ظننت أنني اكتشفت المعادلة التي تبقيني وحدي من دون أن أعاني رزايا الوحدة. لم أدرك أنها مجرد طريقة أخرى لإقصاء الحياة أقصى مسافة ممكنة.
غرباء حميمون > اقتباسات من رواية غرباء حميمون
اقتباسات من رواية غرباء حميمون
اقتباسات ومقتطفات من رواية غرباء حميمون أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الرواية.
غرباء حميمون
اقتباسات
-
في النهاية، ينتصر الكتمان كما يحدث دائمًا في هذه القصص، كما حدث دائمًا في هذا البيت. جميعنا تربّينا على الصمت، وأن ما يجري في البيت يبقى داخله؛ فإذا جرت علاماته على أجسادنا، كان على أجسادنا أن تبقى أيضًا في الداخل. كان من حسن العشرة أن نطمس الأثر ونبدي الجلادة، لأن الواجب العائلي يحتّم أن نجاري قدرة بعضنا على التحمّل.
مشاركة من نهال ناصر -
اليفاعة تغمر وتربك وتفزع النفس وتوحي بعدم السيطرة، ولكنها تبقي المآزق في نطاق يسهل تحديده، وتفصل التجارب بعضها عن بعضٍ. أما بعد الثلاثين، فكل نقطة جديدة تجلب معها عاصفة من المشاعر غير المعالجة سابقًا. لا تبدأ تجربة حيث تنتهي السابقة، بل تتخلّلها وتعيد ترتيبها، حتى لا يعود مركز المأزق واضحًا.
مشاركة من أحمد كامل -
قبل عشر سنوات، علمتُ أنني سأكتب يومًا ما هذه الرسالة. واليوم، شعرتُ أنه لم يعد يمكن إرجاؤها أكثر. ما زلت لا أعرف كيف سأرسلها، أو إن كانت ستُقرأ لو أُرسِلت. ما زلت لا أعرف ما الذي يدفعني إلى كتابتها بعد كل هذه المدة. لكن هل ثمّة غير الكتابة يمكن أن نفعله بتلك الأشياء التي لا يمكن أن نعيش معها ولا يمكن أن ننساها؟ كل ما أعرفه هو أنني لا يمكن أن أكتب لأي شخص آخر، عدا الشخص الذي كان غيابه هو بداية الحكاية.
مشاركة من Ilhem bedroune -
«لا يزال الحاضر أبدًا منقوصًا حقّه، مجحودًا قدره، لأنّ القليل من شرّه يُرى كثيرًا، إذ القليلُ من المشاهدة أرسخ من الكثيرِ من الخَبَر، وإذ مقاساةُ اليسير من الشدّة أشقّ على النفس من تذكّر الكثير ممّا سلف منها. مثال ذلك شخص أرّقته البراغيث ليلةً، فتذكّر بذلك ليلةً ماضية أرّقته فيها حرارة الحمّى، فغير ذي شكّ أن توهُّم تلك الحمّى، وتذكُّر تلك الأيام الماضية، أخفّ عليه من دبيب البراغيث على جسمه في وقته ذلك».
مشاركة من هادية 🌻 -
وأجلس واضعًا الصينية على طاولة صغيرة أقرّبها من مستوى ركبتي. أمسح شريحة الخبز عن آخرها بالفول السوداني، ثم أتناول قضمة مقرمشة من الطرف، وأعقب مذاقها بجرعة دافئة من القوام الممتلئ، فأميّز إيحاءات الشوكولاتة والتوت البرّيّ، تتبعها لذعة حموضة عالية. طائر الصرد يطلق زغردات قصيرة متقطّعة كما لو أنه يستجيب للغبطة التي تغمرني في تلك اللحظة.
