أنَّ الأصوات داخلها تتجمع وتتكثف وتتقاطع في بؤرةٍ تشكِّل أفكارها، لكنَّ البؤرة ليست إلا فراغًا، ثقبًا دوَّارًا يلتهم ما حوله، ولا يتيح لها تمييز نبرة صوتها الخاص عن أصوات العالم خارجها.
قبعة الفهد
نبذة عن الرواية
ليست البداية حدثًا واحدًا، ولا لحظةً يمكن الإمساك بها، كما يُمسك المرء بطرف خيطٍ يقوده إلى بقية الحكاية. بعض البدايات مراوغة، مُلتوية كطرقاتِ مدينةٍ لا تعرف الهندسة، ولا ضوء فيها ولا إشارات، فهي أشبه بالنقوش الداكنة على جلد الفهد: دوائر داخل دوائر، كلٌّ منها تحيط بأخرى أو تتوارى خلفها، دون أن يعرف أحد أيّها الأصل وأيّها الظل، أين الحدود، وهل من منافذ؟ لذلك، حين يعود الراوي بذاكرته إلى السنوات العشرين التي جمعته بفاني -الاسم الأوحد الذي يُذكر بين أبطال الحكاية، لأنه المبتدأ لها وآخر ما تبقّى منها- يبدو مُتردّدًا في اختيار نقطة البدء، كحيرته الدائمة طوال السرد وطوال السنوات على حدٍّ سواء.عن الطبعة
- نشر سنة 2025
- 172 صفحة
- [ردمك 13] 9789778243239
- الرواق للنشر والتوزيع
اقتباسات من رواية قبعة الفهد
مشاركة من noor7assan
كل الاقتباساتمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
Subhi Najjar
رواية قبعة الفهد رواية جميلة لكنها مُتعبة، لا بسبب الأحداث بل بسبب هشاشتها النفسية.
تبدو الرواية كأنها مكتوبة بعقلٍ متشظٍ، يعكس معاناة فاني واضطرابها الداخلي.
قبعة الفهد استعارة ذكية، قناع تكون فاني من خلاله أقرب إلى حقيقتها.
العلاقة بين فاني والراوي تبقى بلا اسم: ليست حبًا ولا صداقة، بل ضرورة نفسية غامضة.
كلا الشخصيتين تحملان أثر فقدان الأم المبكر.
الرواية لا تمنح إجابات واضحة، وتترك القارئ في منطقة رمادية.
وهذا الغموض يبدو مقصودًا وجزءًا من جمال النص.
رواية تزعجك بهدوء… وتبقى معك طويلًا.



