غلاف كتاب محاكمة لورين للكاتب سمر عبد العظيم من إصدار دار دار دون للنشر والتوزيع
تحميل الكتاب
شارك Facebook Twitter Link

محاكمة لورين

تأليف (تأليف)

نبذة عن الرواية

تأخذ رواية محاكمة لورين القارئ إلى عالم نفسي مشوّق تتداخل فيه الحقيقة مع الوهم، وتصبح فيه الحدود بين المنطق والجنون أكثر هشاشة من أي وقت مضى. ومن خلال حبكة مليئة بالغموض والتشويق، تطرح الرواية أسئلة عميقة حول الإيمان، والخداع، وتأثير الأوهام على مصير الإنسان. بين أروقة المحكمة وعدسات الإعلام، تقف «لورين» صامتة في مواجهة اتهامات غامضة، بينما يحاول الجميع تفسير حقيقتها: هل هي زوجة متهمة، أم امرأة تؤمن برسالة استثنائية، أم أنها تخفي سرًا يقود إلى الهاوية؟ وفي الوقت نفسه، يتشابك مصيرها مع «تشاد»، الكاتب الذي يبدو أنه يقف خلف بداية كل شيء، وربما نهايته أيضًا. تستكشف رواية محاكمة لورين كيف يمكن للوهم أن يتحول إلى حقيقة راسخة في عقل الإنسان، وكيف يدفع الإيمان بفكرة زائفة أصحابها إلى اتخاذ قرارات تغيّر حياتهم إلى الأبد. كما تتناول الرواية الصراع بين الرغبة والمنطق، والإيمان والخداع، في إطار نفسي مليء بالمفاجآت والتساؤلات الفلسفية. إذا كنت من محبي الروايات النفسية وروايات الغموض والتشويق التي تناقش تعقيدات النفس البشرية، وتطرح أسئلة عن الحقيقة والوهم ونهاية العالم، فإن رواية محاكمة لورين تقدم تجربة قراءة مشوقة تبقيك في حالة من الترقب حتى الصفحة الأخيرة. اقرأ رواية محاكمة لورين الآن على أبجد – أكبر مكتبة كتب إلكترونية وكتب صوتية عربية.
عن الطبعة

تحميل وقراءة الرواية على تطبيق أبجد

تحميل الكتاب
4.2 13 تقييم
94 مشاركة

اقتباسات من رواية محاكمة لورين

بحر إسكندرية لمواليد مدينة الإسكندر كالنيل للمصريين، صوته حياة، حين يثور مع الرياح يتوترون، وحين يهدأ مع الحرارة يفقدون من طاقتهم كأن حزنه ابتلعها،

مشاركة من Koky M. Gaber
كل الاقتباسات
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

  • مراجعات رواية محاكمة لورين

    11

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    5

    📖اسم الرواية: محاكمة لورين

    📖 اسم الكاتبة:د/ سمر عبد العظيم

    📖دار النشر: دار دون للنشر والتوزيع

    📖عدد الصفحات:235 علي ابجد

    📖تاريخ الاصدار:2026

    رواية نفسية وغموض مستوحاه من قصص حقيقية 🔥

    ​طالما كان الغيبُ مساحةً مأهولةً بالخوف والفضول في آنٍ واحد؛ ننجذبُ إلى أسراره، لكننا نخشى اللحظة التي يرفع فيها الستار. ماذا يحدث حين لا تقف «البصيرة» عند حدود الحدس اللطيف، بل تتجاوزها لتصبح نافذةً مفتوحةً تُريك تفاصيل غدا رأي العين؟ هل تظل القدرة على كشف المستور هبةً يتمناها المرء، أم تتحول إلى ثقلٍ نفسي يُربك العقل وينزع من الحياة عفوية المجهول؟

    ​من هذه النقطة الشائكة تحديداً، تأخذنا الكاتبة في رحلة غوص عميقة داخل النفس البشرية، حيث يتشابك الواقع بالغموض، وتصبح الأحلام ليست مجرد طيفٍ عابر، بل نبوءة حتمية تمشي على قدمين.

