انتهيت للتو من قراءة #رواية إبليس للكاتب حازم توفيق
وهي رواية تغلب على سردها وحوارها اللهجة العامية المصرية إلا في بعض المواضع حيث يشرح الكاتب بعض الأمور المتعلقة بما مر به خلال رحلته التي سطرها بين دفتي هذا العمل.
إنها المرة الأولى التي اقرأ فيها لحازم توفيق ولا أعتقد أنها ستكون الأخيرة رغم إني كقارئة لا أميل للسرد العامي إلا أن أسلوبه الشيق ورحلته العجيبة جعلوني اقرأ الكتاب لآخره وهو عمل أدبي مكون من ٣٢٦ صفحة صادر عن دار سما للنشر والتوزيع .
وأقول عمل أدبي لأنني في حيرة فما بين دفتي الرواية كما هو معروف.. لا يُعتد به، لكنني وجدت نفسي أمام رحلة أشبه برحلات د.ياسر منجي في سلسلة القوى الخفية والتي قرأت منها السحر الأسود أسراره وتاريخه.
وإذا عدنا لرواية إبليس لحازم توفيق فنجده قد سطر رحلة بحثية في عالم الماورائيات وما يتم فيه من ممارسات وما تتطلبه الرحلة من قراءات لكتب لُمت الكاتب على ذكرها كي لا تفتن ضعاف النفوس لقراءتها وتراجعت في نهاية الرواية لما وضعه من حقائق مرعبة لا تقبلها الإنسانية وكفيلة جدًا لأن تنفر الطامعين من الخوض في ذاك الطريق...
في هذا العمل كانت الغلبة للحوار الذي ومن خلاله أظهر لنا الكاتب ملامح هؤلاء مدعين القوى وسكنة الخرائب، وأظهر لنا أيضًا صراعه الداخلي بين الشك والإيمان، التعافي والسقوط، اليأس والتجديف وسط لُج أسود بلا شطئان ولا ميناء، يحكمه موج نهم حتمًا سيبتلعك بشكل أو بآخر...
فتُرى ما الذي يدفع الإنسان لبذل إنسانيته، وامتهان الشر والأذى؟
هل هي السذاجة، أم الطمع، أم الجهل، أم الفقر، أم كل ذلك وأكثر؟
في هذا العمل سترى ملائكة تتحول لشياطين، كل له تبريره ولو أنصت جيدًا لوجدتهم جميعًا على حق، وإن أمعنت النظر سيطل من باطن حقهم وجه الباطل...
وأخيرًا فالشر لغة الجبناء والناقمين سترى ذلك.. ولكن قد اختلف مع الكاتب في بعض المواضع لأنني أرى أن الشرور لا تتبع معتقدات بعينها بل إن كل شيء قابل للفساد والإتلاف إذا توافر المناخ المناسب...
وختامًا إذا كنت من محبي عوالم الشعوذة والشياطين وما تنطوي عليه من أسرار وكتب وطلاسم ومزج بين القديم والمستحدث، من كتب وممارسات فأرشح لك رواية إبليس أو دعونا نقول رحلة حازم توفيق في كهف إبليس.
#قراءات #منى_عبداللطيف

