هل قرأت كتاب يجمع بين سمو الحضارة والأصالة, وبين سير رجال سطروا لحضارتهم أهم الإسهامات البحثية والعلمية؟
كتاب تاريخ أدباء الإسلام, هو موجز ونبذة مختصرة عن رحلة الأدب الإسلامي في عصور الإسلام, يفتح الكاتب في هذا الكتاب صفحة من صفحات السمو الحضاري والإنساني, فالأدب لأي حضارة عظيمة هو بالنسبة لها الأُكسجِين.
لذلك كان الأدب في تاريخنا هو الروح والحضارة, بل هو الحياة.
وكان رجال هذا العلم هم الموقد الذي اشعل نيران العلم, وجعل هذه الحضارة حضارة روح وحياة, لا حياة جاف تقرأ ولا تفهم.
بل هي حضارة أدبية جمعت العلو الأدبي, والسمو الإنساني, فهم معًا هم الحضارة والإنسان.
وكتاب تاريخ أدباء الإسلام جمع فيه الكاتب مجموعة من رجال الأدب الإسلامي من كل أقطار العالم الإسلامي, من مصر, وسوريا, والعراق, والمغرب, والأندلس.
فالكاتب يرصد بدقة منتهية إسهامات هؤلاء الأدباء في تاريخنا وحضارتنا, ويقدم بين طيات السطور والصفحات أهم الإسهامات الأدبية التي رفعت هذا الأديب عن غيره من الأدباء.
فالكتاب جمع بين صفحاته الدقة الأكاديمية الأدبية, وبين الروح السردية الممتعة, وبين التأصيل الإنساني لهؤلاء الأدباء, فنحن وحينما نقرأ سير الرجال العظام ننسى إن هؤلاء قبل كل شيء بشر, ويقع لهم ما يقع لجميع البشر مما يأثر على إسهاماتهم.
والكتاب كعادة هذا الكاتب لغته سهلة بسيطة, تجمع بين الأصالة المعرفية, وسهولة السرد, وجمال اللغة, وسلاسة الشرح, مما يجعل هذا الكتاب رحلة ممتعة لمحبي تاريخ الأدب والشعر من مختلف الأعمار والثقافات.
فالكتاب يقدم لك تجربة جميلة فريد متميزة الوقائع والأحداث, والعمل الأدبي الشاق الذي تدخل بين طياته بسهولة ويسرة مما يجعل هذا الكتاب كنز من كنوز الأدب والتأريخ الحضاري.
فالكتاب تجربة أدبية مثمرة مثيرة تجعلك تعيش حياة الأدباء وسيرهم وكأنك جزء من هذه الحياة الرائعة.
فالكتاب يلامس القلوب, وتتذوقه النفوس, وتطير به الروح, فالأدب هو الروح للحضارة, ورجال الأدب هم الموقد المشعل لهذه الحضارة.
الكتاب يجيب أن يكون في مكتبة كل محب للأدب والقراءة التاريخية عمومًا.
مراجعة كتاب تاريخ أدباء الإسلام