مشاركة من هادية 🌻 -
تجاهلت كل محاولاته لإقناعي بالعدول عن الاستقالة في الأيام التالية. ولكن قراري لم يقتصر على محاولة توجيه ضربة إليه أو إثبات نقاء موقفي. كنت أعرف تمامًا ما أفعله. فبالنظر إلى ميلي إلى التفرّغ لمشروع المقهى، لم يكن القرار صعبًا ولا وليد لحظة غضب. آخر مرة استقلت فيها من وظيفة حصلت على بعثة، وعدتُ بوظيفة أفضل، ما الذي يمنعني من مغامرة جديدة؟ لقد اكتسبت مناعة كافية ضدّ قلق التغيير، لم يعد يقيّدني الخوف. ونظرًا إلى الخبرة التي اكتسبتها في مسيرتي المهنية، فبإمكاني دائمًا أن أعود إلى أمانٍ وظيفيّ جديد إذا لم ينجح مشروعي القادم، أو أفتح مكتبي الخاصّ، ربما في موقع أقرب إلى البيت من هذا البرج.
مشاركة من eliyan ababneh -
كنّا في أعماقنا مجرّد مراهقَيْنِ مرعوبَيْنِ، يدافع كل واحد عن نفسه بضراوة في وجه اتّهام لم يُفهم بعد، مخفيًا خوفه من الإهانة التي يمكن أن تلحقه. واشتراكنا في هذا الخوف لم يوحّدنا، بل على العكس تمامًا. عرف كلانا أنه لكي ينجو يجب أن يُعاقَب الآخر.
ما الذي يتبقى من الود بعد هذه الندّية؟
مشاركة من eliyan ababneh -
هكذا توالت نوباته حتى شلّت لدينا كل غريزة للمقاومة، ثم لم تترك شبرًا تنمو فيه الغلظة والبلادة. وهذا ما جعلنا فوق ضعفنا معطوبين، خرسانًا، معدومي الحيل بشأن سبل النجاة، نسير طوال حياتنا بأظهر محدّبة في انتظار ألم مستحقّ. ربما لم تدمّرنا يده تمامًا، ولكنها جعلتنا أكثر عرضة لقدرات العالم التدميرية.
مشاركة من eliyan ababneh -
ثمة هنا ما يمنع الانفتاح من أن يكتمل. ابتعت ما يبتاعه الآخرون، ولبست ما يلبسون، وقلّدت مشْيهم بنصف انتباه لكل ما يحيط بهم. خضتُ ما يخوضونه، وحصلت جرّاء ذلك على تجارب جديدة، لكن من دون يقين أنني تملّكتها. رافقني في كل مرة شعورٌ بأنني خطفتها خلسة، فلم تستقر في مكانها الصحيح منّي، أو لم أكن مهيّئًا لأستقر في الموضع الصحيح منها. في الحالتين، رضيتُ من تلك التجارب بومضات البهجة الشحيحة، لأنها تحمل قدرًا من التشابه مع مباهج الآخرين.
مشاركة من eliyan ababneh -
مع الوقت، تعوّد كلانا ألا يعرف شيئًا عن الآخر، وبات هذا الجهل طريقتنا الخاصة في البقاء معًا، بل سرّ السعادة الذي فات بقية الأزواج. معرفة الآخر معرفةً كاملةً ليست فقط شيئًا يسهل الزهد به وتعوّد غيابه، بل يصبح غيابه ضروريًّا لتسيير الحياة المشتركة بسلاسة وبلا اضطرابات.
مشاركة من Sarah Abdurahman -
جميعنا تربّينا على الصمت، وأن ما يجري في البيت يبقى داخله؛ فإذا جرت علاماته على أجسادنا، كان على أجسادنا أن تبقى أيضًا في الداخل. كان من حسن العشرة أن نطمس الأثر ونبدي الجلادة، لأن الواجب العائلي يحتّم أن نجاري قدرة بعضنا على التحمّل. الإفراط في الشكوى يخنّث الطباع وفق ما يقول والدي،
مشاركة من eliyan ababneh
| السابق | 1 | التالي |