    تبدأ الرواية بشرارة تشويق غامضة من خلال عنوانها الفرعي «سقوط السيدة المختارة» قضية رأي عام هزت المجتمع محاكمة لم نعرف سببها في البداية ولكننا نري سيدة تقف خلف قضبان المحكمة تحت أضواء الإعلام ووميض الكاميرات سيدة جميلة مثل ملكات الجمال، سيدة لم تكن يوماً مجرد امرأة عادية في محيطها، بل كان ينظر إليها كنموذج للمثالية والسمو، تقف صامتة كتمثال رخامي أمام هجوم الرأي العام تواجه اتهام يزلزل الكيان اتهامات ثقيلة تتعلق بإختفاء طفليها.

    تتشابك خيوط الحكاية مع ظهور شخصية الكاتب الغامض ليدخل القارئ في دوامة من التساؤلات حول الخيط الرفيع الفاصل بين المنطق والجنون، وكيف يمكن للإيمان بوهم كاذب ان يدمر أقدس المشاعر الإنسانية.

    وننتقل مع الكاتبة بين الجلسات القضائية والعودة ل فلاش باك يكشف كيفية انجراف امرأة عادية إلي عالم الأوهام والضلالات النفسية تحت تأثير الشيطان تشاد المحرك للأحداث لتعتقد انها السيدة المختارة في سيناريو يتوهم نهاية العالم. الذي يضع القارئ أمام تساؤلات اخلاقيه ونفسية حول ماهية السقوط ومدي صحة هذا الاختيار.

    ​صدمة تزلزل الأركان... وحقيقة أشد قسوة من الغياب!

    ​لم تكن تحريات الشرطة وتدخل النيابة مجرد رحلة للبحث عن طفلين اختفيا في ظروف غامضة، بل كانت البداية لنبش طيات ظلام دامس.

    ​حين عُثر على الجثامين، لم تكن الفاجعة فقط في التحقق من مقتل الطفلين وانقطاع خيط الأمل، بل كانت الصدمة الأكبر فيما كشفه هذا الخيط؛ فالعثور عليهما فتح أبواب المقبرة المسدودة ليحلّ لغز 3جثث أخرى!

    ​كشفت الحقائق المرعبة وتبددت الأقنعة لتتضح معالم جرائم لا يصدقها عقل

    ​مقتل زوجها سميح

    ​نهاية روان زوجة تشاد

    ​ومصرع مداهم

    ​ستقف مذهولًا أمام هذا التسلسل المرعب، وتسأل نفسك كيف يمكن لتتبع أثر غياب طفلين أن يزيح الستار عن سلسلة من القتل والدمارد المكتوم؟

    تطرق الدكتورة سمر عبد العظيم في روايتها محاكمة لورين ابواباً غير تقليدية في الأدب العربي المعاصر حيث لا تكتفي بتقديم حبكة بوليسية تدور حول جريمة بحثاً عن الجاني، بل تتجاوز ذلك لتجعل من الجريمة ذاتها مجرد أداة لتشريح العقل البشري ومحاكمة للمفاهيم الأخلاقية والقيم التي يشيد عليها المجتمع وأوهامه

    تستفتح الرواية أجوائها من لحظة فارقة سيدة تقف في مواجهة القضاء والإعلام "لورين"السيدة التي لم تكن يوماً مجرد امرأة عادية في محيطها، بل كان يُنظر إليها كنموذج للمثالية والسمو. هذا التقابل الحاد بين عنوان الفرعي للرواية "سقوط السيدة المختارة" وبين واقع حضورها كمتهمة خلف القفص، يخلق حالة من الترقب منذ الصفحات الأولى.

    📖وظفت الدكتورة سمر خبراتها الطبية في التشريح وقامت بتشريح الشخصيات والأبعاد السيكولوجية والجوانب النفسية لكلا منهم:

    شخصية "لورين" وصراعها بين الكمال والانهيار

    تتجلى عبقرية الكاتبة في صياغة شخصية لورين، فهي ليست مجرمة بالمعنى التقليدي النمطي، ولا هي ضحية مجردة من الإرادة. إنها تجسيد متكامل لعقدة المثالية السيدة التي تضع نفسها أو يضعها الآخرون في مرتبة "المختارة"، لتبدأ رحلة التأكل الداخلي عندما تتصادم الأوهام بالواقع.

