قطر الحديثة > اقتباسات من كتاب قطر الحديثة

اقتباسات من كتاب قطر الحديثة

اقتباسات ومقتطفات من كتاب قطر الحديثة أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الكتاب.

قطر الحديثة - عبد العزيز عبد الغني إبراهيم
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


اقتباسات

  • البادية وتقاليدها التى أعادهم الحنين إليها من البحرين إلى قطر، وبين فكر التحضّر ونشاطاته الاقتصادية الذي عادوا به إلى تلك البادية، دوره البارز في تاريخ قطر الحديث. فقد طوّع الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني بعدئذ تقاليد البادية وتراثها، ودجّنها بفكره الإسلامي المستنير للاستجابة لانطلاق قطر في دروب التحضّر ووضع أساس الدولة الحديثة.

    مشاركة من mohammed hassan
  • جلا المعاضيد من الحويلة جلونا معهم. فتردد ثاني أول الأمر. فقال له أحمد: ترى المطايا والغنم مبلك ”ليست لك“ حق ابن عفيضان بيجى ياخذها مثلما أخذ من قبل إبل ال أبي رميح… فمن المتواتر أن ثاني كان متردداً في بيع حلاله… وبعد التداول باعوا المطايا والغنم واشتروا شوعي (مركب صغير)… ثم أخذوا يبحثون عن ودك ”شحم“ ليدهنوا به خشب المركب فلم يجدوا. وحين فكر أحمد في ذبح الماعز ليأخذ من شحومها، لم يقرّه أخوه ثاني، فالغنم لا تذبح في البادية إلا لإكرام الضيف. ولكنّ ثاني حين وجد نفسه مضطراً إلى ذلك، فوّض إلى أخيه ذبح أغنامه وعاج إلى شجرة في روضة حتى لا يرى أخاه يذبحها: ”ما أريدك أن تذبح حلالي أمامي وأنا أطالع بعيوني…“(102).

    ⁠‫انتهى أحمد من تجهيز المركب الذي أطلقوا عليه اسم أمّ الحنايا، وهو المركب الذي أخذهم إلى البحرين ثم عاد بهم مرّة أخرى إلى قطر، لأنهم لم يجدوا في منطقة الحد البادية التي كانوا قد ألفوها. قال شاعرهم(103):

    ⁠‫يا بوى أنا من ديرة الحد مليت

    ⁠‫ديرة سعال وديرة الحضر توبى

    ⁠‫أبغي إذا جاء تالي الليل فزيت

    ⁠‫واذبح له من كل حايل عكومي

    ⁠‫وهكذا عاد آل ثاني من ديرة السعال والوباء إلى ديرة البادية، حيث لا تلوث يورث المرض، وحيث إكرام الضيف إذا طرق ليلاً أو نهاراً. ولكنهم عادوا إلى باديتهم بنشاط اقتصادي يختلف عمّا درجوا عليه في سابق أيامهم قبل مغادرتهم ديرتهم في الحويلة من قطر، فقد استبدلوا الرعي، بعد فقدانهم ماشيتهم، بالتجارة. وكان لهذا التمازج بين ثراث

    مشاركة من mohammed hassan
  • روى الشيخ جاسم بن ثاني بن جاسم بن محمد آل ثاني في هذا الصدد أنه في عام 1202 هـ/1787 م، وقت غزوات سليمان بن عفيصان لمدن قطر وقراها، أشار أحمد بن محمد على أخيه ثاني أن يبيع المطايا والغنم ويشتري مركباً: … فإذا

    مشاركة من mohammed hassan
  • خليفة على البحرين، وعام 1787 م، حين رحل آل ثاني إلى البحرين، رحل المعاضيد في هذه الفترة الوجيزة من فريحة إلى الرويس فالغارية ثم إلى حويلة، وانتهوا إلى الحد في البحرين. ولعلّ في تواتر الرحلة ما يدلّ على أنهم لم يستقرّوا في أيّ حاضرة من تلك الحواضر إلا لموسم واحد فقط ريثما رعت سوائمهم فيه رياضها قبل أن يتحولوا عنها إلى غيرها. وفي الحويلة، حين خشي آل ثاني من أن تؤول إبلهم غنيمة لابن عفيصان، استعاضوا عنها بمركب حملهم إلى البحرين. ولعل هذه هي المرّة الأولى التي ساقت هؤلاء البدو إلى التعامل مع البحر الذي عاشوا على سواحله، ولكنهم اضطروا بعدئذ إلى التعامل معه اضطراراً. وفي البحرين بدأ تعامل آل ثاني مع البحر، لكنهم اختاروا أن يتعاملوا في تجارة اللؤلؤ ولم يتجهوا إلى ركوب البحر للعمل في الهيرات. وحين عاد آل ثاني إلى قطر مرّة أخرى، استمرأوا التعامل في التجارة التي خبروها، وزادوا بأن تعاملوا في كل ما يتصل بتلك التجارة، من تمويل مراكب الغوص وتجهيزها بما تحتاج إليه من معدّات، وبالمواد الغذائية وغيرها، كما امتلكوا بعض السفن التي أوكلوا تشغيلها إلى الغير. وفي فويرط أسس ثاني بن محمد ”إمبراطورية“ تجارية ما لبثت أن ازدادت اتساعاً مع ابنه محمد بن ثاني، ثم أورقت بعد أن تجذرت نفوذاً وسلطة تحت جاسم بن محمد بن ثاني الذي أسس لقطر الحديثة من دون أن يتخلى عن البادية أو يتنكر لأعرافها. فقد كانت البادية هي المسكن المفضّل لديه، وهي الملجأ الذي يلوذ إليه حين يطرقه عدوّ، وكانت البادية تنتصر له ساعة اللقاء.

