الجلاب > اقتباسات من رواية الجلاب

اقتباسات من رواية الجلاب

اقتباسات ومقتطفات من رواية الجلاب أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الرواية.

الجلاب - هدى سعد
تحميل الكتاب

الجلاب

تأليف (تأليف) 4.5
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


اقتباسات

  • ليته علم مبكرًا أن الراحلين يغادرون فجأة دون وداع، فالموت لا يُفرّق بين الذابل من الثمر وبراعم الأمل، يحصدهما معًا في لمح البصر، ثم يمضي كقطارٍ انطلق من المحطة دون صافرة إنذار.

    مشاركة من Dr. Toka Eslam
  • «إلى مَن خذلتهم الحياة، وعرت هشاشتهم، وما زالوا يتشبثون بحافة الهاوية رغم الألم، إلى الأرواح المعذبة التي تفتش عن بصيص نور في دهاليز العتمة، وتنسج الأمل بخيوط الرجاء».

    مشاركة من Dr. Toka Eslam
  • «إلى النساء اللاتي ضاق بهن العمر وسجنتهن الأحكام الجائرة، إلى الفتيات اللاتي صُودر حقهن في الحلم. إلى ضعفي الذي ساقني إلى أبواب الشيطان، وقوتي التي خارت قبل عبور جسر النجاة».

    مشاركة من Dr. Toka Eslam
  • كلُّ حيٍّ لا بدّ أن يُدفن بيدِ أقربِ الناس إليه، عقوبةٌ لا تفرِّق بين مذنبٍ وبريء؛ أن يبقى ترابُ القبر عالقًا بكفِّ مَن وارى الحبيبَ الثرى، لا يغسله دمع، ولا يمحوه طولُ الزمن.

    مشاركة من gyhan aziz
  • الخوف جدار سميك يحبسنا في غرفة مظلمة، نرسم على جدرانها شعارات زائفة عن حريةٍ لا وجود لها، ونخط بأيدينا وعودًا بالنجاة لن تتحقق بخنوعنا، فنحن جبناء، لا نملك القوة لضرب الجدار بمعول قوي.

    مشاركة من gyhan aziz
  • لم يتفوه فارس بكلمة واحدة طوال الرحلة، وحين وصلنا إلى المحطة أوقف سيارة أجرة وأوصلنا للبيت، ثم غادر بلا وداع، لم يلتفت، لم يقسم لي بأنه بجانبي! لم يربت على وجعي أو يمنحني أملًا في الشفاء. لأول مرة بدا بعيدًا، يائسًا، رحل في صمت، وكأن ما بيننا لم يعُد يستحق البقاء!

    ‫ استقبلتنا صباح بمرح، تسألنا بحماس عن دمياط، وعن الغرف التي اخترناها لتأثيث البيت. كنتُ وأمي ممثلتين بارعتين، نحكي بثقة عن أماكن لم نزُرها، وعن موديلات لم نرَها، ونشكو من غلاء الأسعار. كانت أمي تحكي بحماس، وينصت أبي باهتمام.

    مشاركة من إبراهيم عادل
  • لم يتفوه فارس بكلمة واحدة طوال الرحلة، وحين وصلنا إلى المحطة أوقف سيارة أجرة وأوصلنا للبيت، ثم غادر بلا وداع، لم يلتفت، لم يقسم لي بأنه بجانبي! لم يربت على وجعي أو يمنحني أملًا في الشفاء. لأول مرة بدا بعيدًا، يائسًا، رحل في صمت، وكأن ما بيننا لم يعُد يستحق البقاء!

    ‫ استقبلتنا صباح بمرح، تسألنا بحماس عن دمياط، وعن الغرف التي اخترناها لتأثيث البيت. كنتُ وأمي ممثلتين بارعتين، نحكي بثقة عن أماكن لم نزُرها، وعن موديلات لم نرَها، ونشكو من غلاء الأسعار. كانت أمي تحكي بحماس، وينصت أبي باهتمام.