    إن هدوء لورين وصمتها أمام المحكمة لم يكن استسلاماً، بل كان انعكاساً لصدمة الانهيار النفسي وزيف الأفكار التي اقتنعت بها.

    شخصية "تشاد" (المراقب والمحرك):

    يمثل "تشاد" البُعد التحليلي داخل العمل، فهو ليس مجرد مراقب للأحداث، بل يلعب دور المحلل الذي يحاول سبر أغوار هذا العقل المعقد. إن حواره وصراعه الفكري مع لورين يعكس رغبة الإنسانية في فهم الغموض الذي يكتنف التصرفات البشرية غير المبررة.

    القصة لا تسير في خط مستقيم للبحث عن الأدلة المادية، بل تنقب عن الأدلة النفسية. مع دخول شخصية الكاتب الغامض "تشاد"، تتحول الرواية إلى ساحة للمطاردة الفكرية؛ حيث يغدو السؤال ليس "من فعلها؟"، بل "لماذا يُساق الإنسان الصالح إلى الهاوية؟"، وكيف يمكن للأفكار والمُعتقدات المشوهة أن تمتلك قوة قاهرة تدفع صاحبها نحو ارتكاب أفعال تتنافى مع منطق الفطرة.حين يتحول العطب النفسي إلى مقبرة جماعية... ويكون القتل هو "الخلاص"!»

    ​«أنا المختار، والمهدي المنتظر، وصاحب الرسالة!»... ليست هذه العبارة مجرد شطحة عقل أو وهم عابر، بل هي آفة سيكولوجية عابرة للثقافات والأديان، يقدّسها صاحبها حدّ العبادة ليبرر بها أبشع جرائمه.

    ​هذه النبتة المعطوبة لم تكن وليدة اللحظة، بل ضربت جذورها في عمق طفولة جائعة للأمان وباحثة عن إشباع عاطفي لم يتحقق قط.ليتضخم هذا الخراب الداخلي عبر السنين، وحين تتوارث الأجيال هذا الخراب النفسي، نصبح أمام عدوى مجتمعية تتغذى على الفراغ الروحي لعصر غرق في الماديات، فتتحول الضلالات والأوهام إلى عقيدة يصبح معها القتل في عين الجاني وسيلة ناجعة للتطهير والخلاص!

    📖 استوقفتني هذا الجزء من حوار في الرواية:

    ❝ «تعرفين أنني منذ زمن بعيد وأنا ممن تأتيهم البصيرة في الأحلام، لكنْ منذ أشهر زاد هذا الأمر بشكل كبير، حتى بتُّ أرى ما سيحدث في يومي رأْي العين قبل أن يحدث بيوم واحد. كان الأمر مخيفًا في البداية، ❞

    ​الجملة تعكس حالة السرد القائمة على الغموض؛ فالبصيرة هنا ليست مجرد ملمح خيالي، بل هي المحرك الأساسي للأحداث. الشعور بأن الشخصية تعيش يومها مرتين —مرة في المنام ومرة في الواقع— يخلق حالة من التوتر الشديد تجعل القارئ يتساءل: كيف يمكن لشخص أن يمارس حياته الطبيعية وهو يعرف مقدماً ما ينتظره؟

    📖أسلوب الكاتبة واللغة والبناء الدرامي:

    ​تتكئ الكاتبة في هذه الرواية على أسلوب سردي عالي التكثيف، تجمع فيه بين السلاسة اللغوية والعمق النفسي؛ فلا تجد حشواً في الألفاظ، بل مفردات مسبوكة بدقة لخدمة حالة الغموض التي تغلف الأحداث.

    تميزت اللغة بجرعة واضحة من الشاعرية في وصف الهواجس والخلجات الداخلية للشخصيات، دون أن يفقد النص سرعته أو ينزلق إلى الإطناب.

    ظهر التخصص الأكاديمي والاطلاع الطبي والنفسي للكاتبة بشكل غير مباشر وبدون إقحام للمصطلحات الجافة، حيث جاء ابتوصيف النفسي للأوهام والانفصال عن الواقع دقيقاً ومقنعاً من الناحية العلمية ةالأدبية في آن واحد.

