الرمان أفقدتها الكثير وعلَّمتها الكثير. دفعت ثمن تلك السذاجة المُفرطة، التي لا تليقُ بإلهةٍ وثقت وتناولت حبّاتٍ من الرمان.
ستُّ حبّاتٍ من الرمان، حُكم عليها بقضاء ستة أشهرٍ مع ديميتر وستة أشهرٍ في عالمها السفلي. تزهر الأرض بكافة الثمار في هذه المدة، ويكسوها الثلج في غيابها بالعالم السفلي. «دورة الخضوع للطبيعة تُجبر كلَّ بيرسفوني على حمل بذرةٍ ما بأحشائها».
عندما سألت معلمة العلوم لماذا وُجدت فترات الحيض، هكذا كانت إجابتها. حتى جاء دورها في حمل البذرة. تختلف طريقة التلقيح حسب كل مفاجأةٍ تحملها العبثية القدرية في اختيار المانح.
ظلت بيرسفوني (ديسبوينا)، (كوري). «ديسبوينا» تعني العشيقة، وهو ما يُطلقونه عليها في عالم الموتى بينهم، و»كوري» تعني العذراء بمفردات الموت
المؤلفون > سارة القصبي > اقتباسات سارة القصبي
اقتباسات سارة القصبي
اقتباسات ومقتطفات من مؤلفات سارة القصبي .استمتع بقراءتها أو أضف اقتباساتك المفضّلة.
اقتباسات
-
مشاركة من دعاء سويلم ، من كتاب
حبات الرمان
-
جاذبيةً من ذلك الانقسامِ، تلك الروحُ المضادة.
مشاركة من دعاء سويلم ، من كتابحبات الرمان
-
قطعٍ بمشارطَ جراحيةٍ تدور بعنايةٍ في الجزءِ الأسفلِ من جسدها. تتمنى لو تخلصت منه في هذا الوقت الذي تنهمر فيه مياهٌ كثيفةٌ حمراء.
هل قُدِّر على الإناثِ هذا العذاب؟ تلك المشارطُ التي تسرحُ برحمِها بلا رحمة، ما الفوائدُ من تلك اللحظةِ الزلقةِ المحملةِ بالأوجاعِ المريعة؟
بيرسفوني الساذجة، التي تقف ببراءةٍ ونقاء الطبيعة، تجمعُ الزهورَ وتحظى برعايةِ ديميتر، الأم القوية الحامية واهبة الطبيعةِ كلَّ الثمارِ والبذور. يطمعُ بها هيدس دون قصدٍ، يتعثرُ في جمالِها. بيرسفوني خطفت قلبَه لأنه رأى وسط الحقولِ هذا الانقسامَ الواضحَ المغايرَ لحالتِه. يجذبُه هذا النقيضُ التام؛ البراءةُ التامة، عذراءُ الحقلِ تقفُ مثل يمامةٍ بيضاءَ تتمايلُ وسطَ الزهور. وما أشدّ جاذبيةً من ذلك الانقسامِ، تلك الروحُ المضادة.
مشاركة من دعاء سويلم ، من كتابحبات الرمان
-
بالفزعةِ الأولى. كلُّ ما كان يقلقُها هو الألمُ البغيضُ الذي يدقُّ في أسفلها، كأنها تتعرضُ لعمليةِ تشريحٍ دقيقةٍ. تُشقُّ لأربعِ
مشاركة من دعاء سويلم ، من كتابحبات الرمان
-
تتشقق الرمانةُ، وتُقسِّمها لأربعِ تقسيماتٍ، متوازنةً مع البناء الداخلي لها. تُقطعُ الجزءَ العلوي والسفلي برفقٍ، حتى لا يفقد النسيجُ الداخلي تماسكَه. تتوازن بهدوءٍ مع تلك القطعِ الصغيرة، وتُنشئُ بين جوانبها أخاديدَ صغيرةً مدببة. تستعينُ بالتقدير النسبي للخطوطِ الأساسيةِ المكونةِ للثمرة. بهذه الطريقة تنجحُ في فصلِ القشرة بسهولةٍ مع تساقطِ الحباتِ دون عناء.
احترامُ الغلافِ الخارجي مع مراعاةِ التصميم الداخلي المختلفِ لها، وتلك العمليةُ المنظمةُ والممنهجةُ بذكاء، في حقيقة الأمر، هو ما يعطي نتيجةً مثالية.
تتساقطُ قطراتٌ حمراء دقيقةٌ، بقعةُ دماءٍ بين يديها. عندما زارها الحيضُ الأول، لم تفزعْ من الدماءِ ولم تختفِ في أحضانِ أمها، بل تعاملت مع الموقفِ بتمكنٍ لا يليقُ بالفزعةِ الأولى. كلُّ ما كان يقلقُها هو الألمُ البغيضُ الذي يدقُّ في أسفلها، كأنها تتعرضُ لعمليةِ تشريحٍ دقيقةٍ. تُشقُّ لأربعِ
مشاركة من دعاء سويلم ، من كتابحبات الرمان
-
حبات الرمان
حباتُ الرمانِ تتفرطُ بدقةٍ شديدةٍ، ثمرةُ رمانٍ ناضجةٌ حمراء، تقف في مطبخها الذي رصد بعنايةٍ كلَّ خواطرها الصامتة. في هذا الركن يعلم هذا الجدارُ كم ذرفت من الدموع، تستندُ إليه بينما يحلُّ الصمتُ ويختفي الضوءُ، وتشرعُ في الحكاياتِ والدموع. حائطُ مبكى قديمٌ وراءه قصصٌ استثنائية.
كلُّ حبَّةٍ صغيرةٍ هي قصةٌ في تكوينها؛ النظامُ المعقدُ للهيكلِ الداخلي للثمرةِ يدعوها للتأمل. إذا قُطِّعت الثمرةُ بشكلٍ عشوائي، فلن تتساقطَ الحبوبُ بسهولة؛ إذْ تتشبث بذورها بقوةٍ داخل القشرة. يجب مراعاةُ النظام الداخلي المركب للحصول على نتائجَ أفضل. تُفضل استخدامَ سكينٍ صغيرةٍ بيدٍ حمراء؛ فالسكين الكبير يؤذي أطرافَ الرمانة، أما السكين الصغيرة فتُحدِّد بدقةٍ مواضعَ القطعِ السليم.
مشاركة من دعاء سويلم ، من كتابحبات الرمان
| السابق | 1 | التالي |