🟠 اسم الرواية: رأيتُ يوسف
🟡 اسم الكاتبة: مروة عبد الجواد
🟠 إصدار عن: دار العين للنشر
🟠 عدد الصفحات: 215 صفحة
🟡 سنة الإصدار: 2025
🟠 التقييم: ⭐⭐⭐⭐⭐
🟡 ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَٰذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ سورة يوسف
منذ تعلمتُ القراءة والحفظ وأنا مغرمة بسورة يوسف وقصته التي حفظتها ظهرًا عن قلب، قصته التي نعلمها جميعًا منذ رؤيته المنام بسجود الشمس والقمر له، وما تلاها من أحداث مع إخوته وغيرتهم منه حتى تمكينه عزيزًا لمصر...
🟠 وعلى الرغم من معرفتي الكاملة لهذه القصة، إلا أنني وقعت في حب اسم الرواية وغلافها البديع، وقررت معرفة ما تحتويه، خاصة بعد قراءتي للنبذة، لأجدني مبهورة، واقعة في العشق مجددًا مع قصة سيدنا يوسف من منظور مختلف...
🟡 هنا نتعرف على ابنة خالة زليخة منذ كانت طفلة صغيرة تلعب وتمرح، لتأخذنا معها في ذكرياتها خطوة بخطوة، وكيف كانت مميزة في بيت أجدادها عن زليخة ابنة الخالة، ففاقتها ذكاءً. تكبر ابنة الخالة وتتزوج وتنجب طفلًا، فأعيش معها بكل مشاعري معاناتها المتجسدة في ابنها ومرضه، وما تلاها من أحداث متتالية تسير بوتيرة سريعة عن أمٍّ مكلومة وزوجة بائسة ، حتى تظهر زليخة في الصورة على نحو مفاجئ ...
🟠 تبدو لك القصة مألوفة، ولكنها ليست كذلك. فعلى الرغم من معرفتك للجانب الآخر من القصة المرتبط بسيدنا يوسف وزليخة، ستجد نفسك منبهرًا ومتشوقًا للمزيد من الأحداث، تقلب الأوراق بسرعة لتلتهم ما استطعت، وتملأ قلبك وروحك وعقلك بهذه الرحلة الفريدة الروحانية.
رحلة بدأت بظلم بيِّن، وانتهت بردِّ المظالم وجبرٍ لا حد له. ابتدأت بعبادة الآلهة وتجسيد للفراعنة، وانتهت بتصديق وإيمان وتسليم لإلهٍ واحدٍ أحد.
🟡 الرواية مليئة بالحكمة والوصف الدقيق لتلك الفترة على لسان امرأة عاشت التخبط والظلم والفقر، وشاهدت على الجانب الآخر الجاه والتفرعن والغنى الفاحش. وضعها القدر في طريق زليخة لتكون شاهدة عليها، فهل ستنجح في هذا الاختبار العظيم؟ وهل ستصل للنور وتسمح له بأن يدخل قلبها بعد أن حاولوا مرارًا الهروب منه؟
🟠 أحببتُ لغة الرواية، فقد كُتبت بلغة فصحى قوية بليغة، تذوب عشقًا في تفاصيلها، وكتبت بإتقان وحرفية، بسرد سريع متصل يقطع أنفاسك ، ويملأك بالمشاعر المختلطة من الحب والشفقة والتوهان حتى تصل لبر الأمان ..
ستجعلك الرواية تقف لتتفكر في حالك وحال التاريخ الذي يعيد نفسه، وستخرج من هذه القراءة تبحث عن النور وتحاول ألّا تحيد عنه..
🟠 قرائتي الأولى للكاتبة وقد أضفتها لمفضلاتي بلا ادنى شك ..