    ​أما على مستوى البناء الدرامي، فقد نجحت الكاتبة في حياكة تصاعد إيقاعي محكم؛ حيث تبدأ الأحداث ببطء خادع يوحي بالهدوء، ثم تتسارع وتيرتها تدريجياً بالتوازي مع تطور "البصيرة" لدى البطلة. تعتمد البناء على حبكة متماسكة قائمة على "التشويق النفسي" حيث لا تأتي المفاجآت من الخارج فقط، بل تتولد من داخل الشخصيات وصراعها مع التنبؤات والقدر. هذا التناغم بين لغة السرد المتزنة والتصاعد الدرامي الذكي جعل الإيقاع مشدوداً حتى الصفحات الأخيرة.

    اعتمد علي التأمل وإثارة الاسئلة أكثر من الاعتماد المباشر علي تسارع الاحداث الخارجية.

    📖الحوار:

    لم تكن الحوارات مجرد وسيلة لنقل الاحداث بل كانت أدوات لكشف المستور عن الصراعات الداخلية للشخصيات. خلت الرواية من الثرثرة الزائدة، وجاءت كل جملة بحساب لخدمة الفكرة الكلية للعمل.

    التركيز علي البعد النفسي، والتأملي قد يجعل الرواية تتطلب قارئاً صبوراً يبحث عن العمق والوعي وليس فقط عن سرعى المكاردات او كشف الجريمة التقليدية. تمل أدبي ثقيل يضع القارئ في مواجهة مع النفاهيم الأهلاقية وتأثير الوهم علي العقل البشري.

    في المجمل، تقدم الرواية تجربة قرائية ممتازة تجمع بين الغموض النفسي والفلسفة؛ فهي لا تكتفي بتقديم حبكة مشوقة، بل تطرح أسئلة عميقة حول القدر، وحقيقة المعرفة، والحد الفاصل بين الهبة واللعنة. نجحت الكاتبة في إبقاء القارئ مشدوداً ومترقباً حتى السطور الأخيرة، بفضل البناء الدرامي المتماسك واللغة المسبوكة بعناية.

    ​رواية ممتعة وجديرة بالقراءة، أراها وجبة أدبية دسمة لكل من يبحث عن السرد الذكي والتحليل النفسي العميق، وتستحق تقييم ⭐⭐⭐⭐

    📖اقتباسات 📖

    📌❝ من الصعب جدًّا على الإنسان تفهُّم دوافع الشر إن كانت غير آدمية، إن كان القتلة لم يفهموا معنى الحياة وماهية الوجود. هكذا ستتجلى صعوبة فهم خَلَجات صدورهم، ❞

    📌❝ ‫ - بعض الاضطرابات النفسية ذات مكوِّنٍ وراثي واضح، لكنْ لا يوجد مرض نفسي يُورَّث ١٠٠٪. الوراثة ترفع الاستعداد، لكنها لا تضمن حدوث المرض. والبيئة، والصدمات، والظروف الحياتية هي التي تحوِّل «الاستعداد الوراثي» إلى مرض فعلي ❞

    📌❝ هل تعرفين أنه لذلك بات من الضروري أن يكون بيننا مَن يستطيعون فرزَ البشر ما بين مؤمن وكافر، مخطئ ومصيب، طيب وأَشِر». ❞

    📌❝ بحر إسكندرية لمواليد مدينة الإسكندر كالنيل للمصريين، صوته حياة، حين يثور مع الرياح يتوترون، وحين يهدأ مع الحرارة يفقدون من طاقتهم كأن حزنه ابتلعها، ❞

    📌❝ «لم يبقَ من الوقت الكثير، صار بيننا أناس أرواحهم عطنة، أجسادهم صارتْ خاويةً، ولكننا لا نعلم ذلك بعد». ❞

    📌❝ لا تُعِدُّك الدراما لواقع أن ليس كل المحامين «غاندي»، كما أن ليس كل البشر المهدي المنتظر. ❞

    #أبجد

    #محاكمة_لورين

    #سمر_عبد_العظيم

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    محاكمة لورين

    تأليف/ د. سمر عبد العظيم

    -------------------------

    * بطاقة تعريف الكتاب *

    التصنيف الأدبي/ رواية أدب نفسي - جريمة.

    التصنيف العمري/ جمهور عام.

    اللغة/ الفصحى.

    دار النشر/ دَوِّن للنشر والتوزيع.

    تاريخ النشر/ يناير ٢٠٢٦.