    مشاركة من إبراهيم عادل
  • دخلنا رواقًا طويلًا يسار غرفة العلاج التي يستقبل فيها الغرباوي زبائنه. فتحت بابًا قديمًا يحتل مساحة واسعة من الجدار، فأحدث صريره الحادّ صوتًا جعلني أضع يديَّ على أذنيَّ. دخلت ستوتة وأزاحت الستائر عن النوافذ، فشهقت من شدّة الانبهار. خطوت إلى الداخل ببطء، كمَن يدخل محرابًا مقدّسًا؛ رائحة الورق العتيق امتزجت بالغبار. مئات الكتب تتكدس على أرفف خشبية داكنة، تغطّي الجدران من الأرض إلى السقف. كانت أكبر من مكتبة المدرسة، بل تفوق مساحة عشرة فصول متجاورة. تحرّكتُ بين الأرفف، أتحسّس أغلفة الكتب والمجلدات؛ بعضها متآكل الأطراف، وبعضها يلمع غلافه المنقوش بالذهب، وبينها عشرات المخطوطات القديمة مصطفّة ككنوز

    مشاركة من إبراهيم عادل
  • حياتكم أحلى؛ لأننا أخذنا مرها وقسوتها، وتركناها لكم طرية مثل الملبن بالسكر، شمسكم تضيء لكم وشمسنا تشوي جلدنا وتحرقه، قمركم يضحك وسط السماء وقمرنا أصفر مختنق بالتراب، نيلكم صافٍ ورائق ونيلنا بلون طيننا ومواشينا وهمومنا، أرضكم حلوة ومسفلتة وأرضنا مفروشة ورق شجر ناشف وحصى. سماكم حنينة عليكم في المطر، ولما تمطر عندنا تطيح بيوتنا وتغرقنا تحت سيولها، حتى حزنكم مليح وقليل زي فتلة خيط، وحزننا بَكرة كبيرة، نشد طرفها تتكر كلها، حزنكم ضيف وحزننا صاحب بيت، أسود مثل لون ملابسنا، نحزن على الميت والحي، على مَن سافر ومَن لم ينجب، وعلى مَن خلف بناتًا، ننعى حظنا وحظ أقاربنا وجيراننا،

    مشاركة من إبراهيم عادل
  • عدت كسيرة الفؤاد، جلست في غرفتي وحيدة، انسلت الدموع حارة، تبكي عمري الفائت، وحياتي الراكدة كترعة تغطي سطحها الطحالب، انتظرت أي حجر يُلقى في مائي الراكد، ولم يكن لي منها نصيب، إلا ما يُلقى في وجهي من أفواه الناس. فإن انكسر إناءٌ مذهَّب في بيت عروس، أو سقط طفلٌ وبكى، تهاوت نظرات الاتهام فوق رأسي، فأنا «العانس»… المحرومة من الزواج، ومن الأطفال، والمذنبة في حق الجميع.

    ‫ أشعر أنني زائدة على الحاجة، فائض لا مكان لتخزينه، ضيف ثقيل في كل مكان، لا تاج لي ولا مملكة. ظننتُ أنّي اعتدتُ الأمر، لكنّني كنتُ مخطئة؛

    مشاركة من إبراهيم عادل
  • جلست في باحة بيت الغرباوي، بجوار القبر، أعزف لأمي لحنًا حزينًا يخبرها كم افتقدتها، فالناي أصبح نافذتي الوحيدة لرؤيتها والحديث معها، أضعه على شفتيَّ، أنفخ فيه وحدتي وحزني، فيبكي، ويمد جسرًا لتعبر عليه. تستمع، تبتسم، وتمد يدها تجفف دموعي.

    ‫ اقتربت ستوتة تربت على ظهري وتقول:

    ‫ -يكفي اليوم، هيا لتنام.

    ‫ -لا، سأعزف لها حتى يطلع الصبح، لكيلا تخاف الظلام!

