الحمد لله أنهيتُ قراءتها أخيرًا، بعد أن ظلت عالقة معي شهورًا، ولم يبقَ منها سوى مئة صفحة كنت أعجز عن إكمالها. الرواية في مجملها ليست سيئة ولا مميزة؛ تقع في منطقة وسطى لا تثير انبهارًا ولا نفورًا.
تدور حول فكرة الثورات في مصر، وهو موضوع كنت أتوقع أن يُعالج بعمقٍ أكبر وقوةٍ أوضح. تتبع الرواية أربعة أجيال: الجد، ثم الابن، ثم الحفيد، ثم ابن الحفيد. وقد منح الكاتب اهتمامه الأكبر للجد والأب، بينما أهمل الحفيد وابن الحفيد، رغم أن المرحلة التي ينتميان إليها كانت أولى بأن تحظى بالتركيز.
كان من الأجدر، في رأيي، أن يُسلّط الضوء على ثورة الخامس والعشرين من يناير، وأن يُقدّم قراءة أعمق لأحداثها، لكنها لم تنل ما تستحق من عناية. في المقابل، ركّز الكاتب على ثورة الثالث والعشرين من يوليو وما تلاها، وهي مرحلة طُرحت كثيرًا من قبل في روايات وأفلام عديدة.
لذلك، لم أشعر أن الرواية قدّمت جديدًا يُذكر، سواء في الفكرة أو في المعالجة.

