المؤلفون > مينا ملا > اقتباسات مينا ملا

اقتباسات مينا ملا

اقتباسات ومقتطفات من مؤلفات مينا ملا .استمتع بقراءتها أو أضف اقتباساتك المفضّلة.

مينا ملا

عدل معلومات المؤلف لتغيير تاريخ الميلاد أو البلد

اقتباسات

  • قرب تلك البحيرة التي لم تلوّث المجزرة ماءها بعد، شُيّد منزل صغير أحاطت الورود حديقته وغطّت أشجار الكرز نوافذه، حاولت الأم بجزَعها وخوفها أن تسترق النظر للفاجعة التي تحصل، فيما تُمسك بطفلها ذي الأربع أعوام. ‏

    ‫ قال الطفل بخوف مُمسِكًا رداء أمه: أمي، لمَ تبكين؟

    ‫ جحُظت أعين الأم حتى كادت تخرج من مقلتيهما ودون وعي هذت: والدك لم يأتِ بعد

    ‫ أسقطت طفلها أرضًا، وبهلع وضعت بعض الملابسَ والزّاد وقِربَة ماء وزجاجة من الحليب.

    ‫ هتف الطفل بتلعثم: أمي… إلى أين؟!

    ‫ ‏قال الأم بهلع جاثية أمام الصندوق: يجب علي فتحه. ‏

    ‫ تسمّر الطفل مكانه ونظر نحو نافذة في السقف: أمي ما الذي يحلّق فوقنا؟.

    ‫ ‏رفعت ناظرها للأعلى مرتبعة ثم كممت بيدها فم طفلها مبتعدة إلى إحدى زوايا الغرفة. ‏

    ‫ نبس الطفل ورأسه على صدر أمه: أمي…

  • والدماء صبغت سيول الأمطار، ‏

    ‫ ‏طيور تهرب بجَزَع مبتعدة، ‏

    ‫ وأناس يركضون هلعًا بين الجثث الملقاة على الأرض، وتلك الأمّ البائسة التي تركت طفلتها تصرخ منجرفة مع السيل.. لعلها تنجو بالهرب مع طفلها الآخر، عائلات تخلّت عن جثث صغارها الغارقة

    ‫ ببرك دمائها لتهرب، وهي تناظر بفزع الرؤوس المتطايرة والأشلاء التي تُمزّق بلؤم، وكل قطرة من دم سُفك ليصبّ في بحيرة الأحلام الميتة

    ‫ صراخ الكائنات يزداد، ومع كل جثة تُلقى تهتز الأرض تحت أقدامهم لما يجري، أعضاء مبعثرة وأطفال مشنوقة بلا رحمة، وبين تلك الحرائق المتعالية.. تأرجح جسد أم تتلوى وجعا على رأس صغيرها المتدحرج فوق التلة، اتسعت أعينها رهبة حينما توقف بلمسه قدمي إحدى الكيانات السوداء، التي حملته بلا اكتراث واكتفت بالتحدّيق بتلك الأم الغارقة بدمائها، وخلال لحظات… اكتملت وليمته بالانقضاض عليها، وحُتِم على الجميع محو كل أمل لهم بالنجاة اليوم.

  • والدماء صبغت سيول الأمطار، ‏

    ‫ ‏طيور تهرب بجَزَع مبتعدة، ‏

    ‫ وأناس يركضون هلعًا بين الجثث الملقاة على الأرض، وتلك الأمّ البائسة التي تركت طفلتها تصرخ منجرفة مع السيل.. لعلها تنجو بالهرب مع طفلها الآخر، عائلات تخلّت عن جثث صغارها الغارقة

    ‫ ببرك دمائها لتهرب، وهي تناظر بفزع الرؤوس المتطايرة والأشلاء التي تُمزّق بلؤم، وكل قطرة من دم سُفك ليصبّ في بحيرة الأحلام الميتة

    ‫ صراخ الكائنات يزداد، ومع كل جثة تُلقى تهتز الأرض تحت أقدامهم لما يجري، أعضاء مبعثرة وأطفال مشنوقة بلا رحمة، وبين تلك الحرائق المتعالية.. تأرجح جسد أم تتلوى وجعا على رأس صغيرها المتدحرج فوق التلة، اتسعت أعينها رهبة حينما توقف بلمسه قدمي إحدى الكيانات السوداء، التي حملته بلا اكتراث واكتفت بالتحدّيق بتلك الأم الغارقة بدمائها، وخلال لحظات… اكتملت وليمته بالانقضاض عليها، وحُتِم على الجميع محو كل أمل لهم بالنجاة اليوم.

  • ليلةٌ‏ ماطرةٌ وريحٌ عاصفةٌ ‏

    ‫ تقتلع الأشجار في طريقها،

    ‫ أناس يصرخون طالبين النجدة،

    ‫ ‏فيما تكاد السّيول تغطي ‏

    ‫ ‏المدينة السفلية، ‏

    ‫ أطفال عُلّقوا على

    ‫ ‏أغصان الأشجار، ‏

  • أمامك، وراءك، من فوقك، ومن خلف هذه الكلمات أراك، اقتنائك هذا الكتاب سيفتح بوابة داخل عقلك، ليست لعالم الجن أو الشياطين، وليست لبُعدٍ آخر، بل لأفقٍ إن تجاوزته ستكون مجنونًا. ‏

    ‫ ‏أدعى "نزك" لا أعلم ما تكون أنت وماهيّة جنسك فهذا الكتاب الذي انتهت منه سيدتي مخصّصًا للجميع، جِنًّا كانوا شياطينًا.. بشرًا أو كائنات تقبع خلف الجليد، أنا بدوري سأكون مرافقة لك لأروي سبب كتابة هذا الكتاب وما آلت له الأزمان بتشكيل صُحف هذه الزوبعة المُرهبة ‏

1