تحميل الكتاب
اشترك الآن
مسالك الصحراء : رحلتي إلى بغداد ودمشق 1908
نبذة عن الكتاب
"هذا التعلق بالتاريخ لم يكن براءة محضة، بل هو انعكاسٌ لروح عصرها؛ فالقارة الأوروبية في تلك الحقبة نظرت إلى الشرق بوصفه ميدانًا لإحياء الماضي واستثمار الحاضر معًا: تنقيب في الأرض عن الآثار، وتنقيب في المجتمعات عن الثروات؛ لذلك يرد في النص حضور دائم لشخصيات أوروبية: ممثلو الشركات، والقناصل، والبعثات الأثرية الألمانية والبريطانية، وبضائع مانشستر التي تلتقي في المشهد ذاته مع أعمدة نَبُوْخَذْنَصَّر المحطمة. كل ذلك يذكّر القارئ بأن الشرق الذي جرى تصويره لم يكن بريئًا، بل كان مسرحًا للتنافس الإمبراطوري وميدانًا لتشكيل خرائط جديدة للعالم. كل مدينة عبرتها الرحلة حملت معها رمزًا ودلالة؛ في الأناضول بدت المدن أقرب إلى محطات عسكرية - بيروقراطية، تهيمن عليها سلطة الدولة العثمانية، وتفتقر إلى حيوية الحياة المدنية. هناك، لاحظت الكاتبة التفاوت بين جلال الماضي وثقل الحاضر: ولاة وقضاة وجنود وقلاع، في مقابل قرى فقيرة متفرقة. وكان الطريق الممتد من الأناضول إلى بلاد الرافدين أشبه بعبور من عالمٍ يُحتضَر إلى عالمٍ آخر ما زال ينبض بقوة بَدائية لا تكلّ. أما بغداد، فقد ظهرت مزدوجة الوجه: فهي من جهة «مدينة الخلفاء» التي ألبسها الخيال الغربي هالة ألف ليلة وليلة، ومن جهة أخرى بلدة متعبة تختلط فيها ضوضاء الأسواق برائحة الطين ومياه دجلة الثقيلة. رأت الكاتبة في بغداد «بوابة الشرق والغرب»، فهي امتداد لطرق التجارة من الخليج إلى المتوسط، وفي الوقت نفسه مرآة لانحدار مدينة الخلافة. في طرقاتها التقت القبائل والتجار والجنود والغرباء، فبدت بغداد مختبرًا صغيرًا للعالم كلّه، تجتمع فيها عناصر الشرق القديم وبوادر الغرب الحديث...."التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2025
- 254 صفحة
- [ردمك 13] 978-9933-38-706-8
- دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع