❞ يبدأ خرابُ أي جماعةٍ بشرية بفاسدٍ يدعو إلى فكرة فاسدةٍ وجموعٍ تتبعُه دون أن تفهمَ تمامًا ما يدعو إليه ❝
تغريدة طائر التم: عواصف الغبار 2
نبذة عن الرواية
يحتشدون أمام باب القصر ويصرخون بالهتاف، تملؤهم نشوةٌ متوحشةٌ ويشعرون بفوران الدماء في عروقِهم، يطالبون سليمان بأن يخرجَ إليهم وينعتونه بالفأرِ الجبان، وخلفَ البابِ المُوصَدِ تتشبثُ به مريمُ تمنعُه من الخروج؛ لو تلقَّفَه هذا الجمعُ المجنون بالخارجِ لأجهز عليه، إنهم سكارى بخمرِ الاكتشافِ الجديد، ومثلما وُضع الديناميتُ بين يدي الإنسانِ لأول مرةٍ، وقيلَ له أنه قادرٌ على تفجيرِ الجبالِ فاستخدمه في أول فرصةٍ سنحتْ له ليتأكد، ومنذ ذلك الحينِ لم يتوقف عن إحراق العالم، يقف هؤلاء أمامَ البابِ في انتظارِ فرصةٍ مُماثلة؛ لقد وُضعَ بينَ أيديهم اكتشافٌ لم يكونوا يعرفونه من قبل؛ الحرية، والآن يُلوّحون به بانبهارٍ ويتحرّقون شوقًا للتأكد من أنه يعمل ومما يمكنُه عمله. مثلَ أطفالٍ نَزِقينَ يُلوِّحون بأصابع الديناميت بالخارج، وعلى سليمانَ -من أجلِ الجميعِ لا من أجلِه وحدَه- ألا يكونَ جبلَ التجربةِ الأولى.التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2025
- 198 صفحة
- [ردمك 13] 9789778896640
- كتوبيا للنشر والتوزيع
اقتباسات من رواية تغريدة طائر التم: عواصف الغبار 2
مشاركة من Mohamed Farid
كل الاقتباساتمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
Mohamed Farid
تغريدة طائر التم
الجزء الثاني من مجموعة «منازل أبناء الطين» للكاتبة شيماء هشام سعد. بعد تجربة الجزء الأول، تأتي هذه الرواية امتدادًا لعالم مستقبلي بدأ في عام 2050؛ حيث قررت الحكومات العظمى محو التاريخ بكل ما يحمله من كتب وعلوم وذكريات، وملاحقة كل من يتمسك به. في المقابل، شُيّدت مدن زجاجية تخضع لرقابة صارمة، تُقيد أدق تفاصيل الحياة اليومية.
في هذا الجزء، تنطلق الأحداث بعاصفة ترابية كثيفة تحجب الرؤية عبر الزجاج، فتمنح بعض الأفراد شعورًا مؤقتًا بالتحرر من المراقبة، يدفعهم إلى الهروب نحو «القلعة»؛ ذلك المكان الخارج عن الزمن، والمنفصل عن سيطرة المدن الزجاجية.
اللغة فصيحة في السرد والحوار، قوية ومباشرة دون تعقيد، والأسلوب متماسك كما عُرف عن الكاتبة. الرواية تمزج بين الواقع والخيال، وتعتمد بشكل واضح على الرمزية، وهو ما قد يحدّ من وضوحها لدى بعض القرّاء (وأنا منهم). الرموز المرتبطة بأسماء الشخصيات والأماكن، وكذلك الأحداث، بدت كثيفة ومفتوحة على تأويلات متعددة دون إشارات كافية لفك شفرتها.
الطرح الفلسفي حاضر بقوة؛ تتنقل الكاتبة بين إشارات فكرية - منها الإحالة إلى «سقراط» - وبين أحداث القلعة، مع تعدد وجهات النظر وتداخل المسارات. هذا التداخل يخدم البعد الرمزي، لكنه يضعف الترابط السردي المباشر، ويجعل الخيط الجامع بين الأحداث غير واضح - من وجهة نظري - إلا في إطار الفكرة العامة للرواية.
لا أظن أنني سأقرأ الجزء الثاني من الرواية!
اقتباسات:
«يبدأ خرابُ أي جماعةٍ بشرية بفاسدٍ يدعو إلى فكرة فاسدةٍ وجموعٍ تتبعُه دون أن تفهمَ تمامًا ما يدعو إليه»
«بوسعِ نساءٍ غاضباتٍ أن يُقوِّضنَ عروشًا ويُسقطنَ دولاً»
قرأتها على "أبجد"
#فريديات










