❞ في تاريخ العالم، لم تكن القوة العسكرية أبدًا كافية للحفاظ على التفوق. لا بد من الشرعية، أو على الأقل، شرعية يعترف بها جزء كبير من العالم. أما الصقور الأمريكيون بحربهم الاستباقية فقد أَوْهَوا أساس الأحقية الأمريكية في الشرعية، وهكذا أضعفوا ❝
انحسار القوة الأمريكية: الولايات المتحدة في عالم من الفوضى
نبذة عن الكتاب
هل نفوذ الولايات المتحدة على طريق الانحسار؟ قلة من الناس تصدق اليوم مقولة كهذه. والوحيدون الذين يصدقونها هم صقور الولايات المتحدة الذين تعلو أصواتهم منادين بسياسات تعكس مسار هذا الانحسار. ومن الجدير بالذكر أن هذا الاعتقاد بأن نهاية الهيمنة الأمريكية قد بدأت لم يأت نتيجة ما طرأ عليها من مظاهر الضعف التي بدت واضحة للجميع بعد الحادي عشر من سبتمبر/أيلول ٢٠٠١. والواقع أن الولايات المتحدة بدأت تذوي كقوة عالمية منذ سبعينيات القرن العشرين، وكل ما أدى إليه رد الفعل الأمريكي إزاء الهجمات الإرهابية هو التعجيل بخطى هذا الانحسار.التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2025
- 288 صفحة
- [ردمك 13] 9789776459939
- مدارات للأبحاث والنشر
اقتباسات من كتاب انحسار القوة الأمريكية: الولايات المتحدة في عالم من الفوضى
مشاركة من Marwa fathy
كل الاقتباساتمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
Marwa fathy
كان يا ما كان؛ كان في إمبراطورية لا تغيب عنها الشمس اسمها بريطانيا العظمى، فضلت مسيطرة على أجزاء كثيرة من الأرض، وده مرهق ومع الوقت بيضعف أي إمبراطورية، لحد لما انهارت مع الحرب العالمية الأولى، وظهر قطبين: أمريكا وألمانيا. بس أفكارهم كانت مختلفة؛ ألمانيا كانت عاوزة تسيطر بالقوة العسكرية، لكن أمريكا عاوزة تسيطر بالاقتصاد والثقافة.
لكن بعد الحرب العالمية الثانية وقعت ألمانيا، وبقي عندنا أمريكا والاتحاد السوفيتي، فقرروا يبقى بينهم حرب باردة منظمة متقلبش حرب عالمية ثالثة. ولما سقط الاتحاد السوفيتي بقي عندنا قطب واحد هو أمريكا، فقررت إنها تستعمل أسلوب جديد للسيطرة؛ ناعم مش خشن، بدأت تصدر للعالم أفكارها عن الحرية والرأسمالية، وتبشر الشعوب بعصور حلوة من الرخاء والبلبطة، وبدأت تساعد دول أوروبا بخطة مارشال علشان يكونوا مستهلكين لمنتجاتها ويبعدوا عن الشيوعية. وطبعاً الرخاء والبلبطة محصلوش، وقامت ثورات واتغيرت أنظمة، لكن للأسف السيطرة الأمريكية كانت أكبر منهم؛ أخدوا الحكم لكن النظام كان أقوى منهم، وفي الآخر اشتغلوا حراس للنظام الأمريكي، واتحولوا لطبقة من المنتفعين، واستغلوا كل الظروف لمنع الشعب من الثورة بحجة إنهم يصبروا والبلبطة جاية قريب، لكن محصلش والشعوب فقدت ثقتها فيهم، وكده سلاح أمريكا في السيطرة ابتدى يتهز.
لأن الرأسمالية قايمة على وجود العنصرية، وإن يكون فيه طبقات، ومن غير ده المكسب هيضيع، لازم تفضل الشعوب متسيطر عليها وتاخد أقل أجور، فقررت تفرض أفكارها بالعنف والقوة العسكرية، وبدأت بفيتنام اللي كانت بداية لسقوط الإمبراطورية. بعد الهزيمة زادت الديون، واتشال غطاء الذهب عن الدولار، ودخلت دول كتير تنافس منتجات أمريكا، وكده حتى السيطرة الاقتصادية راحت، وبقيت السيطرة بس بالدولار لأنه عملة عالمية.
لكن الديون كتير والداخل الأمريكي ابتدى يتأثر لأن أعباء الإمبراطورية بقت أكبر من اللي تقدر أمريكا توفره، والديون زادت؛ فيكون الحل عند الرؤساء هو حروب جديدة وخسائر جديدة. وبعد ما كان العدو هو الشيوعية، بقي العدو الجديد هو المسلمين، اللي بقى مرفوض إنهم يكون لهم هوية أو ثقافة مختلفة، لازم يفضلوا ترس في الرأسمالية الغربية، وأدى ده لهجوم 11 سبتمبر بسبب الظلم والهيمنة الأمريكية، فقرر الرئيس بدل ما يعالج المشكلة، يدخل حرب جديدة علشان يخفف ضغط الداخل عليه بأنه يحسسهم بوجود عدو لازم يتخلص منه الأول.
والكاتب شايف إن كل ده علامات على سقوط الإمبراطورية، وإن المسلمين لازم يستغلوا ده في إنهم يتمسكوا بهويتهم وأخلاقهم وثقافتهم وينشروها، علشان يساعد في رجوع النظام تاني للطريق الصحيح، والعلم اللي بقى منفصل عن الأخلاق وبقي يُستخدم في القتل والإبادة لازم يرجع تاني يرتبط بالأخلاق، علشان نخفف الأضرار اللي نتجت عن الرأسمالية المتوحشة.
وفي النهاية الكاتب ساب لنا مجموعة من الاسئلة محتاجة منا إجابة لما نبني نظام جديد بعد سقوط أمريكا ونظامها وهي :
١- عند تغيير السياسات البيئية والصناعية هل نحن مستعدين لدفع الثمن ؟
٢- هناك من يتمتعون بامتيازات هل سيتنازلون عن امتيازاتهم ام سيكون هناك صراع؟
٣- هل سيحافظ علي الطبقية ام سيكون ديمقراطي وعادل؟
٤- ما نوع المجتمع الممكن إقامته ؟
٥- هل سيكون هناك صراع فكري واخلاقي عن شكل المجتمع السليم ؟