    ‫ -كفى يا سيد لا توجع قلبي.

    مشاركة من إبراهيم عادل
  • جلست في باحة بيت الغرباوي، بجوار القبر، أعزف لأمي لحنًا حزينًا يخبرها كم افتقدتها، فالناي أصبح نافذتي الوحيدة لرؤيتها والحديث معها، أضعه على شفتيَّ، أنفخ فيه وحدتي وحزني، فيبكي، ويمد جسرًا لتعبر عليه. تستمع، تبتسم، وتمد يدها تجفف دموعي.

    ‫ اقتربت ستوتة تربت على ظهري وتقول:

    ‫ -يكفي اليوم، هيا لتنام.

    ‫ -لا، سأعزف لها حتى يطلع الصبح، لكيلا تخاف الظلام!

    ‫ -كفى يا سيد لا توجع قلبي.

    مشاركة من إبراهيم عادل
  • ‫ قبل موعد سفري للمنصورة بيومين، أصر محمود على اصطحابنا إلى حقول أبيه وأعمامه انطلقنا صباحًا، نستقبل عبير الندى ورائحة الزهور لأول مرة أشهد مولد الخضراوات، أرى كيف تنمو البذرة الصغيرة لتشق الأرض وتواجه الحياة بقوة ألوان الحقول تنطق بعظمة الخالق، ورائحة الزرع الطازج تمتزج برائحة الطين المبتل ‫ خلعت حذائي وسرت على الأرض الطينية الباردة، شعرت براحة وسلام يغمر روحي شربنا من مياه ماكينة الري، ثم جلسنا تحت تكعيبة عنب تتدلى منها عناقيد ملونة تناولنا الإفطار وشربنا شايًا مطهوًّا على الحطب، وقشرت بيدي أكواز الذرة لأول مرة ضحكنا عندما حاول محمود كسر عود قصب وفشل، بينما استطاعت صباح كسره

    مشاركة من إبراهيم عادل
  • بعد ساعة امتلأ الهواء برائحة البصل المقلي في السمن البلدي، تتصاعد الأبخرة من الطاجن الفخاري الموضوع على الكانون، تحمل رائحة شهية لم أشم مثلها إلا في الصعيد. حول الطبلية، تراصت أطباق مفعمة بالألوان والنكهات: طاجن البصل واللحم، البط والدجاج المحشي بالفريك، الأرز بالشعرية، والبامية «ويكة» التي تبرع صباح في إعدادها، إضافة إلى أطباق السلطة الخضراء وأرغفة الخبز الطازجة. فكرم الصعيد حكاية أخرى سأدونها بجوار باقي حكاياته الباهرة.

    مشاركة من إبراهيم عادل
  • بعد ساعة امتلأ الهواء برائحة البصل المقلي في السمن البلدي، تتصاعد الأبخرة من الطاجن الفخاري الموضوع على الكانون، تحمل رائحة شهية لم أشم مثلها إلا في الصعيد. حول الطبلية، تراصت أطباق مفعمة بالألوان والنكهات: طاجن البصل واللحم، البط والدجاج المحشي بالفريك، الأرز بالشعرية، والبامية «ويكة» التي تبرع صباح في إعدادها، إضافة إلى أطباق السلطة الخضراء وأرغفة الخبز الطازجة. فكرم الصعيد حكاية أخرى سأدونها بجوار باقي حكاياته الباهرة.

    مشاركة من إبراهيم عادل
  • بعد ساعة امتلأ الهواء برائحة البصل المقلي في السمن البلدي، تتصاعد الأبخرة من الطاجن الفخاري الموضوع على الكانون، تحمل رائحة شهية لم أشم مثلها إلا في الصعيد. حول الطبلية، تراصت أطباق مفعمة بالألوان والنكهات: طاجن البصل واللحم، البط والدجاج المحشي بالفريك، الأرز بالشعرية، والبامية «ويكة» التي تبرع صباح في إعدادها، إضافة إلى أطباق السلطة الخضراء وأرغفة الخبز الطازجة. فكرم الصعيد حكاية أخرى سأدونها بجوار باقي حكاياته الباهرة.

