اسم العمل: من أعطى الصبى لفافة الحشيش ؟
الكاتب: مؤمن خضر
عدد الصفحات: 97 (أبجد)
التصنيف: مجموعة قصصية
صادرة عن: دار كاف للنشر والترجمة
التقييم: ⭐⭐⭐⭐
بأسلوب بسيط ولغة رشيقة يأخذنا "مؤمن خضر" فى رحلة تحمل عمقًا إنسانيًا وفلسفيًا داخل مجموعة قصصية"، ترسم ملامح عالم يقف على الحافة؛ حافة الواقع بمراراته، وحافة الخيال بتجلياته، بهدوء تتسلل الفلسفة إلى الحكاية دون استئذان، لتجعل من المواقف العادية تساؤلات كبرى حول الحياة.
يمزج الكاتب ببراعة شديدة بين قسوة الحقيقة ولمسات خيالية مدهشة، ليخلق فضاءً يبحث فيه المهمشون عن معنى لخساراتهم التي لا مفر منها.
العامل المشترك في هذا العمل هو ذلك الشجن الهادئ الذي يغلف الحكايات، حيث يظهر الفقد كوجه وحيد للحقيقة؛ يجعلنا نتأرجح بين المشاعر الدافئة حينا والمؤلمة أحيانا أخرى .
المجموعة 13 قصة:
◽من أعطى الصبى لفافة الحشيش؟ : (الكل متورط مفيش حد برئ 😔)
فى عالم واسع جداً ،هناك طفل لم يختار واقعه أو حياته ،يرتجف كالعصفور لا يجد من يربت كتفه ويحتضنه، ذات ليلة وهو يبحث عن الدفء، وجد طريقة للغياب عن الواقع فى لفافة يأخذه دخانها إلى عالم خالى من الجوع والبرد.
◽لماذا لا تعطيني الدنيا ما أريد ؟ :(لان اغلبنا مش عارف ماذا يريد فعلاً 😁)
❞ أهم حاجة الزبون يشبع رضا قبل ما يشبع أكل. ❝
"رمضان شرف الدين مخلوف" كُتب عليه حياة شاقة جدا ،لكنه سعى للأفضل وعندما جاءته فرصة جديدة رفضها لا جهلاً وانما لأنه اختار ما يلائم روحه لا ما يجعله يخسرها..
◽العم حسن النوبى :
رحلة جميلة إلى أسوان، مزيج رائحة الشاي بالنعناع والتوابل، ووجوه صادقه ودفء ونسيم لا ينقطع، والجد حسن بصوته الهادئ الذي يصدح بالحكمة ..
◽حى الغرباء:(قصتى المفضلة)
من بداية القصة شعرت أنها تحكى عن أرض فلسطين (اتمنى الكاتب يصحح لى لو كنت غلط)
إن تغيرت الأسماء ،وانقسمت الأرض وسكنها الغرباء سيبقى دايما هناك شاهد يمنع النسيان؛ الحقيقة ليست ملكاً لمن يسيطر على الأرض ، بل هي ملك لمن يحمل حكايتها.(الذاكرة هي الأرض البديلة التي لا يمكن تقسيمها)
◽كرسي في الشرفة:(اكتر قصة خلتنى افكر)
اكتر قصة محيرة بالنسبة لي وفكرت كتير هل سأجلس يوماً ما على كرسي أبي أو أمي وأقول: الآن فهمت؟"
هل هناك لحظة صدق معينة تجبرنا على الجلوس في أماكنهم لنرى العالم كما رأوه؟
◽ فن تجريدي:
الأسود ليس غيابًا للحياة، بل هو المساحة التي تحتمل كل التناقضات..
◽دفتر الغياب: (عجبتنى فيها لمسة شجن 🥺)
❞ «الدروس تنتهي، والوجوه تغيب، وحده الطباشير يذوب في صمتٍ ❝
فى دفتر الغياب كل حرفٍ يحمل وجهًا ضاحكًا أو عينًا دامعة.
لكل من حضر غيابٌ ينتظره وخلف كل غياب قصة
«الحضور لا ينتهي، ما دام أحدٌ يتذكّر الأسماء.»
◽فقيه في البلاد المغيبة عقولهم:(عجبتنى جدااا فيها لمسة سخرية تحفة)
في هذه البلاد، لا يُطرح السؤال للوصول إلى المعرفة، بل يُطرح للحصول على صك غفران تسليم مفاتيح عقولهم لشخص آخر يقرر عنهم ؛البحث عن الحقيقة يحتاج إلى مجهود وشجاعة، وهم اختاروا الطريق السهل رغم أنهم يملكون أدوات اليقظة(الأسئلة)، لكنهم يفتقرون إلى (شجاعة المواجهة)، يشاركون في تزييف واقعهم بأيديهم، وهذا هو الفقد الأكبر؛ فقدان الصدق مع النفس.
◽بركة: ( الكاتب بيوصف البحر واسكندرية بحب كبير)
"كل مرة تلقي فيها الشباك، أنت تلقي الأمل، وكل مرة تسحبها، أنت تسحب الحياة."
أكثر قصة لمستنى لأنى عايشة جمب ميناء صيد وبشوف المراكب والصيادين كل يوم ، شوفت الصبر والسعى والتوكل وقمة التسليم لله فى الرزق.
◽كتيبة 606 وعبور الأمل:
عن الحرب والاصرار والعزيمة، الوطن ليس مجرد كلمة تقال أو انتماء فحسب، بل فعل يُعاش وتضحية تستحق كل شيء "أن نكون أحياء ليس بأن نتنفس، بل بأن نمنح حياتنا معنى."
◽فنجان أخير: (قصة تنبض بالدفء حبيتها جدا)
(بعض الصدف دفء خفى) طاولة بين شخصين غرباء يتشاركون فناجين القهوة والحكايا، حوار من القلب، فضفضة من نوع خاص (واضح أن الكاتب بيحب القهاوى وحكاياتها اوى 😅)
◽بقعة على حذاء
طفل لم يختار معاناته، بل وجد نفسه في عالم يتركه وحيداً مع ألمه، كان أنقى من العالم الذي عذبه، ورحل بقلب لم يتلوث بكراهية هذا الواقع رغم كل ما فعله به.
( مؤمن خضر ينحاز دائماً للصامتين في قصصه،أولئك الذين يحملون أوجاعهم دون ضجيج)
استمتعت جدااا بالقراءة🥰 نجح الكاتب فى جذب انتباهى بداية من العنوان( حبيته جدااا ❤️)وأحببت الغلاف مميز ومعبر ، يُقرأ العمل في جلسة واحدة، القصص مختصر دون مط او ملل، فى كل قصة دعوة للتأمل في تفاصيل نمر عليها يومياً دون أن نلحظ عمقها، "مؤمن خضر" كتب بقلبه قبل قلمه، ليمنح صوتاً لمن لا صوت لهم..
تعليقى السلبى الوحيد على التدقيق اللغوى(بالذات اخر قصتين)