    عدد الصفحات/ ٢٥٦ صفحة ورقياً.

    -------------------------

    * قراءات سابقة للكاتبة *

    بداية التعارف.

    -------------------------

    * نظرة على الغلاف *

    ( لورين ) تقف منتصبة كتمثال أثناء محاكمتها ولا يعنيها أدلة وبراهين. هي مُختارة وصاحبة تكليف ولكل رسالة ضحاياها.

    من تصميم/ عبد الرحمن خلف.

    -------------------------

    التقييم في كلمات:

    نص أدبي مثير للإهتمام بموضوعه ، عكر صفوه بعض الشوائب اللغوية الغير مبررة.

    الدرجة: ٧.٥ من ١٠

    المستوى: 🌟🌟🌟🌟

    التقدير: جيد جداً

    -------------------------

    * المميزات / نقاط القوة *

    - قضية اجتماعية بخلفيات نفسية تحمل الكثير من العطب.

    - شخصيات تخدم القضية المطروحة من حيث التكوين والبناء.

    - النهاية كاشفة عن هشاشة مجتمعية واضحة.

    ----

    * العيوب / نقاط الضعف / الملاحظات *

    - مبالغات وتناقضات لغوية لا فائدة منها سوى الإستعراض.

    - شيء من الارتباك السردي في البدايات.

    -------------------------

    * رسالة الرواية *

    المشكلات والأمراض النفسية إن لم يتم ملاحظتها واكتشافها مبكراً ، قد تتحول ذات يوم إلى وباء أو عدوى مجتمعية خطيرة لها من التبعات والآثار ما لا يُحمد عقباه.

    -------------------------

    مراجعة الرواية:

    أنا مُختار ومهدي منتظر وصاحب رسالة !. آفة عامة تصيب المجتمعات على اختلاف ثقافتها وخلفياتها الدينية ولها دائماً ما يبررها لدى المؤمن بها حد التقديس.

    المشكلة جذورها متشعبة وليست وليدة اللحظة أو الصدفة بل تحمل ميراثاً هائلاً من العطب النفسي لصاحبها ، الناتج عن الأمان المفتقد منذ الطفولة والبحث الحثيث عن الاحتواء والإشباع العاطفي والنفسي.

    تتفرع تلك النبتة النفسية المعطوبة جيلاً وراء جيل وينتج عنها ثمار مريضة ومصابة تنشر عدواها مجتمعياً ودائماً ما تجد الصدى اللازم وسط عالم سيطرت عليه القيم المادية البحتة ويعاني من فراغ روحي وإيمان بعبثيات وسفسطة فارغة فرضتها عليه عقليته الغارقة في ضلالات وأوهام يصبح معها القتل وسيلة ناجعة للخلاص والتطهير.

    * الفكرة / الحبكة * ( درجة ونصف )

    جريمة أصبحت قضية رأي عام لسيدة متهمة بقتل زوجها وطفليها لاحقاً نشهد ملامحها ونتلمس بداياتها من خلال خط سير المحاكمة للسيدة ( لورين ) القابعة داخل قفص الإتهام.

    للحكاية أبعاد نفسية واضحة لم تكن وليدة اللحظة. الجريمة تشكلت ملامحها في الطفولة ونضجت واكتملت مع ظهور المُحفز الذي اتخذ عباءة فكرية وثقافية مع استحقاقية شديدة - في شكل ترهات دينية - بحق تقرير مصير الأخرين ومصير العالم بأسره.

    القارىء على موعد مع مزيج مُحبب من الخلل النفسي والفراغ الروحي بإطار من الجريمة الإجتماعية يفتح أمامه باب التساؤلات حول مستقبل أصبح على حافة الجنون أو سقط فيها بالفعل.

    * السرد / البناء الدرامي * ( درجة ونصف )

    البنية السردية اعتمدت على التداخل الزمني بين ملابسات الجريمة وما حدث وبين خط سير المحاكمة وصولاً للحُكم والفصل فيها.

    هذا التداخل شابه القليل من الارتباك الزمني في البدايات ويحتاج لشيء من التركيز اثناء متابعة القراءة. لاحقاً تسير الأمور بشكل طبيعي وواضح.

