«هيكل» - كظاهرة تاريخية - ليس أكثر من تنويع على ثنائية مصرية شهيرة وكثيرة التكرار هي ثنائية «الفرعون» و«الكاهن»، فكذا كان حظنا، أو هكذا كانت عبقرية المكان الذي نحتله على خريطة الدنيا: أن يحكمنا دائمًا فرعون قد يأتي فيملؤها عدلًا ونورًا أو يأتي فيملؤها ظلمًا وجورًا، لكنه في كل الأحوال معبود بقوة القهر أو قوة الحب أو قوة النهر الذي فرض علينا دائمًا أن نخضع لقوة مركزية جبارة، تحفظ الاستقرار وتنظم تدفق المياه في ملايين من قنوات الري التي تخرج منه، حتى لا يجتاحنا الفيضان أو يقتلنا الجفاف؛ لذلك كان منطقيًّا ألا يستغني «الفرعون» عن «كاهن» يعطي الروح لقوة القهر،
شخصيات لها العجب: ذكريات.. تراجم.. ودراسات.. ووثائق > اقتباسات من كتاب شخصيات لها العجب: ذكريات.. تراجم.. ودراسات.. ووثائق
اقتباسات من كتاب شخصيات لها العجب: ذكريات.. تراجم.. ودراسات.. ووثائق
اقتباسات ومقتطفات من كتاب شخصيات لها العجب: ذكريات.. تراجم.. ودراسات.. ووثائق أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الكتاب.
اقتباسات
-
مشاركة من Mohamed Gaber
-
«هيكل» - كظاهرة تاريخية - ليس أكثر من تنويع على ثنائية مصرية شهيرة وكثيرة التكرار هي ثنائية «الفرعون» و«الكاهن»، فكذا كان حظنا، أو هكذا كانت عبقرية المكان الذي نحتله على خريطة الدنيا: أن يحكمنا دائمًا فرعون قد يأتي فيملؤها عدلًا ونورًا أو يأتي فيملؤها ظلمًا وجورًا، لكنه في كل الأحوال معبود بقوة القهر أو قوة الحب أو قوة النهر الذي فرض علينا دائمًا أن نخضع لقوة مركزية جبارة، تحفظ الاستقرار وتنظم تدفق المياه في ملايين من قنوات الري التي تخرج منه، حتى لا يجتاحنا الفيضان أو يقتلنا الجفاف؛ لذلك كان منطقيًّا ألا يستغني «الفرعون» عن «كاهن» يعطي الروح لقوة القهر،
مشاركة من Mohamed Gaber -
وبمجرد أن نجح رجال يوليو في هدم رموز النظام القديم، اكتشفوا أن ذلك «الهدم» هو كل ما كان يجمعهم، وأنهم يختلفون في رؤاهم لذلك النظام الذي يسعون لبنائه على أنقاض النظام الذي هدموا رموزه. آنذاك بدأت الاحتكاكات بينهم، وتولدت عنها شرارات سرعان ما أحرقت ما بينهم من صداقة.
