"في الثلاثين من أيار 1961، تمكن كمين نصبته جماعة من المتآمرين خارج مدينة سانتو دومنغو (وكانت تسمى ""مدينة تروخييو"") من قتل رجل الدومينيكان القوي، الزعيم والرئيس الموقر والمنعم إلى الوطن، ومستعيد الاستقلال المالي، وأبي الموطن الجديد فخامة الجنراليسمو الدكتور رافائيل ليونيداس تروخييو مولينا.
حول ذلك الطاغية المتوحش الذي كان يخفي عينيه الرهيبتين وراء نظارة سوداء، لأنه ""لم يكتف بمراقبة سلوك الجميع، وإنما راقب ضمائرهم وأحلامهم كذلك"" وفيما يلي تدور أحداث هذه الرواية.
يستعيد بارغاس في روايته حفلة التيس مرحلة تاريخية قاتمة في حياة جمهورية الدومنيكان الصغيرة حيث يقدم نموذجاً للقائد التاريخي الملهم تروخييو، الذي أنزل بشعبه في الآفات والمصائب والأهوال ما يتسامى القلم عن تدوينه، وقد استطاع يوسا رسم صورة مرعبة لذلك الطاغية، مستعيناً بحسه الروائي العميق، وتجربته الأدبية والفنية، في تقصي فترة تاريخية، سياسية.
ثمة وصف عميق ودقيق لدواخل الشخصيات ومشاعرها، وحالات الهلع والذعر التي تنتابها، ووصف آسر للشوارع والبيوت والحدائق والطرقات والروائح، وزرقة البحر وفق منحى بصري لا يترك شيئاً إلا ويجد له حيزا في تضاريس تلك الجمهورية المضطربة والقلقة، فتتحاور بخوف، وتحيا بخوف، وتموت بخوف. لكنها تتغلب في النهاية على هذه العقدة، وتقتل الطاغية، وبشجاعة هذه المرة بعد مرور أكثر من ثلاثة عقود."
ماريو بارغاس يوسا1936
ولد خورخي ماريو بيدرو بارغاس يوسا، في 28 مارس عام 1936، أريكويبا، بيرو. روائي وصحفي وسياسي بيروفي/ إسباني. حصل على جائزة نوبل في الأدب عام 2010. برز في عالم الأدب بعد نشر روايته الأولى "المدينة والكلاب" التي نال عليها جوائز عديدة منها جائزة "ببليوتيكا بريفي" عام 1963 م وجائزة "النقد" عام 1998 م. وقد ترجمت إلى أكثر من عشرين لغة أجنبية. وتتالت أعماله الروائية، وتعددت الجوائز التي حصل عليها، وقد كان من أشهرها حصوله على جائزة ثيرفانتس للآداب عام 1994 م، والتي تعد أهم جائزة للآداب الناطقة بالإسبانية.