اسم الرواية//أيام ...جنوب النهر
اسم الكاتبة//فاطمه العوا فاطمة العوا
دار النشر//دار العين للنشر
عدد الصفحات//330
تقييم الرواية//⭐⭐⭐⭐⭐
القراءة ورقية
رواية تأخذك بين ثورات و أحلام شباب عربي، ثم تضعك فجأة أمام واقع أكثر قسوة مما تخيلوا.
📄العنوان//العنوان جاء مناسبا لأيام لا تنسى فى جنوب النهر ، السودان الحبيب.
🧧الغلاف//الغلاف مؤثر فقد يوجد رجل في المنتصف وبه رصاصة و هي بداية شلال الدم ،والدم يمتلئ الأرض وهناك حوله أشخاص ،منهم من يعطيه ظهره ومنهم من ينظر إليه فى إشارة لابطال الرواية و كل يفكر فيما حدث و فيما سيحدث ،وتحت الأرض حركة أمواج كثيره فلا يعلم ما بعد الدم إلا الله.
⏰زمن الرواية//
تدور الرواية حول الثورات العربية و توقفت باستفاضة لبدء الأحداث المؤسفة فى السودان .
🗺️مكان الرواية//
تعددت الأماكن و لكن معظمها كان فى السودان الشقيق.
عن الرواية //
عندما تكون الرواية مبنية على أحداث حقيقية ،هنا تضع يدك على قلبك عندما تعرف أن الأمر لا يتعلق فقط بحياة الأبطال و لكن بأوطانهم و ما حدث فيها من تغيرات و إلى ما آلت إليه الأمور
بدأت الرواية بحدث عظيم حيث يقيد ناجى هاجر حتى لا تستطيع الحركة أو الهروب ،ثم توبعت الأحداث المتصاعدة للابطال و ما قابلهم من ظروف قاسية و تطورات لم يتوقعها الأبطال الذين جاؤوا للقيام بنزهة و تحولت إلى مطاردات و المحاولة النجاة بالحياة.
أيام جنوب النهر ليست مجرد توثيق لشتات الأفراد، بل هي مرثية لأوطان كانت تحلم بالربيع فوجدت نفسها في مهب الريح.
الشخصيات//
👨ناجى ،طبيب مصري سافر إلى العديد من البلدان هروبا من تبعات ثورة يناير الذي شارك فيها و لكن فوجئ بظلم يتعرض له والده و اتهامه بأنه تابع للنظام المخلوع.
👨🏽🦱 ادريس طبيب سودانى تعرف على ناجى فى انجلترا أثناء تلقيه الزمالة الطبية هناك واخذه معه إلى السودان .
👨ألكس دكتور انجليزي جاء فى رحلة غطس مع اصدقائه من أطباء بلا حدود و تحولت إلى مأساة .
👨عمار هذا الشاب السورى الذي انجرف بعض الوقت في العنف فى بلده قبل أن يفوق و يعيد حساباته.
👧🏾هاجر بنت عم إدريس و بنت محافظ البنك المركزي للسودان قبل القلاقل .
و ايضا القبطان بكر و مريم اخت ناجى و كريم بيه المسئول المصري و نبراس صديقة هاجر و بنت الشيخ القادرى.
رأيي الشخصي//
أكثر ما أعجبنى فى الرواية هو السرد الهادئ للأحداث و استخدام اللهجات المختلفة لكل بطل حسب بلده جعل الحوار واقعى .
الكاتبة نجحت فى ادخال الحزن على قلبى لما كان أمل و ما تحولت إليه الأمور بعد محاولة الشباب الثورة على أنظمة عربية يصفونها المستبدة.
لكننى شعرت أن الكاتبة أرادت أن يكون هناك أمل فى حياة مستقبلية للدول العربية قد تستفيق أما فى السودان فالنظرة كانت سوداوية و أن هروب ابطال الرواية السودانيين لحياة أفضل لا يمكن يكون الحل و هناك الكثير مما لم يتمكنوا من الهروب .
خلال القراءة أحسست بالخوف على الأبطال احيانا والفضول لمعرفة المزيد من الأحداث المتلاحقة و القلق على من تراجع عن فكره المتطرف و إلى أى وجهة سيكون ونجحت في أن تجعلني كأننى أعيش داخل الأحداث.
اقتباسات//
✒ ما هو مقدر كائن، لن أترك أهلي أبدا ،سوريا ستظل لنا والثوره ستنتصر، نحن سننتصر.️
✒ دائما ما يعقد وجود امرأة أي مشهد، وأي خطط مستقبلية في مثل هذه المواقف العصيبة.
✒ صحيح نحن غرباء لكن بعض الأحداث تجعل الغرباء أكثر قربا من الأقرباء .️
✒ انقبض قلبه في تلك اللحظه لسبب لم يعرفه إلا لاحقا، لم يخبر أحدا يومها، خاف من المجهول القادم، هل تخطف الفرحه ويسرق النصر كما خطف منه العلم؟️
✒ علمتني أمي النساء يجب أن يستمر طريقهن مهما كانت قسوه الحدث،لا يتوقفن أبدا عند المآسي ،بقاؤهن بقاء لأسرهن وامتداد لسلالات أؤتمن عليها منذ بدء الخليقه تقع عليهن وحدهن مسؤوليه استمرارها.
✒ليفيض الحزن من داخلك تحتاج إلى الأمان، تأتمن من معك و تسكن في مكانك، لتحزن يجب أن تأمن أولا.
✒ خدعة الرجل الأبيض ،الاقليم كله يتهاوى بتأثير الدومينو بلدا بعد الآخر.️
✒ لكنه خطا جيلي ،ورفاقي ،تفرقنا ،واستعنا ببعضنا على بعضنا، ونسينا أننا حملنا أمانة من أجدادنا ،سودان كاملا متكاملا ،فرطنا ،ففرط عقدنا.️
️✒️ أنا عايز ألعب حرب. صدم ناجي وصرخ قائلا وهو يضحك: حرب إيه لا دي بطلناها من زمان .أبدا طول النهار إحنا بنلعبها, أنتم مين ؟انا واصحابي في الحضانه ايه ده ازاي؟ الولاد ضدنا إحنا السود.
الخاتمة//
هل كانت الثورات العربية فعلا ربيعا عربيا ؟ هل لابد من المرور بالصيف الحارق و بعده خريف يأخذ معه برياحه القوية و عواصفه الشديدة التى تقسو على الجميع على انتظار الشتاء لري الأرض بعد جفافها و قسوتها حتى نصل إلى الربيع بزهوره و بهاؤه و جمال طقسه.
هل هذا ما يحدث في السودان أيضا؟ لابد من المرور بكل الفصول ام هو ظل واقفا فى اسوأ الفصول قسوة و لم يتجاوزها .
و السؤال هل كانت الثورات العربية ضرورية و ناجحة أم أن نتيجتها جاءت بالخراب على الوطن العربي و نجاحهها كان له ثمن باهظ لم يتوقعه من أرادوا تغييرا سلميا بحب بلادهم لتكون بلدهم فى أحسن مكانة دوليا و الحصول على الكرامة و الحرية لكل المواطنين دون النظر للانتماء أو اللون أو الجنس.