    مشاركة من mohammed hassan
  • أتينا على هذا السرد لنبيّن أن معاضيد آل ثاني كانوا حتى نزوحهم من الحويلة إلى البحرين بدواً أهل رحلة، خرجوا بعد خصام مع بعض أهلهم في أشيقر وراء الكلأ لسوائمهم. وما زال القوم يرتحلون بتلك السوائم وراء الغيث من منطقة إلى أخرى حتى انتهوا إلى برّ قطر. وفي قطر لا يكاد يستقر بهم قرار في منطقة إلا فارقوها إلى أخرى ليرعوا ”رياضها وروضاتها“ التي تقع على مقربة من الحواضر القطرية. ففي أقل من أربع سنوات، بين عام 1783 م، وهو عام استيلاء آل

    مشاركة من mohammed hassan
  • تينا على هذا السرد لنبيّن أن معاضيد آل ثاني كانوا حتى نزوحهم من الحويلة إلى البحرين بدواً أهل رحلة، خرجوا بعد خصام مع بعض أهلهم في أشيقر وراء الكلأ لسوائمهم. وما زال القوم يرتحلون بتلك السوائم وراء الغيث من منطقة إلى أخرى حتى انتهوا إلى برّ قطر. وفي قطر لا يكاد يستقر بهم قرار في منطقة إلا فارقوها إلى أخرى ليرعوا ”رياضها وروضاتها“ التي تقع على مقربة من الحواضر القطرية. ففي أقل من أربع سنوات، بين عام 1783 م، وهو عام استيلاء آل

    مشاركة من mohammed hassan
  • مّ الحنايا… بداية النشاط البحري لآل ثاني

    ⁠‫تقول المتواترات إن آل ثاني من معاضيد بني تميم من أشيقر في إقليم الوشم من أعمال نجد، رحلوا إثر خلاف لهم مع بعض قومهم من بني تميم، وجلوا عن بلدتهم إلى وادي نعام أو وادي كلاب بالقرب من حوطة بني تميم. وقد عرف ذلك الوادي في ما بعد بوادي المعاضيد، ما يؤكد هجرة القوم إليه في أولى خطوات هجرتهم. وفارق المعاضيد حين جلوا عن وادي نعام نجداً ليستقرّوا برئاسة شيخهم ثامر بن محمد، جدّ آل ثاني، في منطقة الخن من يبرين. وانتقل المعاضيد من يبرين إلى سلوى في جنوب قطر، ثم هجروها ليستقروا في فريحة قرب الزبارة برئاسة محمد بن ثامر، ما يدلّ على أن والده ثامراً الذي قاد المرحلة الأولى لهجرة القبيلة كان قد قضى نحبه. أما الشيخ محمد بن ثامر فقد أسهم مع قومه المعاضيد في دعم آل خليفة في استيلائهم على البحرين في عام 1783 م. وبعد معركة نصّور، هاجر المعاضيد برئاسة

    مشاركة من mohammed hassan
  • محمد بن ثامر من الفريحة إلى الرويس التي بنى فيها هذا الشيخ مسجداً(100). ورحل القوم بعد ذلك من الرويس إلى الغارية قبل أن يستقروا في الحويلة التي غادرها أحمد بن محمد مع أخيه ثاني بن محمد – المولود في الزبارة – إلى الحدّ في البحرين في حوالى عام 1787 م. فحين بات غزو ابن عفيصان لتلك المنطقة محققاً لحرب آل مسلّم أتباع عريعر – الذين كانوا حكام الخوالد على قطر والذين أمر الإمام عبد العزيز بن محمد قائده ابن عفيصان بالقضاء على سلطتهم – شدّ أهل الحويلة، بمن فيهم المعاضيد، الرحال إلى البحرين. ولم يكن للمعاضيد سفن تقلّهم عبر البحر إلى مبتغاهم، فاستغنوا عن مطاياهم من الإبل وسوائمهم من الغنم ليبنوا لهم مركباً ينقلهم إلى البحرين. ولم يستقرّ القوم من آل ثاني هناك، إذ لم يطب لهم عيش في الحد التي استوبأوها. وما إن هدأت الغارات حتى عادوا إلى الحويلة مرّة أخرى. وهناك تزوج ثاني من عيدة بن مرشد المريخي التي أنجبت له – بعد أن جلا من الحويلة إلى فويرط – ابنه محمد. وقد توفي ثاني – الذي أورث اسمه لأسرته التي اشتهرت به بعد ذلك – في فويرط، وقبره معروف في تلك المنطقة. وأصبح ابنه محمد الواسع الثراء شيخاً في فويرط على عيال مشرف وعيال سالم، وكان محبوباً بين أهله وعشيرته، وله فيهم مروءة، وكان ذا تقوى(101).

    مشاركة من mohammed hassan
1
المؤلف
كل المؤلفون