روح الثانوية | معاذ بولعسافر
105 صفحات
تمت قراءتها على تطبيق أبجد.
فكرة الرواية تشبه الكثير من أفكار الأنمي والمانجا، انتقال روح رجل عصابات إلى جسد طالب ثانوي.
لكن هنا تبدأ مشكلتي مع الفكرة وطريقة تنفيذها.
بما أن الكاتب لم يجعل الطالب يفقد ذكرياته القديمة فمن المفترض أو كما نتوقع أن يكون الطالب حذرًا وذكيًا خصوصًا أن الروح التي انتقلت إلى جسده كانت لرجل له احترامه وثقله الاجتماعي لكنني وجدته يتصرف بطريقة غريبة وغير مناسبة للشخصية التي يفترض أنه أصبحها.
أيضًا القوة الخارقة التي حصل عليها فجأة ومن دون سابق إنذار لم يوجد لها أي تبرير!
والأغرب بالنسبة لي أنه لا يملك اسمًا! 🤨
كانت الأحداث جميعها تدور حول (الفتى الثانوي فعل) (الفتى الثانوي جاء) (الفتى الثانوي درس) وهكذا…🧍🏻♀️
وهنا نأتي إلى الشخصيات هذا صديقه "كاي" مثلًا ما نشوف اسمه إلا وقت القتالات... ما عنده شخصية ولا شلون؟! 🌝
الشخصيات بشكل عام لم أشعر أنها أخذت حقها ولا يوجد تعمق حقيقي فيها يجعلني أهتم بها أو أشعر بعلاقتها ببعضها.
أما السرد فهو أكثر ما أزعجني في الرواية.
الأحداث عبارة عن "فعل" و"كان" ولم يوجد مشهد واحد تقريبًا نعيشه بشكل طبيعي مع الشخصية بحيث نعيش الشعور أو الحدث ونشعر بمعاناته أو ألمه.
الكاتب يخبرنا بما حدث بدلًا من أن يجعلنا نعيشه.
حتى المغامرات الخمس التي يخوضها البطل كانت أقرب إلى رؤوس أقلام لا يوجد تعمق في كل مغامرة ولا تفاصيل كافية، مجرد سرد للمغامرة كأن شخصًا ينقل لك أحداث شيء حدث من دون أن يعطيك تفاصيله.
وهذا جعل الأحداث سريعة جدًا لدرجة أنني شعرت أحيانًا بأن أحدهم يجري خلفها.
يوجد تكرار واضح أيضًا...في صفحات يكون البطل قويًا وعارفًا قوته وبعدها نرجع نكرر أنه اكتشف أن لديه قوة خارقة ويستطيع التحكم في العناصر ثم يحمون المدينة ويصبح بطلًا ولديه أصدقاء أبطال مع صديقه كاي، وبلا بلا بلا…
حرفيًا نفس الكلام يتكرر بشكل مزعج.
وبسبب هذا التكرار كان بالإمكان اختصار الرواية بشكل كبير فبدلًا من أن تكون 105 صفحات أشعر أنها كانت تستطيع أن تكون 25 صفحة بأحداث مركزة بدلًا من تكرار لا معنى له مع الكثير من الأحداث السريعة.
أيضًا لم يتم توضيح كيف علمت العصابة بأن الطالب هو زعيمهم السابق وهذه من الأشياء التي شعرت أنها مرت على الكاتب وكأنها لا تحتاج إلى تفسير.🤷🏻♀️
ومن الأشياء التي أثارت استغرابي أيضًا أن الكاتب، في أكثر من موضع، يكتب: "وهكذا تنتهي الرواية" ثم يكمل بعدها الأحداث! 🌝🫣
عمومًا، كل الأحداث عبارة عن "كانت" و"كان" ولم نجد الحرب الطاحنة والشرسة مع العدو.
ودائمًا الخير ينتصر من دون إصابات مع أن العدو قوي ومجهز بعتاد مذهل.
حتى تضحيات الشخصيات لم أشعر بأي معنى لها لأنها لم توضح بشكل يجعلني أشعر بقيمتها من الأساس. كل شيء مبهم وغامض والكاتب فقط يعطينا وقائع قد حدثت ويقفل الملف.
أما الحوارات فمبتذلة ولا يوجد فيها أي روح، وحشر الحكم بالإجبار داخل الحوار أمر مزعج ولا ينسجم مع النص ويجعل الحوار يبدو مبتذلًا بشكل واضح.
في النهاية شعرت أن الرواية أقرب إلى مسودة أو ملخص للأحداث من كونها النسخة النهائية الصالحة للنشر. هناك فكرة واضحة لكن تنفيذها يحتاج إلى الكثير من العمل خصوصًا في بناء الشخصيات وتطوير الأحداث وصناعة المشاهد وإعطاء القارئ فرصة ليعيش ما يحدث بدلًا من إخباره به فقط.
وعمومًا، الرسالة التي يريد الكاتب إيصالها واضحة، الخير دائمًا ينتصر، والعمل الجماعي أفضل. 🌝✨
لكن بالنسبة لي، الفكرة وحدها لم تكن كافية.
تقييمي للكتاب: 0/5