    اعتمد الراوي في تقديم الحدث العام وملابساته على شذرات سردية تعطي قبساً من نور يكشف عن لمحة خفية ضمن أخريات كُثر ما زالت عالقة في الظلال. هو أسلوب يحمل قدراً لا بأس به من التشويق ويحثك على المواصلة لتتبع الخط الدرامي حتى النهاية.

    فيما يخص الإيقاع السردي نلاحظ أنه جاء على وتيرة ثابتة ومتوازنة. اعتقد أنه كان يعكس الفترة الزمنية للمحاكمة والتي امتدت لوقت طويل وصولاً للنطق بالحكم والذي جاء كمشهد الختام والقول الفصل.

    * الشخصيات * ( درجة ونصف )

    لماذا يسعى الكاتب لتعكير صفو نصه بالمبالغات الغريبة !. مشكلة عنصر الشخصيات لم تكن في تكوينها وخلفياتها بل جاءت بسبب اختيارات الأسماء العجيبة التي لم أجد لها رمزية ما أو تفسيراً مقنعاً. ناهيك عن أنها اختيارات غربية الطابع مع أن الجمهور المستهدف محلي وعربي في نهاية الأمر. يذكرني الأمر بعقدة الخواجة الشهيرة.

    ما الهدف من أسماء مثل:

    ( لورين ، تشاد الأسمر - هل هو أسمر لأنه يحمل اسم بلد أفريقي ناهيك بالطبع عن إنه اسم غربي ! ، مُداهم ، چالا ، روان التي يدللونها باسم تامي ) !!!.

    تجد تناقض أغرب مع أسماء مثل:

    ( سميح ، سعيد ، كريم ) التي تحمل طابع محلي وشرقي !.

    فكرت كثيراً في الأسباب ولم أجد اجابات مقنعة. هل لأنهم يعيشون في مجمعات سكنية ( كومباوندات ) في مدينتي ؟. هل لأن القضية المثارة لها مثيلاتها أمريكية كما ذكرت الكاتبة في نهاية الكتاب ؟. القضية عامة كما شرحت الكاتبة بنفسها ، اذن لماذا لا نعطيها خصوصية محلية فيما يخص اختيارات الأسماء ؟.

    اختيار الأسماء عليه عامل مهم جداً كي يرتبط القارىء بأبطال الحكاية وللأسف الشديد في حالتنا لم أشعر بألفة مع أبطال الحكاية التي تدور على أرض مصرية.

    لننظر للإيجابيات ونتحدث عن طبيعة وبناء الشخصيات وهو ما كان جيداً وأعطى مبررات واضحة لما أقدمت عليه من تصرفات ضد الفطرة الإنسانية نتيجة ضلالات وهلاوس نفسية سيطرت عليهم منذ الطفولة.

    بالبحث في خلفية كل منهم نجد خليطاً من أمراض نفسية يثير شهية أطباء الأمراض النفسية بلا شك. حالات تستحق أن تكون مرجعاً شاملاً لما تعنيه كلمة مريض نفسي. المفارقة أنهم ليسوا وحدهم من يستحق أن يخضع للعقاب. عائلاتهم بأكملها مريضة مثلهم وتعددت درجات ومستويات خللهم النفسي بما خلق بيئة مواتية جداً لظهور أجيال فارغة روحياً ومادياً بحثت عن ما يملأ خوائها الداخلي وكانت النتائج مروعة !.

    الشخصيات عكست حالة الجهل والسطحية الغارق فيها المجتمع حتى أذنيه. لا فارق بين أُمي ومُثقف. الكل يعاني من فراغ رهيب لمعاني الإيمان والحياة ولديهم خلل كبير في بوصلتهم الفكرية والعقلية أدى بهم إلى شطحات وضعتهم في مصاف أنصاف الآلهه أو الأنبياء والرسل في أقل الأحوال.

    * اللغة / الحوار * ( درجة ونصف )

    اللغة بشكل ركزت على الجوانب النفسية للقضية المثارة وتبعاتها ولأبطالها بطبيعة الحال.

    على صعيد السرد كان هناك حالة غريبة تكاد تصل لحد الهوس فيما يخص الفعل ( قعد ). لا أذكر عدد مرات ظهور تلك الكلمة داخل النص من كثرة تكرارها. إصرار مريب على استخدامها لدرجة المبالغة وايجاد طريقة عجيبة لتضمينها حتى في غير محلها.