    مشاركة من إبراهيم عادل
  • رأيت حشودًا متدفقة من قريتنا والقرى المجاورة، يتحركون في كل الاتجاهات، صخب وأحاديث ومزاح، ابتهاج وضحك ومرح. وقفنا نتابع في حماس «التحطيب» بالشوم، وسباقات «المرماح». تمنيت أن أمتلك أحد الخيول مثلهم، أتجول به في القرية أمام هند، ربما يعجبها أكثر من دراجة والدها!

    ‫ ترددت الهتافات خلف المنشد في الساحة الواسعة أمام المسجد، يشدو بصوته الرخيم، ويتمايل الحضور برءوسهم يمينًا ويسارًا: «سيدنا النبي طه، صلوا عليه، سيدنا الحسن، سيدنا الحسين، وآل البيت، يا أسد الصعيد مدد، يا سيدنا القناوي مدد، أتينا رحابك فتكرم علينا يا سيدنا وارفع البلاء، بمددك داوينا ومن الأمراض اشفِنا، مدد يا سيدنا القناوي مدد»

    مشاركة من إبراهيم عادل
  • أبت الشمس أن تتوارى خلف النخيل في ذلك المساء، وكأنها تمد لي يدًا أخرى من نور، تمنحني وقتًا إضافيًّا لعزف ألحاني عزفت طويلًا ثم وضعت الناي تحت وسادتي بجانب الوردة، أغمضت عيني ونمت، أحسست أن الليل أصبح أكثر رحمة، لم تتجول الظلال حولي، ولم أبلل الفراش، كأنني وُلدت من جديد، كما لو أن هند قد منحتني بتلك الوردة حياة أخرى ‫ شقَّت خيوط الفجر الأولى عتمة الليل، فاصطففت في طابور انتظار الرحمة، توسلت، وبكيت، ولثمت الأيادي، وعدت بكيسي نصف ممتلئ وضعت نصيب أمي في الغرفة، وانطلقت مسرعًا للقاء بكر حملت الناي والوردة، وكأنني أحمل روحي الجديدة في كفي حين وصلت،

    مشاركة من إبراهيم عادل
  • نظر لعيني بعينيه الصافيتين بزرقة البحر، فغرقت فيهما. سبح خلفي وحملني للشاطئ، تغوص قدمه في الرمال البيضاء الناعمة، وهو يقول بعذوبة:

    ‫ -اسمك جميل، والأجمل منه عيونك العسلية!

    ‫ داعب النسيم شعره الناعم الطويل حتى أذنيه، يتلألأ كالذهب تحت أشعة الشمس. ترفرف حولنا الفراشات الملونة، وتغرد الطيور في سعادة. أشار لبساطه السحري، فجاء مسرعًا. قفز برشاقة فوقه وهو يحملني بين يديه. ابتسم لي، فابتسمت الشمس وتوارت في خجل، وأنبتت الأرض ورودًا ملونة، وفاح عطر الياسمين من زهوره التي تراقصت حولنا

    مشاركة من إبراهيم عادل
  • حيانا وسألنا عن أحوالنا، وما حفظناه، ثم بدأ يتلو آيات من سورة المُلك، ونردد خلفه في خشوع، ومع كل آية يتلوها بصوته العذب، تصبح أرواحنا شفافة، تعبر كلمات الله خلالها مثل خيوط النور، فتضيء كمصباح متوهج، ترتفع عاليًا في سقف المسجد ثم تُحلِّق في الفضاء الواسع. ظلت أرواحنا تشدو معه حتى انتهت الحلقة، فودّعنا الشيخ، ووعدناه بالحفظ، وغادرنا المسجد.

    مشاركة من إبراهيم عادل
1 2 3 4
المؤلف
كل المؤلفون