غلاف رواية دبيب الفناء للكاتب أسامة أحمد حيدر. يظهر امرأة تقف على جذع شجرة تشاهد مدينة تحترق تتساقط عليها أوراق الخريف، بألوان دافئة ونهاية عالمية.
تحميل الكتاب
شارك Facebook Twitter Link

دبيب الفناء

تأليف (تأليف)

نبذة عن الرواية

تُعد رواية دبيب الفناء واحدة من الأعمال الأدبية التي تنتمي إلى الروايات الفلسفية العربية، حيث تغوص في أعماق النفس البشرية وتطرح تساؤلات وجودية حادّة حول الهوية، القدر، والمعنى الحقيقي للحياة. تأخذ رواية دبيب الفناء القارئ في رحلة فكرية قاتمة، تتأمل طبيعة الإنسان بوصفه كائنًا خاضعًا لظروفه الجينية والبيئية، وتطرح تساؤلات جريئة حول مدى حرية الإرادة، وهل الإنسان حقًا يختار مصيره أم أنه مجرد نتاج لعوامل خارجة عن سيطرته. من خلال هذا الطرح، تقترب الرواية من أجواء الأدب الوجودي الذي يعيد النظر في مفاهيم الخير والشر والتميّز الإنساني. تعكس الرواية رؤية نقدية حادة للعالم، حيث تصوّر الواقع باعتباره مكانًا مضطربًا تسوده التناقضات والانحرافات الفكرية، وتكشف عن صراع الإنسان مع ذاته ومع المجتمع، في ظل شعور دائم بالاغتراب وفقدان المعنى. كما تتناول تأثير المعتقدات والأفكار السائدة على تشكيل وعي الإنسان وسلوكه. بأسلوب أدبي عميق ومشحون بالتأملات، تقدّم دبيب الفناء تجربة قراءة مختلفة لمحبي الروايات الفلسفية وروايات التأمل الوجودي، خاصة لمن يبحث عن أعمال تناقش أسئلة الحياة الكبرى وتدفع القارئ لإعادة التفكير في مسلّماته. إذا كنت تبحث عن رواية فلسفية عربية أو مهتمًا بقراءة روايات عن الوجود والقدر ومعنى الحياة، فإن دبيب الفناء تقدّم تجربة فكرية جريئة ومثيرة للتأمل. اقرأ الآن على أبجد – أكبر مكتبة كتب إلكترونية وكتب صوتية عربية.
التصنيف
عن الطبعة

تحميل وقراءة الرواية على تطبيق أبجد

تحميل الكتاب
5 1 تقييم
10 مشاركة
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

  • مراجعات رواية دبيب الفناء

    1

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    ghdr brhm
    0

    تبدأ القصة بأسطورة الخلق الأقدم على وجه الأرض والتي وصلتنا بالصورة الاوضح عبر أسطورة (إينوما إيليش) البابلية وترجمتها: حينما في الأعلى. وتم مزجها مع مقتطفات من قصة الخلق كما وردت في نهج البلاغة لترسخ دليلا على استمرارية الفكؤ الواحد والدين الواحد، ولتؤسس لبداية مرتبطة بما قبل الإنسان منذ بداية الحياة ثم النبات ثم الحيوان فالإنسان.

    )ملاحظة: كانت عادة الرواة عندما يقصون حكاية ما أن يبدؤوا روايتهم بقصة الخلق ثم الولوج إلى القصة المراد سردها)

    ثم تقف الرواية بإيجاز في حقبة تاريخية لأحداث حول الشجرة لتقول أن الطبيعة (الشجرة) لاعلاقة لها بفساد وصلاح البشر، بل هذا قانون الطبيعة والكون وحتى الله: يتفاعل مع أفعال البشر بحسب قوانينها الناظمة بغض النظر عن الأخلاق الموضوعة من قبل العقل البشري لعقله وربطه وكبح جماحه.

    ثم تبدأ الأحداث الأساسية بعد آلاف السنين من عمر الشجرة. تقطع الشجرة بسبب خلاف إنساني تافه حول حدود أرض لم تكن ملكا لأحد إلا في فترة متناهية في القصر بالنسبة لعمرها وتاريخها.

    فإذن من قطع الصلة بالطبيعة والكون لسبب ملكية وهمية لا أساس كوني لها هو شرارة بداية دبيب الفناء. ومن ثم تبدأ الرواية بسرد عدد كبير من القصص التي كانت كنتيجة للفعاليات وقناعات البشرية بعد قطع صلتها بالكون والطبيعة. وكيف أن الإنسان وقيمه وأخلاقه وعلمه ووجوده ينهار رويدا رويدا كغصن ذابل قطع من جذعه الأم.