مشاركة من Mohamed Gaber -
وكانت المشكلة التي واجهت «أكرم الحوراني» في كل مرة، تكمن في أنه كان يعتقد أن دور العسكر ينبغي أن يقتصر على قلب النظام القديم، ثم يعودون إلى ثكناتهم بعد أن يسلموا السلطة إلى جيل جديد من المدنيين يستكمل ما عجز الجيل السابق عن إتمامه من أهداف الوطن. لكنه اكتشف- بعد أول انقلاب- أنهم كالعفريت الذي يطلقه إنسان من القمقم الذي حبس فيه، ولا يعرف ما الذي يمكن أن يفعله بعد مغادرته لثكناته، ولا يستطيع بعدها أن يعيده إلى القمقم فكان عليه أن يواصل الطريق الذي بدأه، وأن يصلح ما يعتقد أنه أخطاء العفريت، بإطلاق عفريت آخر
مشاركة من Mohamed Gaber -
وكانت المشكلة التي واجهت «أكرم الحوراني» في كل مرة، تكمن في أنه كان يعتقد أن دور العسكر ينبغي أن يقتصر على قلب النظام القديم، ثم يعودون إلى ثكناتهم بعد أن يسلموا السلطة إلى جيل جديد من المدنيين يستكمل ما عجز الجيل السابق عن إتمامه من أهداف الوطن. لكنه اكتشف- بعد أول انقلاب- أنهم كالعفريت الذي يطلقه إنسان من القمقم الذي حبس فيه، ولا يعرف ما الذي يمكن أن يفعله بعد مغادرته لثكناته، ولا يستطيع بعدها أن يعيده إلى القمقم فكان عليه أن يواصل الطريق الذي بدأه، وأن يصلح ما يعتقد أنه أخطاء العفريت، بإطلاق عفريت آخر
مشاركة من Mohamed Gaber -
المشكلة تكمن في أن أول ما يفكر فيه الزبون إياه، بمجرد انتقاله إلى الحالة السابقة، هو أن يكتب مذكراته، ولأنه يكتبها وهو في هذه الحالة الفسيولوجية غير المتزنة نتيجة للانتقال فجأة، من حالة البرودة الشديدة، إلى حالة السخونة الشديدة، فإن الأحداث تختلط عادة في ذهنه، فيتذكر أخطاء الآخرين، وينسى أخطاءه، وينسب إليهم جرائم لم يرتكبوها، وينسب لنفسه إنجازات لم يحققها، ويتخذ منها وسيلة لتصفية الحسابات، و للثأر من خصومه الذين حرموه الاختصاصات والمخصصات، وطردوه من فردوس السلطة ليجلس على الرصيف مع أمثالنا من المعارضين الذين يجيئون إلى الدنيا ويغادرونها بدون أن يحوزوا أي سلطة
مشاركة من Mohamed Gaber -
وعلـى كـثـرة الأســـرار الـتـي اهـتم بـهــا الصـحفــيــون والـمــؤرخــــو
ن والـبـاحــثــــ ون عـــن الإثارة من المشغولين والمهتمين بنشاط النصف الأسفل من ثوار يوليو، فإن أحدًا لم يهتم حتى الآن بقـــصة الـصــدام الأول بـين الـعـسكـريتاريا والـبرولـيـتـار يا .. أو بين ضباط يوليو والطبقة العاملة المصرية.. ربما لأن القصـة أكـثر غموضًا مــن غـيرهــا، وربمـا لأن العلاقـة بـين ثورة يوليو والعمال قد تحسنت بعد ذلك تمامًا، حتى أصبح ما قدمته لهم من مكاسب، وما رفعته عنهم من مظالم، موضوعًا للهجوم عليها والتنديد بها ولعن اليوم الذي أشرقت فيه شمسها، والذي انتهى بدخول أولاد الغسالات وبنات خدم البيوت إلى الجامعات.. ودخول الأسطوات إلى مجلس الشعب. مشاركة من Mohamed Gaber -
والذين يضعون فأس المسئولية عن العنف الديني - الذي تفشى منذ ذلك الحين في أنحاء مختلفة من المنطقة العربية - في رقبة «حسن البنا»، يتجاهلون أن المسئول الأول عن ذلك هـم الذين شجعوا بل وتآمروا على إقامة دولة دينية في المنطقة عن طريق العنف، والذين سعوا إلى ذلك عن طريق هجرة استيطانية تحولت إلى أحزاب سياسية صهيونية علنية، لكل منها جناح عسكري سري تتعاون جميعها في ممارسة العنف ضد أصحاب البلاد الأصليين من المسلمين والمسيحيين، لكي تطردهم منها وتحل محلهم..