    تحضرني تلك الجملة في الصفحة ٢١٨:

    " أحب فيها كل ما يحبه الرجل في المرأة التي تقعد على أغلفة المجلات ".

    ما معني أن تقعد المرأة على أغلفة المجلات ؟. المفترض في الجملة أن تكون: المرأة التي تتصدر أغلفة المجلات أو المرأة التي تظهر على أغلفة المجلات.

    لم أجد مبرراً منطقياً لاستخدام فعل تقعد هنا. هل لإعطاء ايحاء أن المرأة تظهر على الغلاف وهي جالسة دائمة ؟. هذا غير صحيح لو كان هذا هو التفسير. تظهر المرأة على الأغلفة بأوضاع متعددة. جالسة ، واقفة ، متكأة ، ممددة الخ. لماذا الإفتراض بأنها تقعد دائماً ؟.

    لا تفسير لدي سوى حالة هوس لغوي بتلك الكلمة لازمت النص بأكمله إلى أن وصل الحال لاستخدامه في غير موضعه كنوع من المبالغة التي لا طائل من ورائها.

    فيما يخص الحوار فالحال كان جيداً وأفضل بكثير. عكست اللغة حالة الضلالات والأوهام المسيطرة تماماً على عقول المتهمين في القضية واقتناعهم التام بأنهم أصحاب رسالة في نهاية الزمان يجب نقلها وتطبيقها مهما كان الثمن.

    * النهاية * ( درجة ونصف )

    الضلالات تصل بصاحبها لحالة من التبلد العاطفي وبرودة المشاعر والأحاسيس ويصير معها أشبه بتمثال ثلجي أو شمعي لا يلبث أن يذوب أو يسيح من فرط سطوع الحقيقة.

    لا وجود لأنبياء أو مرسلين أو لمهدي منتظر إلا في مجتمعات اختارت نعيم الجهل كأسلوب حياة وارتضت لنفسها أن ( تقعد ) على مقاعد المتفرجين لتشاهد الحياة الحقيقية من بعيد كفاصل إعلاني قبل العودة مرة أخرى لحياة الضلالات والعبث والأوهام.

    -------------------------

    ختام:

    تجربة قراءة أولى واعدة ومشوقة تدعوني لقراءة ما فاتني من كتابات في قادم المواعيد.

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    متى يتحول الاعتقاد إلى هوس؟

    كيف تتحول الأفكار المتطرفة إلى خطر مدمر ؟

    وإلى أي مدى يستطيع الإنسان أن يذهب عندما يقتنع بأنه على صواب؟

    هناك جرائم تحدث وليدة اللحظة، وأخرى.. لعلها

    هى الأخطر، تلك التي تكبر فى رأس

    عقل مختل، من ثم تتحول الأفكار المشوهة

    إلى يقين و يتحول اليقين إلى عقيدة

    ثم تتحول العقيدة إلى مبرر يسمح لصاحبها بأن يرى نفسه فوق الجميع.

    فالجريمة لا تولد دائمًا في اللحظة التي تقع فيها أحيانًا تكون لها جذور أقدم وأعمق بكثير

    ومثل ما قيل على لسان البطل فى فيلم " الجريمة “

    " كل حاجة فى حياتنا بتبتدي ومن احنا صغيرين“!

    ولورين منذ طفولتها وحتى عندما صارت إمرأة وزوجة ثم أما، لم تكن شخصية سوية بالمرة صمتها غامض و مخيف لا يقدم إجابات، وإنما يضاعف الأسئلة.كلما انتظرنا منها اعترافًا

    أصبح صمتها أكثر دلالة.

    وكلما حاولنا تفسير دوافعها، اكتشفنا أننا أمام شخصية متطرفة لا تخضع للمنطق العقلاني الذي نستخدمه نحن لفهم الآخرين.

