مشوار مع فتاة ميتة > مراجعات رواية مشوار مع فتاة ميتة

مراجعات رواية مشوار مع فتاة ميتة

ماذا كان رأي القرّاء برواية مشوار مع فتاة ميتة؟ اقرأ مراجعات الرواية أو أضف مراجعتك الخاصة.

مشوار مع فتاة ميتة - محمد أبو النجا
تحميل الكتاب

مشوار مع فتاة ميتة

تأليف (تأليف) 3.5
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم



مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    4

    "مشوار مع فتاة ميّتة.. بعض البشر لا يتحررون من أثقالهم ولو بالموت"

    خُلق البشر لكل منهم حمله، مسؤوليته الخاصة، أقدار لا تتغير، أصول مفروضة لا مفر منها. منهم من يصارع لتغيير مصيره، ومنهم من يعجز ويستسلم لعقبات الدنيا.

    يأخدنا النص في رحلة مع "خفاجي"، رجل وجد نفسه يحمل فتاة ميتة، مسؤولًا عنها على طريق دمياط بورسعيد، ويعاني من أجل الوصول لجهة يشعر فيه ببعض الراحة.

    المكان في الرواية حي بتفاصيل دقيقة: صوت النورس، السمك، سيارة التمساحة، استطاع الروائي أن يصيغ المكان بوضوح، ونجح في تحقيق مشهدية رائعة، كذلك اهتمامه بتفاصيل زمن أحداث الرواية عام ألف وتسعمائة وأربعة وتسعين جاء مبهرًا، مضيفًا مصداقية وواقعية لكل حدث.

    كتابة نص أحداثه تمتد لمدة ساعات فقط هو أمر شاق للغاية، تم نسج التفاصيل بتدرّج وإتقان لضبط الإيقاع، ولفت انتباه القارئ لكل ما هو جديد.

    لغة النص سلسلة، معبّرة، مناسبة للمكان والزمان، لغة روائية، إلا أنني في مواضع كثيرة من النص شعرت أني أقرأ نصًا مسرحيًا وأعتقد هذا له أكثر من سبب: أولًا كثرة الجمل الحوارية القصيرة، تقولها الشخصيات بتبادل سريع حمل أجواء الكتابة المسرحية، ثانيًا: وحدة المكان رغم أن الأحداث في الطريق والفضاء الواسع، لكن يظل هناك شعور بوحدة مكان، وانتقال الصفحات هو أشبه بانتقال أكثر من منظر لفصل مسرحي واحد، وثالثًا وحدة الحدث، صحيح أن النص نجح في تطوير تفاصيله، إلا أن الارتباط بحدث رئيسي وحيد حددّ عالم الرواية المتعارف عليه بثراء عوالمه.

    شخصيات النص قليلة وفي موضعها باتّساق رائع، أرى شخصية "العربجية" هي أفضلهم؛ تمتّعت بروح حاضرة، وخفة ظل، ودوافع ظاهرة في سلوكها، بل في كثير من الأحيان شعرت أنها أهم شخصية في العمل.

    لم يسهب الكاتب في أي وصف، المشاهد جاءت دقيقة تصيب هدفها بامتياز، أود الحديث عن مشهدين بالتحديد لهما ثقل فني ملفت: أول مشهد هو وضع الورود والشوكولاتة بجانب الفتاة الميتة، شعرت كأنها استيقظت للحظة، وأرادت العودة للحياة معترفة بوجود نفوس طيبة وسط زحام الشرور، والمشهد الثاني هو ضجاع "خفاجي" للفتاة الميتة، مشهد بديع وقاسٍ لأقصى درجة، مشهد انتقامي من كل أحمال الدنيا التي كُتبت عليه قسرًا طوال عمره.

    وصف الكاتب "خفاجي" بعبارة دقيقة للغاية في موضعها "إنه مجرد رجل فقد القدرة على التخيّل، لا يحتاج إلا لتجسيد الوعد كي يستسلم"جملة بديعة، منها ننتقل لصراع وضع أمامه في سبيل الحفاظ على الفتاة الميتة، كيف سيتصرف إذا وُضع أمامه ثمن يعوّض كل ما فاته، وهو من عاش لأهله فقط ناسيًا كل ما له.

    الحكاية ليست حكاية "خفاجي" فقط، والطريق ليس طريق "دمياط بورسعيد" وحده، هي حكاية الكثير من البشر، من يحملون على أكتافهم أقدارًا، ومسؤوليات، وربما خطايا، فكيف سينجحون في الهروب من رواسخ الماضي ويعيشون حياة لا يشعرون في رحلتها بمخاوف الموت؟!

    تجربة أدبية مختلفة وممتعة، لها طابع إنساني خاص، استطاع النص ببساطة وقوة تأثير أن يحقق الكثير، وينجح في طرح أفكار حسّية إنسانية تمسّ كل قارئ محب للأدب.

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
1