مشاركة من Mohamed Gaber -
وجاء غموض المفهوم الإسلامي للنظام السياسي الذي سيحكم «الإخوان» بمقتضاه، ليثير ريبة غيرهم من القوى السياسية في نواياهم الديمقراطية، وجاء رفضهم للعلمانية يثير مخاوف التيارات المدنية والطوائف غير الإسلامية في نواياهم تجاه حقوق المواطنة التي تكفلها لهم الدساتير، بل إن استخدام مصطلح «العلمانية» باعتباره مرادفًا للكفر، لا يزال يشيع إلى الآن في أدبيات «الإخوان» وغيرهم من التيارات الإسلامية، مما يثير مخاوف تشمل كل القوى السياسية المحلية، وحتى الدولية، مع أن جوهر المصطلح، يعني أن يكون من حق الناس أن يشرعوا لأنفسهم بأنفسهم، بما يوافق زمانهم، وبالإمكان دائمًا أن يحدث ذلك بدون خروج على المبادئ الأساسية للشريعة الإسلامية..
مشاركة من Mohamed Gaber -
لكن أسوأ آثار الخطأ الذي وقعت فيه قيادة «سعد زغلول»، حين لم تمثل تيار الإسلام السياسي ضمن التيارات السياسية التي تجمعت في «الوفد» وأوخم النتائج التي ترتبت على التنافس بين «الإخوان» و «الوفد» تكمن في أنه قد تحول من تنافس سياسي إلى صراع أيديولوجي، فنشأ الاعتقاد داخل «الإخوان» أن القومية والوطنية والعلمانية والديمقراطية هي أفكار مناقضة للإسلام، لمجرد أنها أفكار يؤمن بها المحتلون
مشاركة من Mohamed Gaber -
ولم يكن هناك بد أن تقع هزيمة يونيو 1967 الفاجعة ليتعرى لحم ثورة يوليو، ويتكشف ما كان يملأ وجهها من بثور وندوب أخفتها بمساحيق دعايتها المقتدرة عن عيوننا التي أجهدها العشق، فإذا بكل الثورات - ككل أبناء آدم - خطاءة. تكشفت الحقائق الفاجعة، لنعلم منها أن ثورة يوليو قد وقعت في الأخطاء نفسها التي نسبتها لزمن «فؤاد سراج الدين» واستخدمتها للتنديد به، بل حاكمته من أجلها: رشوة وفساد وارتجال وتسلط وفوضى واستهتار واستحلال للمال العام
مشاركة من Mohamed Gaber -
«صلاح عيسى» هو أحد أبرع من كتب عن الأشخاص في التاريخ الحديث. كان يتأملهم جيدًا، يعرف مفاتيحهم ويدرسها، ينقب في ذواتهم ويبحث في منتجهم، يدققه ويحلله، ويأخذ زاوية لا يستطيع أن يتوقعها أحد. كان «صلاح» يكتب فعلًا اللامتوقع، لذا فإن الشخصيات الموجودة بين دفتي هذا الكتاب ربما تكون معروفة للجميع، ولكن ما تناوله «عيسى» من حياتهم ربما لم يصل إليه أحد، باعتبارها تأملات غير مطروقة.
مشاركة من Mohamed Gaber -
أبيه- أول ملك مصري ينشأ نشأة مصرية خالصة، ويشعر بانتماء كامل لمصر، وكان ذلك- في رأي «عادل ثابت»- هو الذي أشعل عواطفه الوطنية التي قادته إلى صدام مع الجميع انتهى بخلعه عن العرش.
مشاركة من Ahmed Sedik -
والخلاصة- في رأي «عادل ثابت»- أن «فاروق» فقد عرشه بسبب إصراره على استرداد فلسطين.
مشاركة من Ahmed Sedik -
من كانوا يعرفون صلاح عيسى جيدًا يدركون أن الحصول على كتاب من مكتبته أو حتى اقتراضه مسألة من المحرمات، فما بالك بنسخة من كتابه الجديد، من أصل عدد نسخ قليل في الأساس.
مشاركة من Ahmed Sedik
| السابق | 2 | التالي |