    من تكون تلك المرأة حقا؟

    و التي تقف خلف القضبان، متهمة باختفاء طفليها، بينما تتجه إليها الأنظار بحثًا عن إجابة لسؤال يبدو بسيطًا في ظاهره، لكنه يتحول تدريجيًا إلى لغز نفسي شديد التعقيد:

    ما الذي يمكن أن يدفع أمًّا إلى إخفاء طفليها؟ وهل يمكن أن يصل بها الأمر إلى إيذائهما أو قتلهما؟

    هل هي زوجة متهمة تحاول الدفاع عن نفسها؟

    أم إمرأة فقدت قدرتها على التمييز بين

    الحقيقة والوهم؟

    أم أنها شخصية مختلة آمنت بأنها «مختارة» وأن لديها رسالة سماوية استثنائية تتجاوز حدود

    فهم البشر؟

    غير أن لورين وحدها تؤمن فى قرارة نفسها أنها

    صاحبة كرامات و تعرف أشياءا لا يعرفها الآخرون.

    أو كما يقول عنوان قناتها على اليوتيوب

    " لورين تعرف أكثر !“

    الرواية لا تخبرنا ببساطة أن هذه المرأة «مجنونة»، وإنما تجعلنا نتساءل:

    ماذا لو كان الإنسان قادرًا على بناء عالم كامل داخل رأسه، ثم أصبح هذا العالم أقوى من الواقع نفسه؟

    من هنا تبدأ الرواية في تفكيك الشخصية بدلًا من

    تقديمها بصورة مباشرة؛ فكلما ظن القارئ أنه اقترب من فهم لورين، ظهرت طبقة أخرى من شخصيتها تجعلنا نرى الصورة أكثر تعقيدًا.

    لا سيما عقب دخول شخصية (تشاد) إلى عالم لورين بوصفه شخصية شديدة الأهمية في تشكيل

    منظومتها الفكرية. ذلك الكاتب الذي آمنت بكتبه

    وتبنت أفكاره المتطرفة حول نهاية العالم، وتتعامل مع ما يقدمه لها باعتباره واجب مقدس.

    ليصبح تشاد جزءًا محوريا من اللغز النفسي

    والفكري الذي يحيط بلورين.

    ( لورين ) و( تشاد) جسدا ثنائيا لعقول أصابها الهوس بالمعنقدات الفكرية المتطرفة وبأنهم «مختارون»، وأنهم يحملون رسالة لإنقاذ البشر من الشر والظلام.

    لكن ماذا يحدث عندما تتحول تلك الأفكار إلى يقين واليقين إلى رسالة، والرسالة إلى شعور بالاصطفاء؟!.

    هذا ما سنتابعه مع توالي الأحداث.

    أحد عناصر الجذب الأساسية في هذه الرواية هو أن الغموض لا يرتبط بالسؤال التقليدي في روايات الجريمة: «من فعلها؟»

    بل ينتقل إلى سؤال أكثر تعقيدًا:

    «كيف آمن أن ما فعله هو الصواب»

    وهذا انتقال مهم من الرواية البوليسية التقليدية إلى الرواية النفسية التي تهتم بتفكيك الشخصيات

    من الداخل وإدراك خلفياتها وأبعادها النفسية.

    العنوان الفرعي «سقوط السيدة المختارة» يحمل دلالة نفسية وفلسفية عميقة.

    ففكرة «الاختيار» تمنح الإنسان شعورًا بالتميز والاستثناء، لكنها تصبح أشد خطورة إذا تحولت إلى اعتقاد بأن المرء يمتلك معرفة خاصة ومكانة فوقية لا يمتلكها الآخرون، أو أنه ذو مهمة استثنائية تبرر له تخطي القواعد التي يخضع لها الجميع.

    في النهاية... ماذا تقول «محاكمة لورين»؟

    أنها لا تسألنا فقط: من المجرم؟بل تعكس لنا كيف يمكن لعقل بشري أن يصنع لنفسه يقينا ويؤمن

    بعقيدة متطرفة تضفي حول أفعاله هالة مشروعة.

    يمكن النظر إلى الرواية باعتبارها تحذيرًا من اللحظة التي يفقد فيها الإنسان قدرته على مراجعة أفكاره.

    ويقرر أن منظوره الخاص للعالم هو الحقيقة الوحيدة المطلقة، وأنه الوحيد على حق

    والجميع مخطئون.

    فليست كل فكرة يؤمن بها الإنسان حقيقة، وليس كل يقين يعد دليلًا على الصواب.

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    1
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
المؤلف
كل المؤلفون