رواية النهش
الكاتبة شيرين هنائي
متى بدأ النهش؟؟ هل بدأ مع الحيوانات فعلا، أم أنه موجود بالفعل منذ بداية الخليقة مع البشر؟!
رواية النهش من أجمل ما كتبت شيرين هنائي، رعب من نوع مختلف.
تبدأ الرواية بمجموعة من الكُتاب يذهبون في رحلة كمعسكر للاستجمام والكتابة في أقصى جنوب مصر "حلايب وشلاتين"، وأيضًا مع انتقال المهندس ياسر لقرية أبي رماد في نفس المنطقة.
يلاحظ ميكيل أثناء تصوير صوفيّة تغير سلوك النوارس ومع انقضاء اليوم يبدأ النهش من النوارس ومن الجمال والخراف والماعز.
متى وكيف بدأ؟ لا أحد يعلم، كيف ينتهي؟ لا أحد يعلم.
يتغير المناخ واتجاهات الرياح يموت من يموت والذي يبقى يتحول، ينهش مع كل ما ينهش.
رواية مليئة بالأحداث المتسارعة المشوقة، أسلوب كتابة رائع لا يشوبه ملل، ترابط وتتابع في الأحداث، إسقاطات مجتمعية في موقعها من وجهة نظري.
ومع نهاية الأحداث، هل ينتهي النهش؟ هل هو فيروس وانتشر وسيتم علاجه؟ لا أعتقد أبدًا أنه ينتهي، هو باقٍ إلى ما لا نهاية، فهو متأصل في نفوس البشر من بداية الخلق.
في المجمل استمتعت جدا بالرواية كما عادتي مع كتابات الدكتورة شيرين.
شخصيات الرواية مكتوبة بسلاسة وبوصف دقيق، أكتر شخصية صعبت عليا فعلا هي صوفيّة انسانة مظلومة من كل من حولها، لا زوج ولا أهل وحتى ابنها المصاب بطيف توحد نُهِش من طيوره في المنزل.
ياسى المهندس الحانق على كل شيء وذلك حقه فقد تم نفيه إلى أقاصي الجنوب لمجرد تفكيره في اللعب مع الكبار.
رفعت وسليمان من أسوأ وأنجس البشر. شخصيات تكرهها من أول ما تبدأ تتكلم.
رامي رغم سلوكياته السيئة لكنه كان بيحاول يساعد، كان لسة متبقي عنده جزء من الانسانية
ميكيل من أكتر الشخصيات اللي حبيتها في الرواية رغم الغموض في شخصيته لكنه مكتوب حلو أوي.
مراجعة: أمنية شوقي

