تاريخ بابل وآشور > اقتباسات من كتاب تاريخ بابل وآشور

اقتباسات من كتاب تاريخ بابل وآشور

اقتباسات ومقتطفات من كتاب تاريخ بابل وآشور أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الكتاب.

تاريخ بابل وآشور - جميل نخلة المدور
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


اقتباسات

  • أما القصر الملكي فمنشؤه بختنصَّر، وقد ورد ذكره في كثير من مصنفات القدماء ولا سيما اليونان، فإنه ما برح عندهم محلًّا للعجب والاندهاش بالنظر إلى ما كان عليه من السعة والعظمة وغرابة الإتقان وما يليه من الحدائق المعلَّقة التي عُدَّت في جملة عجائب الدنيا السبع، ومُنشِئُها فيما روى ديودوروس ملكٌ من أعقاب سميراميس، سألته ذلك حظية له من بلاد فارس أحبت أن يمثل لها ما في بلادها من الروابي المكسوة بخضرة الرياض والبساتين فأمر بإنشائها على ذلك المثال؛ ولذلك جعلها على هيئة سطوح قائمة بعضها فوق بعض، وكل واحد من هذه السطوح يتأخر عن الذي تحته على شكل ما يُسمَّى بالإنفتياتر حتى كانت والأشجار عليها أشبه برابية خضراء ذات مروج وخمائل رائعة، وكانت هذه الحدائق مربعة الشكل طول كل جهة من جهاتها ٤ فلترات؛ أي نحو ١٢٠ مترًا، وكل سطح من السطوح المذكورة يُرقَى إليه بسُلَّم بينه وبين الذي يليه والسطوح برمتها قائمة على عَمَدٍ، وهي مفروشة بصفائح من الرضام طول الواحدة منها ١٦ قدمًا وعرضها ٤ أقدام، وهذه الرضام مستورة بخيزران قد غُمِسَ في الحُمَر وفوقه صفَّان من الآجرِّ المغموس في الجص، وفوق ذلك صفائح من الرصاص تمنع نفوذ الماء إلى ما تحتها من البناء إذا سُقِي ما فوقها من الأشجار، وفوق الرصاص التراب المغروسة فيه أشجار الحدائق، وهو من الكثرة بحيث يمكن أن تُغْرَس فيه أعظم سرحة، وكان هذا الموضع كله مغطَّى بالشجر المختلف والمغروسات الأنيقة ذات النشر والثمر، وفي داخل العَمَد المذكورة غُرف رائعة الإتقان محكمة الوضع ينفذ إليها النور من خلال العمد، وهي الغرف الملكية، وكان أحد العَمَد أجوف من رأسه إلى عقبه وفي داخله آلات ترفع الماء من النهر فتصبه في الحدائق. ا.ﻫ. هذه صفة هذه الحدائق في الجملة، وقد درستها الأيام فيما درسته من تلك العظائم العجيبة، فأصبحت تلًّا من الحجارة والأنقاض

    مشاركة من Mohammad Aburomi
1