    قصة أمل الناشيء في بيئة ريفية محدودة الدخل وأحلامه الواقعية المنطقية المستحقة تصطدم بجشع البشر المتمثل والمشرعن بنظام الرأسمالية العالمية. ثم دمار أحلامه لسبب تافه هو عدم رغبة إنسان آخر ومحاربته لآلة لا تجني أرباح بل بالعكس. وهذا ما حدث حرفيا ل نيكولا تسلا.

    عدم قبوله وحساسيته المفرطة أدت به إلى خسارة كل شيء والدخول في مرض خطير يدعى الاكتئاب ومذكراته الطويلة هي عبارة عن تشريح وصفي لحالة طبية متقدمة تتراوح بين الاندفاع والخفوت، والطموح واليأس، والنشاط والهمود، والواقعية الجافة والهلوسة حتى يسقط أخيرا كسيناريو معتاد ونموذجي لهذا المرض.

    سارة كانت البرعم الوحيد الباقي قبس الطبيعة الأم، مثلت دور الجانب الأنثوي في كل نفس بشرية، هي عشتار الخاصة بكل إنسان. قصتها هي قصة الأثنى المغتصبة في نفوسنا المتحضرة المرفوضة على الدوام والمُستغلّة بطريقة شيطانية غرائزية بحتة. مأساتها هي مأساة نظرتنا عن الجانب المرتبط بالطبيعة الأم في داخل نفوسنا. وكيفية تعامل الناس معها هي نفس طريقة تعاملنا مع بقايا قبس ارتباطنا بالكون قبل أن ننفصل نهائيا ونذوي في رحلة السقوط. اغتصابنا لها جعلها عاقرا ثم عدوة مؤذية شديدة القسوة تجاوزت المعايير الأخلاقية البشرية لأنها الطبيعة التي لا تأبه إلا بالمنطق والكيمياء وبالفعل ورد الفعل. في سياق القصة إنسانيا مثلت سارة شخصية مصابة بمرض نفسي يدعى القلق المعمم.

    مريم هي الجيل الثاني من أولئك الأقلية الذين لاحظوا ذلك الارتباط الإنساني بالطبيعة (وكان سعيد الشجرة الأكثر روحانية وفهما هو ممثل الجيل الأول لهذا الدين الجامع المتسامح المرتبط بالكون عبر رمز الشجرة). لم يكن فهمها مثل قهم والدها لذلك كانت عنيفة جامحة مندفعة وصادقة مثل التلاميذ الأوائل للأنبياء. ثم جاء الجيل الثالث المتمثل ب جميل والذي فهم هذا الدين فهما حرفيا وتحول إلى آلة لتكفير البقية وحشد الأعداء أمامه ثم غدا شخصا فصاميا حقيقيا كما هم أتباع كافة الأديان في الأجيال اللاحقة والمتأخرة، وجد نفسه مجنونا فصاميا مجرما يتصارع بين الأوامر الدينية خاصته وبين تناقضها مع منطقه الإنساني (خاصة في قصة التهديد الوشيك لدمار المدينة وخوفه الإنساني الصرف على أهله واخته التي يراها كافرة لكن لا تستحق الموت).

    أمل يندفع لحب منفعي رأسمالي موشح بالأحلام والآمال ليكتشف متأخرا أن الحب الحقيقي كان يربطه بفتاة أخرى مثلت صورة معاكسة لجمال العصر الرأسمالي فلا مظاهر ولا شكل ولا أحلام فائضة، ومع ذلك كان ذلك هو الحب الحقيقي الوحيد.

    ثائر طبيب النسائية مناصر لنظرية المليار الذهبي. من طبقة يعتبر نفسه من النبلاء الواجب عليهم تخفيض أعداد العبيد كي تدوم الأرض بمواردها أكثر. لكنه هو نفسه من وضع التصنيف الطبقي ولذلك عاقبته الطبيعة على يد جابر وسارة ليعي متأخرا أن التصنيفات الطبقية هي بشرية بحتة. لذلك كان عقابه من جنس أفعاله.

    نضال الذي يمثل الفكر الثوري الجامح والمثقف الذي يستغل ثقافته في حياته لا لينتفع منها روحيا، يقوم باستغلال الناس لأهداف شخصية كحال معظم ثائري العالم، فالثائر الحقيقي لا يبقى إلى نهاية الثورة ولا يعيش انتصارها أو هزيمتها.

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
المؤلف
كل المؤلفون