرضهم وبيوتهم وحيواتهم وأبناءهم.

وصف نصر الله الموت بهيبة مفجعة، حتى كدت أشعر أن رائحة الموتى تتسرب إلى أنفي من بين الصفحات. مجازر كثيرة وشهداء هناك وهنا. الموت المحيط ليس بالبطل فحسب بل بكل شخص عاش وعايش تلك الحرب وذلك الزمان.

ومما جذبني أيضاً، أن نصر الله تحدث بشفافية واضحة عن واقع ذلك الشاب - البطل كما يزهو بنفسه. إذ أن أسرته أرسلته إلى المعسكر لتحميه من ثأر قديم. كتب نصر الله ذلك ليصف حقيقة يخفيها الكثيرون تحت البزات العسكرية أو لقب الشهادة. الواقع المرير الذي يدفع بالكثير من أبنائنا وشبابنا إلى الموت تحت مسمى الدفاع عن الوطن. الوطن الذي يموت بعضهم لا من أجله بل من أجل المرارة التي حملهم إياها في جوفهم ليهربوا من الحياة فيه إلى الموت من أجله!

قصة رائعة باختصار. تعجبني جداً انتقاءات الكاتب لشخصياته. لأنه في كل مرة يدخلنا إلى عمق تلك الشخصية. الشخصية التي ينظر الكثيرون إليها باحتقار على أرض الواقع دون أن يفهموا تماماً ما يدور بجوفها.

لم تكن شخصية العريف فؤاد وحدها التي شدتني إلى داخلها هذا, بل ايضاً شخصية المجند يعقوب والكولونيل وأسعد بيك والخال.

الثنائية المتضادة التي جمعها في نفسه المجند يعقوب، بعد أن اعتاد خطف الهتافين في المظاهرات ليجد نفسه في نهاية الأمر ينساق إليهم ويندفع نحو مطالبهم ومشاعرهم ويرأف بهم حين يرق قلبه من أجل الشعب والوطن.

وصف نصر الله بعبقرية أدبية فذة حال المجتمعات العربية ليس إبان الحرب العالمية الثانية فحسب وإنما حتى اليوم، مجتمعات لا يمكننا إلا أن نصفها بالمثل الشعبي القائل "حاميها حراميها".

- عدا عن القصية الرائعة، والشخصيات المنتقاة بعناية، والأحداث التاريخية والواقعية الدقيقة، فأسلوب نصر الله مميز جداً وجميل. طريقة وصفه وكتابته للأحداث، لغته، واعتماده السرد بأسلوب الخطاب دون أن يفهم القاريء تماماً من هو هذا الذي يخاطب البطل.

- في النهاية، أربكتني النهاية، قلبت الصفحة مرتين لأتأكد ما إذا كانت الرواية قد انتهت ها هنا، لم أجد سوى صفحة بيضاء فارغة. وكأن الكتاب يقول لك لا توجد نهاية لكل هذا الفراغ سوى المزيد من الفراغ في واقع مرير ممتد لا يقبل أي تغيير. ولا يتلقى سوى الهزائم!

مرة أخرى، أقف منبهرةً أمام الكاتب العظيم ابراهيم نصرالله، متساءلةً من جديد "هل أبكاه الوجع وأوجعته فلسطينيته، حد اللهو بمأساتنا؟!"

#أنصح_بقراءتها_بشدة

#ميسم_عرار

3 - فبراير - 2015

3 يوافقون
اضف تعليق
3

لا بد من الأعتراف بداية بأن هذا التقييم فيه تجنّي كبير على الكاتب و على الرواية، فهي قد تستحق أفضل من ذلك بكثير لو قرأت كرواية مستقلة بعيدا عن كونها جزءا من الملهاة الفلسطينية.

في الكتاب السابق انتقدت الكاتب لأنه لم يحسن استغلال أدب الرواية في أيصال معلومات تاريخية موثقة غاية في الأهمية و الخطورة فكانت الرواية مملة و المعلومات التاريخية قيّمة جدا، بينما في "طفل الممحاة" فالرواية شيّقة و رائعة و لا ينقصها شيء الّا أنها لم تقدم جديدا على الصعيد التاريخي للقضية الفلسطينية، فالجميع يعلم أن العصايات اليهودية قامت بمذابح في القرى الفلسطينية و أن الجيوش العربية سلّمت فلسطين بمؤامرة مخزية و بدون حرب (أين الجديد؟). و فوق كل ذلك هذه المعلومات ذكرت بأختصار شديد لخدمة النص الروائي ليس أكثر.

سأستمر مع ياقي أجزاء الملهاة مع أبراهيم نصرالله متأملا أن يكون القادم أفضل فيما أبحث عنه، فالرجل أثبت لغاية الآن أنه لا ينقصه شيء، فهو يملك معلومات قيّمة جدا و يملك قدرة أدبية متميزة روائيا، ما يبقى هو القدرة على جمع هاتان القوتان في كتاب واحد.

ملاحظة: الرواية تصلح لفيلم سينمائي بكل قوّة.

3 يوافقون
2 تعليقات
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين