صبيّتان لا تفترقان > مراجعات رواية صبيّتان لا تفترقان > مراجعة Raeda Niroukh

صبيّتان لا تفترقان - سيمون دي بوفوار, محمد آيت حنا
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
3

للصداقة عند سيمون دوبوفوار حضور الذاكرة التي تشكّل نسغ حياتها الفكرية.

الصداقة بما تحمله من معنى ( الصدق) الذي يؤسس لمفهوم ( الثقة) القائم على روح شفافة لا تبتغي سوى المحبة الخالصة ، و التي تجعل بدورها من تبادل الآراء و المناقشات مساحة للنماء الفكري و الشعوري بين الصديقتين ( أندريه( و سليفي).

لكن ، وكعادة كل علاقات البشر، لابد لطرف أن يدع للخيال مساحته ليعظّم من صورة الآخر، و يعشق بالتالي تصوراته عنه ، أكثر مما بعشقه هو.

لحظة التحرر في علاقة سليفي المفتونة بصديقتها اندريه كانت بعد أن باحت لها بإعجابها الطفولي بها :

❞ حين بُحت لأندريه بشدَّةِ تعلُّقي بها، خفَّ ذلك التعلُّقُ. إنَّها ما تزال تعني لي الكثير، لكنَّها لم تَعُد الآن وحدها، ثمَّة بقيَّة العالم، وثمَّة نفسي؛ لم تَعُد بالنِّسبة إليَّ كلَّ شيء. ❝

تبنى هذه الرواية على قصة حقيقية جمعت سيمون بصديقتها زازا منذ ان كانتا في التاسعة من عمرهما، و ما مرتا به من تحولات فكرية و دينية امتدت إلى مرحلة الشباب .

سيمون التي تحررت من ايمانها الكاثوليكي، مقابل اندريه المسكونة بعقدة الذنب الديني، مقابل احتياجات جسدها و عاطفتها، و نزوعها لأن تكون الفتاة المثالية المحبوبة من والدتها، و الشاب المسيحي الملتزم الذي آمنت به.

تتكرر هذه القصة في كتاب سيمون ( مذكرات فتاة رصينة)، لما لها أثر في حياتها و ثورتها الفكرية، و موقفها من الدين، كيف لا! وذاك الشعور القاتل بالذنب الديني فد خطف منها صديقة طفولتها و شبابها في زهرة عمرها! و غادرت الحياة و هي لم تعش بعد سوى مرارة الذنب ، و القيود الاسرية، و الأعراف الاحتماعية.

رواية كلاسيكية دافئة.

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق